البث المباشر الراديو 9090
قيادات عمالية
أكدت قيادات عمالية، اليوم الإثنين، أن ثورة 30 يونيو أنصفت عمال مصر على كافة المستويات وفتحت بابًا لبناء الجمهورية الجديدة، بمشاركة الأيدى العاملة وقود معركة البناء، التى انطلقت منذ 8 سنوات، مشيرين إلى وقوف الملايين من عمال مصر بجانب الدولة المصرية لمواجهة كل التحديات الداخلية والخارجية.

وقالت القيادات العمالية فى تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط، بمناسبة الذكرى الثامنة لثورة 30 يونيو، إن العمال أفشلوا مخططات الجماعية الإرهابية بالتحريض على الدولة وتعطيل عجلة الإنتاج، مؤكدين أن الثورة كانت بداية لإنجازات عديدة بكل القطاعات لتحسين حياة المواطن المصرى وخصوصا العمال.

وقال الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال مصر حسن شحاتة، إن ذكرى ثورة 30 يونيو تجسد تلاحم قوى الشعب بكل نسيجه الاجتماعى مع قواته المسلحة الباسلة وشرطته الوطنية لمواجهة خطر الإرهاب والتطرف والعنف الذى كاد أن ينال من مصر فى ظل حكم الجماعة الإرهابية، وتعد هذه الوحدة نموذجًا سيحتذى به لمواجهة كل التحديات المستقبلية، حيث إن هذه الثورة أنقذت مصر وأعادت للأمة العربية توازنها مرة أخرى، داعيا عمال مصر بمضاعفة الجهود من أجل دفع عجلة الإنتاج، والتكاتف والتضامن للدفاع عن الحقوق المشروعة والحفاظ على المكتسبات، بما يحقق المزيد من التقدم والازدهار والتنمية لمصر.

الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال مصر حسن شحاتة


وأضاف أنه خلال فترة حكم الإخوان كان هناك حالة من الانفلات الأمنى والتدهور الاقتصادى، إذ أن العمال كانت الفئة الأكثر تضررا من تلك الأحداث، حيث تم إغلاق حوالى 4.500 مصنع فى 74 منطقة صناعية، فضلا عن تعثر بعض المدن الصناعية منها "المحلة الكبرى - السادات - العاشر من رمضان" خلال عامين فقط، الأمر الذى أدى إلى تسريح مئات الآلاف من العمال سواء عن طريق الإغلاق الكلى أو الجزئي، مشيرا إلى أنه عقب الثورة أصبح هناك استقرار وكان للعمال الحظ الأوفر فى ذلك.

وأوضح أنه عقب الثورة وتولى الرئيس عبد الفتاح السيسى الحكم، حدثت إنجازات عديدة فى جميع قطاعات الدولة الاقتصادية، والاجتماعية، والسياسية، والبيئية والثقافية والعمالية، الأمر الذى أدى إلى تحسن حياة المواطنين، لافتا إلى وقوف الملايين من عمال مصر بجانب الدولة المصرية لمواجهة كل التحديات الداخلية والخارجية.

وأشار إلى تشريعات وقرارات وتوجيهات الرئيس التى جميعها كانت فى صالح العمال ومنها توفير كل برامج الحماية الاجتماعية لمواجهة تداعيات فيروس كورونا، حيث أنه خلال الفترة بين يوليو 2020 ويناير 2021 تم زيادة الإنفاق على هذه البرامج بنسبة 24% بقيمة 114 مليار جنيه، كما تم إضافة 100 ألف أسرة جديدة من المستحقين لبرنامج "كافل وكرامة" مع بداية أزمة كورونا، وصرف المساعدات النقدية لهم اعتبارًا من منتصف أبريل 2020، لمساعدتهم فى ظل هذه الظروف الصعبة التى تفرضها الجائحة.

وقال الأمين العام لاتحاد نقابات عمال مصر إنه تنفيذا لتوجيهات الرئيس السيسى تم تحويل أكثر من 5.3 مليار جنيه لصرف المنحة الاستثنائية للعمالة غير المنتظمة منذ بداية الجائحة وحتى الآن، بما أسهم فى تخفيف الأعباء عن كاهلهم، كما تم صرف أجور العمالة المنتظمة للعاملين بالقطاعات المتضررة بانتظام من خلال صندوق إعانات الطوارئ بوزارة القوى العاملة وصناديق أخرى.

ونوه بأنه تم حصر دقيق لأعداد العمالة غير المنتظمة على مستوى الجمهورية، وتم التأمين على 2.5 مليون عامل من بين نحو 14 مليونًا يتم حصر أعدادهم، إذ أطلقت وزارة القوى العاملة حملة "حماية" لتسجيل هذه الفئة، وتم رصد 100 مليون جنيه لتوزيع شهادات "أمان" عليهم بـ27 محافظة لتوفير حياة كريمة.

ولفت إلى أنه خلال السنوات الماضية تم إقامة العديد من المشروعات العملاقة التى تم من خلالها توفير فرص العمل وخفض معدلات البطالة، فضلا عن تمثيل العمال بمجلسى النواب والشيوخ، وإقرار قانون الخدمة المدنية، ورفع الأجور وزيادة المعاشات، ووضع خطة إصلاح وهيكلة الشركات العامة وتشكيل لجنة عليا للإصلاح الإدارى.

وتابع إن الدولة اهتمت أيضا بقطاع الأعمال العام، لتعظيم العائد الاقتصادى من الكيانات الاقتصادية التى يمتلكها القطاع، وإطلاق مشروعات جديدة لخدمة الصناعة المصرية واحتياجات السوق المحلية، وبلغت التكلفة الاستثمارية بمختلف المجالات 100 مليار جنيه، شملت إنشاء مدن جديدة، ومصانع عملاقة سواء للصعيد أو فى القاهرة الكبرى وفى عدد من المحافظات، منها مشروع السيارة الكهربائية، ومصنعا "كيما أسوان - الدلتا للصلب"، وتسهم تلك المصانع فى تقوية وتدعيم الاقتصاد المصرى بجانب انعكاسها على الشركات نفسها من خلال تحسين اقتصاديات الشركات.

وقال إن الرئيس السيسى قد وجه بزيادة أجور جميع العاملين بالجهاز الإدارى للدولة بإجمالى نحو 37 مليار جنيه، ورفع الحد الأدنى للأجور بموازنة العام المالى القادم إلى 2.400 جنيه، فضلا عن زيادة قيمة المعاشات بنحو 13% بتكلفة حوالى 31 مليار جنيه.

من جهته، قال مجدى البدوى رئيس النقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام، إنه قبل 30 يونيو كان هناك إهمال للعمال، فضلا عن استغلال حكم الإخوان للعمال سياسيا، ولكن عقب الثورة كان للعمال دور مهم فى إعادة بناء الدولة المصرية بشكل جديد، حيث أنهم أسهموا بشكل كبير فى إنشاء العديد من المشروعات القومية، لافتا إلى تطوير أداء كل من الإداريين والموظفين؛ استعدادا لنقلهم إلى العاصمة الإدارية الجديدة، إذ إن الثورة فتحت بابًا لبناء الجمهورية الجديدة.

مجدى البدوى رئيس النقابة العامة للعاملين بالصحافة


وأكد اهتمام الدولة عقب ثورة 30 يونيو بالعمال خصوصا ما يسمى بالعمالة غير المنتظمة، إذ شرعت لها قوانين كثيرة الأهمية، فالقانون الأول هو التأمين الصحى، والذى نص فى أحد مواده على أن كل من يحمل الجنسية المصرية سيكون تحت مظلة التأمين الصحى الشامل، والدولة ستتحمل قيمة اشتراك غير القادرين.

وأضاف أنه من ضمن القوانين التى شرعتها الدولة هو قانون التأمين الاجتماعى، إذ أن الخزانة العامة للدولة ستتحمل قيمة اشتراك صاحب العمل بالنسبة للعمالة غير المنتظمة، والعامل يدفع قيمة اشتراكه فقط حتى يكون للعامل معاش فى حالة الوفاة، منوها بأن الدولة اهتمت بهذه الفئة خلال أزمة فيروس كورونا، حيث تم توفير 500 جنيه لكل عامل منذ من بداية الجائحة حتى شهر ديسمبر 2020، كما تم عمل وثيقة للتأمين، والتى يطلق عليها وثيقة "أمان".

وأشار إلى اهتمام الدولة أيضا بالعمالة العادية بتوفير فرص عمل من خلال المشروعات القومية الكبرى، فضلا عن اهتمامها ببعض المناطق الصناعية فى المحافظات، الأمر الذى أسهم فى تقليل معدلات البطالة بشكل كبير فى مصر.

وبالنسبة للعلاوات والحوافز المقطوعة، أوضح البدوى أن الرئيس عبد الفتاح السيسى يعلن كل عام مبكرا قيمة هذه العلاوات والحوافز التى يتم دفعها للعمال، لتحسين دخلهم ولمواجهة ارتفاع بعض الأسعار.

بدوره، قال عبد المنعم الجمل رئيس النقابة العامة للعاملين بالبناء والأخشاب ونائب رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر إن ثورة 30 يونيو كانت سببا فى تخلص المصريين من حكم الإخوان، فضلا عن دورها الكبير فى زيادة الاستثمارات والتى أثرت على مصالح العمال.

وأضاف أنه عقب الثورة تغير الوضع بشكل أفضل، لاسيما فى ظل وجود العديد من المشروعات القومية الكبرى التى جميعها بأياد مصرية خالصة، مشيرا إلى أن عمليات الإصلاح التى تقوم بها الدولة تصب فى صالح جميع فئات المجتمع، وفى مقدمتهم عمال مصر.

وأكد نائب رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر ضرورة أن يكون هناك اهتمام بملف التدريب من أجل التشغيل؛ لتأهيل الشباب لسوق العمل، لاسيما فى ظل توجه مصر نحو زيادة المشروعات وفقًا للتطورات التكنولوجية.

من ناحيته، قال شعبان خليفة رئيس النقابة العامة للعاملين بالقطاع الخاص إنه كان لعمال مصر الدور الأبرز فى ثورة 30 يونيو، حيث شاركت القيادات العمالية والنقابات العمالية المختلفة بقوة فى المظاهرات التى خرجت من المصانع والهيئات والمناطق الصناعية بمختلف المحافظات، مشيرا إلى أنه قبل الثورة حاولت الجماعة الإرهابية استغلال العمال سياسيا، ولكن حرص العمال والقيادات العمالية على إفشال مخطط الجماعة الإرهابية.

شعبان خليفة رئيس النقابة العامة للعاملين بالقطاع الخاص


وأضاف أن الدولة بذلت جهودا كبيرة منذ تولى الرئيس السيسى مسئولية حكم البلاد فى كل القطاعات على مدار الـ8 سنوات الماضية، حيث نجحت مصر فى استعادة الأمن والاستقرار السياسى والاقتصادى من خلال تنفيذ رؤية استراتيجية واضحة، فضلا عن تحقيق إنجازات عدة بكافة القطاعات لتحسين حياة المواطن المصرى وخصوصا العمال.

وأكد اهتمام الرئيس السيسى بعمال مصر وخصوصا العمالة غير المنتظمة، حيث تواجد الرئيس بين العمال فى قلب مواقع العمل بالعاصمة الإدارية الجديدة مارس 2018، كما تم إطلاق مبادرة "حماية" لتسجيل هذه الفئة، ورصدت وزارة القوى العاملة 100 مليون جنيه لتوزيع شهادات "أمان" على العمالة غير المنتظمة بـ27 محافظة، لتوفير حياة كريمة لهؤلاء العمال ولأسرهم.

وأشار إلى أن الرئيس السيسى وجه بصرف أجور العمالة المتضررة من فيروس كورونا بقطاعات السياحة والغزل والنسيج والقطاعات المضارة الأخرى من صندوق الطوارئ، للحفاظ على المصانع والمنشآت من الإغلاق وتسريح العمال، لافتا إلى أن الدولة قدمت أيضا كافة أوجه الدعم للعاملين العالقين والعائدين من الخارج فى ظل أزمة كورونا.

وأوضح خليفة أن الدولة قامت بإنشاء مشروعات قومية كبرى، ومناطق صناعية وشبكة طرق عملاقة؛ لجذب المستثمرين وتوفير فرص عمل للشباب، الأمر الذى أدى لانخفاض معدل البطالة إلى 7.4% فى مارس 2021.

ولفت إلى قرار الرئيس بزيادة الحد الأدنى للمعاشات والأجور مع منح العاملين وأصحاب المعاشات زيادة سنوية لمواجهة نفقات المعيشة فى مارس 2021، وتعميم كروت "ميزة" لـ 6 ملايين صاحب معاش لمنع التكدس أمام مكاتب البريد، فضلا عن توفير لقاحات كورونا لأصحاب المعاشات من كبار السن وذوى الهمم لتطعيمهم فى منازلهم.

وقال إن الدستور المصرى قد وضع أسسًا تشريعية لحماية العمال وتوفير حماية اجتماعية لهم، فضلا عن تشريع قوانين الخدمة المدنية، والمنظمات النقابية والتأمينات والمعاشات، لتطوير منظومة التأمينات والمعاشات وفك التشابكات بين الجهات، وهذه القرارات أدت لإعلان منظمة العمل الدولية بمؤتمرها الأخير خروج مصر من قائمة التصنيف القصيرة المعروفة إعلاميًا "بالقائمة السوداء".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز