الدكتور شوقى علام - مفتى الجمهورية
وأضاف مفتى الجمهورية- فى تصريحات، الليلة- أن شعيرة الأضحية تأتى كقبس من أنوار سيدنا إبراهيم عليه السلام وامتداد لتاريخ التضحية النبيلة فى سبيل الحق والدين، وهى سنَّة مؤكَّدة على المُفتَى به فى دار الإفتاء المصرية وشرطها الاستطاعة.
وأشار إلى أن من شروط الأضحية نضوج الذبيحة، ومن مسلك الصحابة والسنة النبوية نستطيع أن نفهم أن سِن الأضحية مُعَلَّلة بأن تكون قد نضجت وحملت لحمًا وفيرًا، وفى الوقت الحاضر أصبحت هناك برامج تغذية معينة للحيوان يمكن بها أن يبلغ لحمًا وفيرًا فى فترة وجيزة دون الحاجة إلى أن يمضى عليها الحول.
وقال: "هناك عدد مسموح به للاشتراك فى الأضحية بالنسبة للماعز والضأن، فالشاة الواحدة لا يشترك فيها أكثر من شخص، وتكون عنه وعمن يعول، وما عدا ذلك مثل الإبل والبقر والجاموس فيجوز اشتراك سبعة أشخاص فى البدنة الواحدة، بحيث يحصل كل فرد على السُّبع وهذا هو الحد الأقصى، ويجوز اشتراك عدد أقل من ذلك".
وعن إمكانية الذبح فى الخارج من خلال توكيل نظرًا لرخص الذبائح، أكد مفتى الجمهورية أنه على المضحى التضحية داخل بلده؛ لنفع أهل بلده وأقاربه وأهله من باب التكافل الاجتماعى وصلة الرحم والقربى لله سبحانه وتعالى بالذبح، مشيرا إلى أن من بالخارج يمكن له أن يوكِّل أحدًا فى الداخل للذبح عنه.
وبشأن استبدال الأضحية بالتبرع فى ظل الظروف الاقتصادية الآنية، قال مفتى الجمهورية: إن القضية ليست قضية توزيع لحوم، وإنما هى شعيرة وسنة مؤكدة على المستطيع تأديتها، والأفضل للإنسان أن يذبح بنفسه إذا كان يتقن فن الذبح وآدابه، وفى حال عدم إتقانه يفوض جزارًا للقيام بعملية الذبح.
أما عن شروط توزيع الأضحية، أضاف أن الفقير القريب أولى، من باب صلة الرحم والصدقة، إضافة إلى إمكانية التهادى بالثلث واقتناء المضحى الثلث الأخير، مشيرًا إلى أن فكرة المشروع القومى للصكوك التى طرحها تحل هذه المسألة من خلال قاعدة بيانات محددة تتولى التوزيع لكافة المحتاجين على مستوى الجمهورية.