المستشار عبد الوهاب عبد الرازق
ويأتى مشروع القانون الذى ناقشه المجلس على مدار يومى الأحد والإثنين، فى إطار توجه الدولة للإصلاح التشريعى والقضاء على ازدواجية التشريعات وتضاربها، والعمل على تحسين الاقتصاد المصرى.
وترتكز فلسفة مشروع القانون على ضبط النظام المالى وحسن إدارته مـن خـلال دمـج القـانون رقـم 53 لسنة 1973 بشأن الموازنة العامة للدولة، والقـــانون رقم 127 لسنة 1981 بشأن المحاسـبة الحكومية، اللـذان يحكمان الأداء الـالى فـى مصـر، فى مشـروع قـانون الماليـة العامـة الموحد.
وبرر تقرير اللجنة المشتركة هذا الدمج بالتغيرات التى طرأت على نمط إعداد الموازنة وتنفيـذها ومراقبتها.
ويستهدف مشروع القانون تحقيق المرونـة الكافية فى تنفيـذ الموازنـة، والحفـاظ على المخصصات المالية بإعادة اسـتخدامها فـى السـنوات التاليـة إذا حاـت الظروف دون صرفها خـلال سنة الاعتماد وفق ضوابط حاكمة.
كما يهدف إلى خفض العجز فى الموزانة العامة للدولة والناتج الإجمالى، خاصة فى ظل التوقعات الإيجابية للاقتصاد المصرى، ويساعد مشـروع القـانون المعـروض فى طـرح خطـط موازية لضـمان التخطيط المـالى الجيـد، ووضع رؤية مستقبلية للأداء المالى فى الجهات الإدارية، وضبط الأداء المالى مـن خلال اسـتخدام الأساليب العلمية والتقنيات الفنية لرفع كفاءة الأداء المالى بالقطاعات المختلفة.
ويساهم مشروع القانون فى تحقيـق أعلى مسـتويات الشـفافية والإفصاح فى الإعـداد والتنفيذ والمراقبة، والاستجابة للتغيرات المتعلقة بالصرف والتحصيل المميكن، واستخدام نظم التوقيع الإكترونى.
كما يهدف مشروع القانون إلى دمج الموازنة العامة للدولة وقـانون المحاسـبة الحكوميـة فـى قـانون موحـد، وهو مـا يعكـس توجـه الدولـة لمراعـاة الـنظم المميكنـة الحديثـة، إلـى جانـب تطبيـق موازنـة البـرامج والأداء باعتبار ذلك أحد وسائل ضبط الإنفاق العام وترشيده وتأصيل مفاهيم المحاسبة والمساءلة.
كما يعمل مشروع القــانون الجديـد على الارتقاء بالكوادر البشـرية والإدارات المالية بــالوزارات والجهـات اإلداريـة، حيـث يشـترط فـى مسـؤوليها التأهيـل العلمى والتـدريب المسـتمر لضـمان جـودة الأداء المالى، ورفع مستوى القدرات البشرية العاملة فى النظام المالى بما يتلائم والتغيرات الرقميـة، والاعتماد فى إدارة النظاد المالى على التكنولوجيا الرقمية الحديثة.