البث المباشر الراديو 9090
رانيا المشاط
كشفت وزارة التعاون الدولى، أن التمويلات الجارية التى أتاحها شركاء التنمية متعددو الأطراف والثنائيون، لدعم استراتيجية الدولة لتعزيز الأمن الغذائى وتحقيق الهدف الثانى من أهداف التنمية المستدامة، تبلغ 486 مليون دولار لتنفيذ 17 مشروعًا، فى 22 موقعًا تغطى كل محافظات الجمهورية.

ووفقًا لخريطة مطابقة التمويلات الإنمائية مع الأهداف الأممية للتنمية المستدامة، فإن التمويلات المُتاحة لتنفيذ الهدف الثانى من أهداف التنمية المستدامة، تنقسم بواقع 112 مليون دولار منحًا لا ترد، و374 مليون دولار تمويلات من 11 شريكًا تنمويًا من بينهم منظمة الأغذية والزراعة والصندوق الكويتى للتنمية والصندوق الدولى للتنمية الزراعية وغيرهم، وتمثل هذه التمويلات 1.89% من المحفظة الجارية لوزارة التعاون الدولى التى تبلغ قيمتها 25.6 مليار دولار.

ويمكن الاطلاع على القائمة الكاملة للمشروعات الجارى تنفيذها ضمن الهدف الثانى من أهداف التنمية المستدامة من خلال الموقع الإلكترونى للوزارة 

https://www.moic.gov.eg/ar-EG/Home

ومن بين المشروعات المنفذة للقضاء على الجوع وتعزيز الأمن الغذائى، منحة الولايات المتحدة الأمريكية بقيمة 72.5 مليون دولار لصالح وزارة الزراعة، لتنفيذ مشروع تنمية الأعمال الزراعية، بهدف دعم الاقتصاد المصرى ليصبح أكثر تنافسية وشمولية من خلال النمو فى القطاعات المختارة فى مجالى الزراعة، وتعزيز القدرة التنافسية للقطاع الخاص، وتحسين إنتاجية المزارع وتحسين تسويق المحاصيل والمنتجات الزراعية، بالإضافة إلى التمويل المتاح مع الصندوق السعودى للتنمية بقيمة 427.5 مليون ريال ما يعادل 114 مليون دولار، بهدف إنشاء عدد من صوامع تخزين الحبوب فى عدد من المحافظات، وإجراء تغيير هيكلى وتطوير فى أسلوب التخزين لزيادة كفاءته وتقليل الفاقد من الحبوب والمحافظة على جودتها، وزيادة الطاقات التخزينية لتخزين الأقماح المحلية فى أماكن الإنتاج.

كما يمول الصندوق السعودى للتنمية مشروع إنشاء محطة تحلية مياه مكملة لمحطة العريش، بطاقة 100الف م3/يوم وقابلة للتوسع مستقبلا حتى 300 ألف م3/يوم، بقيمة 362.5 مليون ريال ما يعادل 96.6 مليون دولار، ويتم تنفيذ المشروه من قبل وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ويحقق المشروع هدفًا رئيسيًا وهو الهدف الثانى المتعلق بالقضاء على الجوع، فضلا عن أهداف متعلقة من بينها الهدف الثامن: العمل اللائق ونمو الاقتصاد، والهدف السابع عشر: عقد الشراكات لتحقيق الأهداف.

وأتاح الصندوق الكويتى للتنمية تمويلا تنمويًا بقيمة 45 مليون دينار كويتى ما يعادل 149.4 مليون دولار، لصالح وزارة الموارد المائية والري، لتنفيذ مشروع تنمية واستصلاح 400 ألف فدان بشمال سيناء، لتحقيق نمو اقتصادى مستدام وواسع المدى لمحافظة شمال سيناء، وتحسين وزيادة الإنتاجية الزراعية وخلق مجتمعات عمرانية جديدة ، وربط سيناء بمنطقة الدلتا وجعلها امتدادًا طبيعياً للوادى.

وزارة التعاون الدولى


وأوضحت المشاط أنه فى إطار حرص الوزارة على ترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة وتعزيز التواصل مع المواطنين، أتاحت خريطة مطابقة التمويلات الإنمائية، تطبيقًا للمبدأ الثانى من مبادئ الدبلوماسية الاقتصادية، والتى تسمح للمواطنين وشركاء التنمية بالاطلاع على تفاصيل كل المشروعات المنفذة بمحافظات الجمهورية فى مختلف القطاعات، مقسمة وفقًا لأهداف التنمية المستدامة، وكذلك وفقًا للتوزيع الجغرافى.

وأكدت المشاط أن خارطة مطابقة التمويلات الإنمائية مع الأهداف الأممية للتنمية المستدامة، تمكن الدولة على الوفاء باحتياجات وأولويات التنمية، من خلال الوقوف على ما تم تنفيذه وتحديد الفجوات، بما يمكنها من توجيه الشراكات المستقبلية لهذه الفجوات، كما تعزز التواصل بشفافية وفاعلية مع الأطراف ذات الصلة والمواطنين للتعرف على تفاصيل الجهود التنموية الوطنية المبذولة من خلال الشراكات الدولية.

جدير بالذكر أن الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولى، أطلقت مع كلية لندن للاقتصاد كتاب "مبادئ الدبلوماسية الاقتصادية لجمهورية مصر العربية لتعزيز التعاون الدولى والتمويل الإنمائى"، فى حدث عالمى حضره أعلام الاقتصاد فى العديد من المؤسسات الدولية والعالم، كما أطلقت خريطة مطابقة التمويلات الإنمائية مع أهداف التنمية المستدامة.

وأشاد المشاركون بمطابقة التمويلات الإنمائية مع أهداف التنمية المستدامة، إذ قال السفير منير أكرم، رئيس المجلس الاقتصادى والاجتماعى للأمم المتحدة ECOSOC، إن مطابقة التعاون الإنمائى مع الأهداف الأممية للتنمية المستدامة خطوة ضرورية وهامة لتحقيق هذه الأهداف، موتعد مصر تعد من أوائل الدول التى قامت بتطبيق هذا الأمر.

وقال أكيم شتاينر، مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائى، إنه مع بقاء عقد فقط على 2030 فإن الدول تسعى للبناء بشكل أفضل لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتسعى جمهورية مصر العربية من خلال مبادئ الدبلوماسية الاقتصادية لتوجيه التمويل الإنمائى نحو تنفيذ أولوياتها.

وقالت السيدة مينوش شفيق، مديرة كلية لندن للاقتصاد، إن مطابقة مشروعات التمويل التنموى مع الأهداف الأممية للتنمية المستدامة تمكننا من إظهار مدى كفاءة وفاعلية هذه التمويلات فى تحقيق الأهداف التنموية، من خلال تحديد الفجوات والعمل على تعزيزها من خلال الشراكات المستقبلية.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز