البث المباشر الراديو 9090
مفاوضات سد النهضة فى واشنطن
انتهجت مصر على مدار 10 سنوات ماضية، الطرق الدبلوماسية والسياسية، فى التعامل مع قضية سد النهضة، انطلاقا من إيمان القاهرة بأن الحل الدبلوماسى والسلمى هو الطريق الوحيد لإنهاء أزمة السد الإثيوبى بما لا يضر بمصلحة مصر والسودان، ويحفظ حقوق الدولتين فى مياه نهر النيل.

حاولت إثيوبيا على مدار السنوات الماضية، استفزاز الدولة المصرية إما بتصريحات على لسان مسؤولين أو الإعلان عن ملء سد النهضة دون التوصل إلى اتفاق ملزم وقانونى فى هذا الصدد، إلا أن القاهرة لم تنجر إلى مثل هذه الاستفزازات، واستطاعت بحنكة دبلوماسية أن تجعل من سد النهضة قضية دولية تدخلت فيها القوى العظمى بما فيها الولايات المتحدة لإجبار أديس أبابا على التفاوض بحسن نية.

وعلى الجانب الآخر، تجسد حسن نية الدولة المصرية فى توقيع الرئيس عبد الفتاح السيسى فى شهر مارس من العام 2015، على وثيقة إعلان مبادئ سد النهضة بالعاصمة السودانية الخرطوم، فى حضور هايلى ديسالين رئيس وزراء إثيوبيا، حينها أكد الرئيس السيسى إن سد النهضة يعتبر مصدر للتنمية، وأن توقيع اتفاق مبادئ سد النهضة بالعاصمة السودانية الخرطوم هو الخطوة الأولى للتعاون بين مصر والسودان وإثيوبيا.

 


وأضاف الرئيس السيسى، خلال كلمته على هامش توقيع وثيقة إعلان مبادئ سد النهضة: "خلى بالك أنت هاتطور وتنمى فى بلدك ولكن هناك شعبا يعيش على مياه نهر النيل ومن آلاف السنين تأتى المياه من عند الله وتنزل فى إثيوبيا ليعيش منها شعب مصر"، متابعا: "نريد أن نبدأ حقبة جديدة من التعاون والثقة، ونحن لا نتحفظ على التنمية فى إثيوبيا بشرط مراعاة حقوق المصريين، فلم نعد نملك ترف اختيار الفرقة فى ظل المخاطر التى تحيط بنا".

وتابع الرئيس: "لدينا جميعا الرغبة الصادقة لتحويل الاتفاق المكتوب لإرادة صلابة لنتغلب على العقبات بالتوقيع على الإعلان وهى أصدق درجات التعاون من خلال مبادئ واضحة وإجراءات محددة، لأن القيمة الحقيقية لاتفاقنا هى استكمال التفاهم حتى تنتهى من مسار الدراسات الفنية لمبادرة حوض النيل".

وانطلقت مصر استنادا إلى اتفاق المبادئ الذى وقع عليه الرؤساء الثلاث، بوصفه ملمحًا مهما من ملامح التعاون وبناء الثقة بين الدول الثلاث، وركزت خلال فترة التفاوض على أساس المنفعة المتبادلة بعدم الضرر والعمل على تحقيق المصلحة للجميع.

وتوالت اجتماعات اللجان الفنية، بعد توقيع اتفاق إعلان المبادئ للوصول للصيغة النهائية للاتفاق الملزم، ففى 22 يوليو 2015 تم عقد جولة لاجتماعات اللجنة الفنية فى الخرطوم، وأصدرت بيانا يتضمن قواعد وأطر عمل المكتبين الاستشاريين الدوليين معًا فى إجراء الدراسات المطلوبة لسد النهضة الإثيوبى وحددت موعد 12 أغسطس 2015 لاستلام العرض الفنى المعدل.

وفى نوفمبر 2015 عقدت الجولة التاسعة للجنة الوطنية لسد النهضة الإثيوبى فى القاهرة لبحث سبل دفع مسار الدراسات الموصى بها فى تقرير لجنة الخبراء الدوليين بخصوص تحديد تأثيرات سد النهضة الإثيوبى على كل من مصر والسودان، وبحث النقاط الخلافية بين الشركتين الاستشاريتين التى تم توضيحها للدول الثلاث ورفع نتائج الاجتماعات الى الوزراء بالدول الثلاث للاعتماد واستعراض البدائل المختلفة المقدمة من خبراء الدول الثلاث لحل الخلافات.

سد النهضة



ورفضت مصر قيام شركة بمفردها بتنفيذ الدراسات الفنية الخاصة وفقا لما تم الاتفاق عليه بين الوزراء فى الجولة الخامسة للجنة الوطنية الثلاثية التى عقدت فى أديس أبابا فى إبريل 2015 ، وهو اختيار شركتين " بى . ار. ال " الفرنسية و" دلتارس الهولندية " لتنفيذ الدراسات بنسبة 70 % للأولى و30 % للثانية.

وخلال ديسمبر 2015 تم عقد اجتماعات لبحث الشواغل المصرية من سد النهضة وأسفرت عن التوقيع على وثيقة الخرطوم والتى تعد وثيقة قانونية وملزمة للدول الثلاث والتى تضمنت الرد على جميع الشواغل التى أثارتها الدول الثلاث، وتم الاتفاق على الشركات الدولية التى ستجرى الدراسات الفنية لسد النهضة الإثيوبى، فضلا عن الاتفاق على الاستمرار فى إجراءات بناء الثقة بين الدول الثلاث.

واستمرت الاجتماعات منذ عام 2016 وحتى 2019 دون التوصل إلى اتفاق ملزم، إلى أن أعلن المُتحدث الرسمى باِسم رئاسة الجمهورية عن ترحيب مصر بالتصريح الصادر عن البيت الأبيض بشأن المفاوضات الجارية حول سد النهضة، والذى تضمن دعم الولايات المتحدة لمصر والسودان وإثيوبيا فى التوصل لاتفاق يحقق المصالح المشتركة للدول الثلاث، وبمطالبة الولايات المتحدة الأطراف الثلاثة بإبداء حُسن النية للتوصل إلى اتفاق يحافظ على الحق فى التنمية الاقتصادية والرخاء وفى الوقت ذاته يحترم بموجبه كل طرف حقوق الطرف الآخر فى مياه النيل.

وتلقت مصر دعوة من الإدارة الأمريكية، فى ظل حرصها على كسر الجمود الذى وصلت إليه مفاوضات سد النهضة، لاجتماع لوزراء خارجية الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا فى واشنطن، وهى الدعوة التى قبلتها مصر على الفور اتساقاً مع سياستها الثابتة لتفعيل بنود اتفاق إعلان المبادئ وثقةً فى المساعى الحميدة التى تبذلها الولايات المتحدة.

وفى نوفمبر 2019 عقدت جولة مباحثات فى واشنطن لوزراء خارجية مصر والسودان وإثيوبيا برعاية أمريكية وبحضور ممثلى البنك الدولى، وأكدت مصر على لسان وزير خارجيتها سامح شكرى إن الاجتماع أسفر عن نتائج ايجابية من شأنها أن تضبط مسار المفاوضات وتضع لها جدولا زمنيا واضحا ومحددا حيث تقرر عقد 4 اجتماعات عاجلة لوزراء الرى فى مصر والسودان وإثيوبيا بمشاركة ممثلى الولايات المتحدة والبنك الدولى بصفة مراقب تنتهى خلال شهرين للتوصل إلى اتفاق حول ملء وتشغيل السد على أن يتخلل هذه الاجتماعات لقاءان لوزراء الخارجية فى واشنطن بدعوة من وزير الخزانة الأمريكى لتقييم التقدم الذى يتم إحرازه.

اجتماعات واشنطن حول سد النهضة الأثيوبى



وأصدرت وزارة الخزانة الأمريكية بيانا مشتركا عن الاجتماعات، والذى أكد على أنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول 15 يناير 2020 فإن وزراء الخارجية للدول الثلاث سيتفقون على تفعيل المادة العاشرة من إعلان المبادئ الذى تم توثيقه من القيادات السياسية للدول الثلاث فى مارس 2015 بالخرطوم، والتى تنص على أنه إذا لم تنجح الأطراف المعنية بقضية سد النهضة فى حل الخلاف من خلال المشاورات فيمكن لهم مجتمعين طلب التوفيق أو الوساطة أو إحالة الأمر مرة أخرى لرؤساء الدول أو الحكومة.

وبعد عدة سنوات من المفاوضات التى تدخلت فيها دول عظمى، بالإضافة إلى الاتحاد الإفريقى الذى راعى جولة المفاوضات على مدار عدة أشهر انتهت بعدم التوصل إلى أى اتفاق، قررت مصر فى 13 أبريل 2021 إرسال خطاب إلى مجلس الأمن الدولى بشأن ملف سد النهضة بعد أن تعثرت فى 6 أبريل 2021 المفاوضات التى عُقدت بين الدول الثلاث (مصر والسودان وإثيوبيا) فى العاصمة الكونغولية كينشاسا برعاية رئيس الاتحاد الإفريقى ورئيس الكونغو الديمقراطية فليكس تشيسكيدى بشأن عملية ملء وتشغيل السد.

وجاء فى نص الخطاب: " منذ يوليو 2020، شاركت مصر بنشاط فى العملية التى يقودها الاتحاد الإفريقى وفقًا للتفويض الصادر عن قمة مكتب الاتحاد الإفريقى فى 21 يوليو 2020، لتسهيل إبرام اتفاقية ملزمة بشأن ملء وتشغيل سد النهضة، خلال هذه المحادثات، تفاوضت مصر بحسن نية وسعت للتوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن يحفظ حقوق الدول الثلاث وحقوقها ويحافظ على مصالحها المشتركة، وقد انعكس ذلك فى حقيقة أن مصر سعت باستمرار إلى حلول مربحة تضمن تحقيق إثيوبيا لأهدافها التنموية من توليد الطاقة الكهرومائية من سد النهضة بشكل سريع ومستدام، مع التخفيف من الآثار السلبية لهذا السد على مجتمعات المصب فى مصر والسودان.

وعليه، تدعو مصر المجتمع الدولى إلى إقناع إثيوبيا بأهمية الانخراط بروح حسن النية فى مفاوضات لإبرام اتفاق بشأن سد النهضة خلال الأشهر المقبلة والامتناع عن اتخاذ أى إجراء من جانب واحد، بما فى ذلك تنفيذ التعبئة الثانية خلال موسم الفيضان والتى ستبدأ خلال صيف 2021 حتى يتم الاتفاق.


وتابعت: إن عدم التوصل إلى اتفاق، وإلحاق الضرر بمصالح دول المصب، وتعريض أمنها المائى للخطر، سيؤدى إلى تصعيد التوترات فى جميع أنحاء شرق إفريقيا والقرن الإفريقي، وسيشكل تهديدًا خطيرًا للسلام والأمن الدولى، وسيضع مصر فى موقف لا يمكن الدفاع عنه استراتيجيًا، وسيجعل بقاء ومعيشة شعوبنا خاضعًا لسيطرة دولة منبع النهر التى أظهرت نقصًا فى الإرادة السياسية للعمل كصاحب مصلحة مسؤول وشريك مشاطئ، ما زلت آمل أن يتم التوصل إلى تسوية لمسألة سد النهضة بما يضمن عدم تحول هذا الأمر إلى مصدر توتر وعدم استقرار".

السيسى لإثيوبيا: "التعاون أفضل"

حرص مصر على التفاوض بحسن نية، اتضح فى تصريحات الرئيس السيسى خلال فعالية افتتاح المجمع المتكامل لإصدار الوثائق المؤمنة والذكية بالقاهرة، حيث أكد أن موقف مصر تجاه مشروع سد النهضة مشرف جدًا، وأن مصر تحترم حق إثيوبيا فى التنمية بشرط عدم المساس بحقوق مصر فى المياه.



وتابع: "نحن فى مصر نقدر التنمية فى إثيوبيا لتحسين أحوال شعبهم بشرط ألا يمس بمصالح مصر المائية، وأنتم متابعين التطورات ورد الفعل، حد يقولك لسه هتقول أشقائنا، أيوة طبعًا أشقائنا، بردو رد الفعل بتاع أشقائنا وتعنتهم وفرض أمر واقع، مضيفًا: يا جماعة لازم نكون بنتعلم من التحديات والمشاكل اللى احنا على الأقل عاصرناها وشوفنا حجم التكلفة وشوفنا حجم التكلفة اللى بتترتب على أى مواجهة.

وأضاف: "أرجو إن احنا كلنا، مش احنا فى مصر، هو أنتم مشوفتوش مواجهة زى 1962 و1967 عملت إيه وتكلفتها على أيه، مشوفتوش مواجهة زى اللى حصلت من أشقائنا فى العراق عملت إيه وغيره وغيره"، واستكمل: بالتالى التعاون والاتفاق أفضل كتير من أى حاجة تانية وعلى كل حال نحنه فى حالة تنسيق مع أشقائنا فى السودان على الإجراءات ونؤكد للعالم عدالة قضيتنا فى إطار القانون الدولى.

دبلوماسيون: اللجوء إلى مجلس الأمن يعتبر نوعا من الضغط السياسى والحشد الدولى

السفير رخا أحمد حسن، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أوضح أن دور مجلس الأمن فيما يتعلق بقضية سد النهضة هو المتابعة لما تم التوصل إليه، مؤكدا أن جلسة الخميس هى جلسة متابعة بعد أن ظلت مصر تتفاوض على مدار 10 سنوات، وتجاوبت مع جميع أطراف الأزمة، حتى وصل الأمر إلى الولايات المتحدة الأمريكية التى قدمت مشروع اتفاق وقعت عليه كل من مصر والسودان فى عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، إلا أن إثيوبيا لم تحضر الاجتماع من الأساس، وهذا الموقف يدل على قمة التعنت والتهرب.

رخا أحمد


وأشار رخا فى تصريحات خاصة إلى "مبتدا" إلى أن مصر استمرت فى التفاوض تحت رعاية الاتحاد الإفريقى برئاسة جنوب إفريقيا لمدة سنة كاملة، ثم انتقل الأمر إلى الكونغو الديمقراطية ولم يحدث أى تقدم فى المفاوضات، إلى أن تم الملء الأول بالمخالفة لإعلان المبادئ الذى يقوم على الثقة المتبادلة بين جميع الأطراف.

وأكد رخا، على أن مصر والسودان رأوا أن المماطلة مع الاتحاد الإفريقى مستمرة، ولم يحدث تقدما، فكان لابد من اللجوء إلى مجلس الأمن لمعرفة ماذا بعد، مشيرا إلى أن هذا اللجوء يعتبر نوعا من الضغط السياسى والحشد الدولى، والتأكيد على أن ما تفعله إثيوبيا يهدد الأمن والاستقرار فى المنطقة ويجور على مصالح الحياة، مشددا على أن مصر تؤيد التنمية وعلى استعداد للمشاركة فيها بمد إثيوبيا بالكهرباء.

وأوضح مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن هناك 3 سيناريوهات متوقعة لجلسة مجلس الأمن بخصوص سد النهضة، الأول هو صدور قرار يطالب خلاله الأطراف بالإسراع فى المفاوضات مع وضع حد زمنى 6 أشهر للانتهاء من أجل المصالح المشتركة للأطراف الثلاثة، والثانى هو عدم صدور قرار نظرا لموقف بعض الدول التى من مصلحتها عدم صدوره لوجود مشاكل خاصة بالأنهار لديها، والاكتفاء بصدور بيان من المجلس يدعو لنفس الشيء، أما السيناريو الثالث، هو صدور بيان صحفى فقط.

وأكد رخا، أن إثيوبيا تخشى أن يصدر المجلس قرارا بتحديد سقف زمنى 6 أشهر للانتهاء من المفاوضات، واصفا الأمر بالمكسب الكبير إذا تحقق، موضحا أن بعض الدول فى مجلس الأمن تعتقد أن وسائل التفاوض لم تستنفذ بعد.

وأشار مساعد وزير الخارجية الأسبق، إلى أن العودة إلى المفاوضات لا بد أن يكون على أساس نية التوصل إلى اتفاق، والإجابة على عدة أسئلة منها: ماذا نفعل فى حالة الجفاف الدائم أو المؤقت؟ وكيف ستكون إدارة المياه؟ وما هى الآلية الدولية التى يتم اللجوء إليها فى حال حدوث اختلاف؟

السفير رخا أحمد حسن، أوضح أنه حتى لو أصدر مجلس الأمن قرارا سيكون وفقا للفصل السادس، وهى بمثابة توصيات، أما إذا صدر قرار وفقا للفصل السابع، فهذا أمر ملزم وإلا ستوقع عقوبات على الدول المخالفة، لافتا إلى أنه من المتوقع أن يتضمن بيان مجلس الأمن الدعوة إلى استمرار التفاوض.

سد النهضة من خلال الأقمار الصناعية



السفير محمد حجازى مساعد وزير الخارجية الأسبق، أكد على أن المجتمع الدولى مطالب باتخاذ ما يراه مناسبا لإيقاف إثيوبيا عن تعنتها وتصرفاتها الأحادية، قبل أن تنفجر الأوضاع.

وأضاف حجازى فى اتصال هاتفى مع قناة "إكستر نيوز"، إن التصرفات الإثيوبية بحق سد النهضة تنم عن سوء النية وعدم تقدير خطورة الموقف، علاوة على عدم احترام القانون الدولى وهو تصرف أحادى مدان بكل المقاييس ومعارض أيضا لاتفاقية إعلان المبادئ فى الخرطوم مارس 2015.

وأشار حجازى إلى أن التزام مصر بالقانون الدولى يتيح لها اتخاذ ما تراه مناسبا من إجراءات، كما أن الالتزام بالقانون الدولى هو دلالة على مكانة الدولة واحترامها بتعهداتها الدولية والقواعد التى تدير الأنهار الدولية والمواثيق الموقعة بين مصر والسودان وإثيوبيا، مشددا على أنه حال استمرار الطرف الإثيوبى فى تصرفاته الاستفزازية فـ"المادة 51" من ميثاق الأمم المتحدة تتيح للدول، لحين اتخاذ مجلس الأمن ما يراه مناسبا، أن تدافع عن مصالحها وأمنها القومى بالشكل الذى تراه مناسبا.

وأوضح مساعد وزير الخارجية الأسبق، فى مداخلة أخرى مع الإعلامى أحمد موسى ببرنامج "على مسئوليتى" المذاع على صدى البلد، أن مصر تخوض معركة دبلوماسيَّة شديدة الخطورة بشأن السد الإثيوبى فى مرحلة مفصلية، مشيرا إلى أن مصر ستتابع الجهد الدولى المبذول من أجل التوصل إلى حل شامل بشأن حقوق مصر والسودان فى نهر النيل، لكن فى الوقت نفسه القاهرة قادرة على حماية أمنها القومى بالوسيلة التى تراها مناسبة.

وتابع أن القيادة السياسية لديها القدرة لحل جميع الأزمات مثلما فعلت فى شرق المتوسط وليبيا وفلسطين، مشيرا إلى أنه أينما ذهبت مصر انتشر السلام وحُلّت الأمور.

وأشار إلى أن مصر تحاول إرساء قانون دولى تتعامل به جميع الدول التى لديها مياه وأنهار مشتركة، لأن العلاقة بين دول المنبع والمصب يجب أن يكون أساسها التعاون، وأن الاتفاق الذى تريده مصر يرسى دعائم المستقبل.

فيما أشار السفير محمد العرابى، وزير الخارجية الأسبق، إلى أن تحرك الدولة المصرية فى ملف السد الإثيوبى مطمئن جدا، والتصعيد المصرى مدروس فى الملف منذ عام 2014.

وأضاف "العرابى" خلال لقائه مع الإعلامى أحمد الطاهرى فى برنامج "60 دقيقة"، المذاع على قناة "إكسترا نيوز"، أن الرئيس عبد الفتاح السيسى صاغ مبادئ استراتيجية من شمال المتوسط إلى عمق إفريقيا ووضع استراتيجية مكونة من 3 محاور، وهى الاستقرار والسلام والتنمية، مؤكدا أن مبادئ السياسة المصرية هى رسالة للدول المارقة بالشرق الأوسط.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز