الدكتور محمد معيط وزير المالية
وأكد معيط، خلال اللقاء، وفقا لبيان التنسيقية اليوم الاثنين، ضرورة قيام مثل هذه الجلسات من الحوار المجتمعى وعرض الرأى والرأى الآخر، لتبيين الحقائق والتوصل لأفضل الحلول التى تحقق الأهداف المرجوة من إصدار التشريعات، مشيرًا إلى أن ضريبة التصرفات العقارية من أقدم أنواع الضرائب فى المنظومة التشريعية، وأن الشهر العقارى يتبع وزارة العدل وهو لتسجيل ملكية العقارات، أما التصرفات العقارية فهى ضريبة تفرض عند التصرف فى العقار عن طريق البيع، والذى يتحمل عبئها هو البائع وليس المشترى.
وأوضح، ردًا على تساؤل حول إمكانية فرض الضريبة على الربح من بيع العقار كنوع من أنواع التطوير التشريعى فى حالة تنفيذ قانون الشهر العقارى، أن هناك ضريبة أخرى تفرض على الاستثمار العقارى تصل إلى 25%، وأن سند الملكية هو الأساس بعملية تحصيل الضريبة، مشيرًا إلى أن ضريبة التصرفات العقارية هى ضريبة مستقرة لا خلاف ولا نزاع عليها وتدر دخلا للدولة حوالى 7 مليارات جنيه سنويا.
وأضاف أنها من الضرائب الهامة التى تجنب الدولة الديون لسداد الالتزامات المالية لزيادة المعاشات والمرتبات والصرف على برامج الحماية الاجتماعية وغيرها، منوها بأن تطوير الضريبة مطروحًا للنقاش طالما أنه يحافظ على إيردات الدولة.
وقال معيط، ردا على تساؤل حول الأساس الذى قُدرت عليه ضريبة التصرفات العقارية بنسبة 2.5%، إن بداية هذه الضريبة كانت 5% وتم تخفيضها فى التسعينيات إلى 2.5%، مشيرًا إلى أن هناك فلسفة وفكر يحكم هذه الأمور، ويتم دراسة كافة أوجه تطبيقها من الناحية القانونية والدستورية.
وذكر ردًا على مقترح حول إمكانية استبدال الضريبة بمبلغ مقطوع تقدر حسب مساحة العقار، أنه سيكون هناك عدم عدالة نظرا لاختلاف قيمة العقارات من منطقة إلى أخرى، معربا عن ترحيبه بمقترح إنشاء شباك واحد لتيسير إجراءات التسجيل على المواطنين، كما هو مطبق فى وزارة الإستثمار، قائلا: "إنه لا مانع من ذلك وإنه سيبحثه مع وزير العدل وسيقوم بتوفير الدعم المالى إذا كان مطلوبًا، طالما أنها ستساعد على تسهيل الإجراءات وزيادة حصيلة الإيرادات".
وأشار معيط، ردا على مقترح استخراج كارت ذكى لسهولة تتبع ومراقبة المعاملات الضريبية، إلى أنه موجود بالفعل وسيتم تعميمه على كافة المواطنين حتى يستطيع المواطن معرفة كل تعاملاته مع مصلحة الضرائب وكيفية احتساب الضرائب التى يقوم بسدادها، وأنه مع اكتمال نظام الميكنة سيرى الجميع كل التعاملات وكيف يدار اقتصاد الدولة.
وأوضح، فى رده على استفسار حول سبب تأجيل العمل بنظام التسجيل المسبق للواردات ( ACI )، أن كل منظومة جديدة تواجه تحديات عند بداية تطبيقها، وأن التأجيل 3 أشهر كان ضروريا، لتفادى نقص أية منتجات أو سلع ضرورية داخل الدولة، معربا عن تفاؤله بأن المنظومة سوف تنجح وستكون مصر هى أول دولة تطبق هذا النظام فى المنطقة.
ورحب بتشكيل لجنة مشتركة من تنسيقية شباب الأحزاب ومستشارى وزير المالية، لبحث ودراسة حول إعادة تقدير قيمة نسبة ضريبة التصرفات العقارية وآلية ووعاء احتسابها بما لا يخل بالحصيلة الحالية.
واقترح الوزير، فى نهاية اللقاء، ضرورة عقد لقاءات أخرى قريبة لاستكمال التشاور والنقاش بين وزارة المالية وتنسيقية شباب الأحزاب، لما تقوم به من اقتراح سياسات منقولة من نبض الشارع المصرى وللاستفادة من روح شباب التنسيقية.
وكشف وزير المالية ووفد التنسيقية عن بروتوكول للتعاون المشترك بين تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين ووزارة المالية، جارى إعداده وسيتم طرح بنوده والإعلان عنه فور الانتهاء من إعداده.
وضم وفد التنسيقية، النائب عمرو درويش، والنائبة غادة على، والنائب أحمد رمزى، والنائبة إيمان الألفى أعضاء مجلس النواب، كما ضم الوفد النائب أكمل نجاتى، والنائب محمد عزمى، والنائب محمد فريد، والنائب محمد السباعى، والنائب محمود ترك، والنائبة هيام فاروق أعضاء مجلس الشيوخ، وكل من أحمد البشبيشى، ومؤمن سليم، ومؤمن سيد، وإيهاب دعبس، وأحمد نصر الله، وأمين بدر، ومحفوط حامد، وشادى الكردى، ومحمود خليل، وإبرام عبد المسيح، وإبراهيم رمضان أعضاء التنسيقية.
يذكر أن أولى جلسات الحوار المجتمعى الذى تجريه تنسيقية شباب الأحزاب حول قانون الشهر العقارى قد انطلقت فى 14 يونيو الجارى، استجابةً لتساؤلات الشارع المصرى بشأن القانون.