البث المباشر الراديو 9090
الرئيس عبد الفتاح السيسى
أشاد الدكتور شوقى علام، مفتى الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء فى العالم، بكلمة الرئيس عبد الفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، اليوم الخميس، خلال افتتاحه فعاليات المؤتمر الوزارى الثامن لمنظمة المؤتمر الإسلامى الخاص بالمرأة وتأكيده أن الاستثمار فى الإنسان هو الاستثمار الأهم، مشددًا على أهمية سياسات حماية المرأة وضرورة استخدامها لتوفير فرص عمل للمرأة ودعم صحتها، وذلك انطلاقًا من أن المرأة تعد أكثر الفئات تأثرًا بالأزمات.

كما أشاد مفتى الجمهورية، وفقا لبيان صحفى، بتأكيد الرئيس أن هناك فرصة تاريخية لطرح الصورة الحقيقية والصحيحة حول وضع المرأة فى الإسلام، وحرص مصر على توجيه اهتمام خاص للحد من تداعيات كورونا على المرأة، وأن مصر تسعى خلال العامين من رئاستها لمنظمة التعاون الإسلامى إلى التركيز على قضيتين، هما: التمكين الاقتصادى للمرأة، ومكافحة التداعيات السلبية والإرهاب والتطرف عليها.

وأكد مفتى الجمهورية أن الرئيس دائمًا ما يدعم حقوق المرأة لتحتل مكانتها اللائقة فى المجتمع، اتساقًا مع موقف الشريعة الإسلامية الغراء التى تكرِّم المرأة وتمنحها جميع حقوقها المشروعة.

وقال مفتى الجمهورية: إن الشريعة الإسلامية تحتفى بالمرأة وتمنحها حقوقها المشروعة، مؤكدًا أن المرأة كانت ولا تزال محل العناية والرعاية فى شريعة الإسلام، فقد وفر لها الإسلام أول حقوقها، وهو الحق فى الحياة بعد أن كانت تُدفن حية بعد أن تسودَّ وجوه من بُشِّروا بها، كما فى قول الله تعالى: {وَإِذَا بُشِّرَ أحَدُهُم بِالْأنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ يَتَوَارَىٰ مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أيُمْسِكُهُ عَلَىٰ هُونٍ أمْ يَدُسُّهُ فِى التُّرَابِ ألَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ}، وقول المولى عز وجل: {وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ * بِأيّ ذَنْبٍ قُتلَتْ}.

ولفت مفتى الجمهورية النظر إلى أن دار الإفتاء قد أصدرت العديد من الفتاوى التى تؤكد على كثير من الحقوق الواجبة للمرأة، والفتاوى التى تواجه جميع أشكال العنف ضدها، فأصدرت الدار فتوى تحرم ختان الإناث باعتباره أحد أشكال العنف الجسدى والنفسى ضد المرأة، كما أفتت الدار بمنع زواج القاصرات، وغيرها من الفتاوى التى تحفظ للمرأة كرامتها ومكانتها.

وأضاف مفتى الجمهورية، أن الشريعة الإسلامية كرَّمت المرأة وجعلتها وارثةً نصيبًا مفروضًا بعد أن كانت تورَّث بذاتها وتتنقل بين الرجال انتقال التركات، وأفرد لها الإسلام ذمة مالية مستقلة لم تعرفها فى الجاهلية، كما أن الإسلام قد حفظ للمرأة حقوقها المادية والمعنوية منذ بداية الرسالة المحمدية، وقضى على جميع أشكال التمييز ضدها بعد أن كانت فى المجتمعات الجاهلية تعانى من التهميش وضياع الحقوق، يقول تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} [النساء: 19].

وأوضح المفتى أن الإسلام جعل بر الأم ثلاثة أضعاف الأب حتميًّا على الأبناء، وجعل الجنة تحت أقدام الأمهات؛ أى بطاعة الأبناء لهن، وأعطاها حق العمل ومشاركة الرجال فى تنمية البلدان والمجتمعات، وبلغ الاعتداد بالمرأة فى الإسلام مبلغًا لم تصل إليه تشريعات البشر الوضعية إلى يومنا هذا ولا تستوعبه حتى قيام الساعة.

وأشار مفتى الجمهورية، إلى أن حرص النبى صلى الله عليه وآله وسلم على المرأة وصيانة كرامتها بلغ حد أنه قد أوصى بها فى أكثر من موضع فقال: «استوصُوا بالنساءِ خيرًا، فإنهن عندَكم عَوانٌ، ليس تملكون منهن شيئًا غير ذلك»، وقال كذلك: «رفقًا بالقوارير»، بل كانت المرأة حاضرة فى وصية النبى صلى الله عليه وآله وسلم الأخيرة قبيل انتقاله إلى الرفيق الأعلى، حيث قال صلى الله عليه وسلم: «أيها النَّاس، اتَّقوا الله فى النِّساء، اتقوا الله فى النِّساء، أوصيكم بالنساء خيرًا».

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً