البث المباشر الراديو 9090
فيضانات ألمانيا وأوروبا
لقى أكثر من 100 شخص مصرعهم جراء الفيضانات المدمرة فى ألمانيا، فى أسوأ موجة للكوارث الطبيعية تشهدها البلاد منذ سنين، بعدما تسببت أمطار غزيرة هطلت على أوروبا الغربية فى فيضانات قوية للأنهار، وأحدثت دمارًا كبيرًا.

خسائر بشرية غير مسبوقة

وقالت السلطات الألمانية، اليوم الجمعة، إن أعداد الضحايا التى لم تتكشف عن آخرها بعد، هى أكبر خسارة بشرية تتسبب بها أمطار غزيرة فى البلاد منذ سنوات.

وحسبما نقلت "فرانس برس"، قالت السلطات الإقليمية فى ولاية راينلاند بالاتينات، غربى ألمانيا، إنها أحصت صباح الجمعة، مقتل 50 شخصا بسبب العواصف والفيضانات التى ضربت البلاد.

وحسبما نقلت "رويترز"، قالت شرطة مدينة كوبلنتس فى الولاية نفسها، إن أكثر من ألف شخص فقدوا فى منطقة نوينار آرفايلر، ما يرجح تسجيل أعداد أكبر من الضحايا فى فيضانات ألمانيا، وتعهدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بدعم المتضررين.

فيضانات ألمانيا وأوروبا

أضرار واسعة النطاق

كما تسببت الأمطار فى وقف حركة القطارات فى مناطق واسعة من ألمانيا، وكانت أكثر المناطق تضررا فى جنوب وغرب البلاد.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة المحلية فى منطقة أرفيلر، إن شبكات الهاتف النقال قد توقفت عن العمل مما جعل التواصل مع الناس مستحيلا، كما فقد أثر المئات من المواطنين.

كما أسفرت الفيضانات عن تدمير قرية شلد التى يبلغ سكانها 700 نسمة بالكامل، وتنبأت الأحوال الجوية بسقوط أمطار قوية فى المنطقة الجمعة، ما يعنى استمرار وتفاقم الأزمة.

فيما وصل حوالى 15 ألف رجل شرطة وجندى وعامل إنقاذ إلى المنطقة للمساعدة فى عمليات البحث والإنقاذ، بينما قامت المروحيات بانتشال العالقين من سطوح المنازل، وقامت الدبابات بتنظيف الطرق من الركام والأشجار المكسورة والشظايا.

فيضانات ألمانيا وأوروبا

التغير المناخى يضرب غرب أوروبا بالفيضانات

ولم تكن ألمانيا الوحيدة بين دول غرب أوروبا التى تعرضت لسقوط الأمطار الغزيرة، وشهدت فيضانات الأنهار على ضفافها، واجتاحت المدن والشوارع، وسجلت الضحايا والمفقودين، فهناك بلجيكا التى سجلت مقتل 15 شخصًا جراء الفيضانات.

ويعزى السياسيون والخبراء ما يحدث من فيضانات فى أوروبا إلى الأحوال الجوية القاسية الناجمة عن التغير المناخى، إذ عزا أرمين لاشيت، رئيس وزراء ولاية شمال الرين-ويستفاليا الألمانية، الأحوال الجوية القاسية إلى التغير المناخى، وذلك خلال زيارة قام بها إلى منطقة منكوبة.

وقال لاشيت: "سوف نواجه أحداثا كهذه بشكل متكرر، وهذا يعنى أن علينا مسارعة الإجراءات الرامية إلى الحماية من آثار التغير المناخى، فأثره المناخى ليس مقصورًا على دولة واحدة".

فيضانات ألمانيا وأوروبا

الطقس السئ يزيد كارثة الفيضانات

وحسبما نقلت هيئة "البى بى سى"، قال خبراء إنهم يتوقعون زيادة آثار التغير المناخى ومرات حدوثها، إلا أنها اعتبرت أن ربط حدث منفرد بالتغير المناخى هو شىء معقد.

وأشارت إلى أن منطقتى أرفيلر وشمال الرين-ويستفاليا فى ألمانيا هما الأكثر تأثرًا بالأحوال الجوية القاسية، إلى جانب بلجيكا وهولندا اللتين تأثرتا أيضا، وهناك فيضانات فى لوكسيمبورج وسويسرا .

فيضانات ألمانيا وأوروبا

ميركل: أوقات عصيبة

وأعربت المستشارة الألمانية عن تعازيها لجميع المواطنين الذين فقدوا أحبائهم خلال يوم من القلق واليأس، وقالت: "أخشى أننا لن نرى المأساة بكامل أبعادها إلا فى الأيام القادمة".

كما تعهدت بدعم الحكومة لجهود الإنقاذ وإعادة البناء ووجهت حديثها للشعب الألمانى، قائلة "لن تتخلى الحكومة عنكم فى هذه الأوقات العصيبة".

فيضانات ألمانيا وأوروبا

مخاوف انهيار سدود فى بلجيكا

كما واصلت الفيضانات تدمير مدينة ليج فى بلجيكا ، وأظهرت لقطات صور الفيضانات وسيارات مجروفة فى مدينة فيرفيير. فيما أصدرت السلطات تعليماتها لسكان المدينة، ثالث أكبر مدن بلجيكا، بمغادرة منازلهم، أو التوجه إلى أعلى منطقة فى مساكنهم.

ويتوقع الخبراء ارتفاع منسوب المياه فى نهر يجرى عبر مدينة ليج البلجيكية بمقدار 1.5 متر، رغم كونه على وشك الفيضان حاليا.

وأعرب المسؤولون عن قلقهم من احتمال انهيار أحد السدود فى المنطقة، وحثوا السكان على مد يد العون ما استطاعوا. وقالت السلطة المحلية فى بيان إن "الوضع المتأزم استثنائى، ويتطلب التضامن".

فيما زار الملك البلجيكى فيليب، أحد مراكز الطوارئ فى شودفونتين، جنوب شرقى لياج.

فيضانات ألمانيا وأوروبا

إجلاء سكان القرى فى هولندا

كما تفقد الملك فيليم ألكساندر، والملكة ماكسيما، أضرار الفيضانات فى فالكنبرج فى هولندا، بالقرب من الحدود مع بلجيكا وألمانيا، حيث حاصرت الفيضانات مركز البلدة واضطرت السلطات لإخلاء بعض بيوت المسنين.

وبحسب التقارير، لم تتوفر أنباء بشأن وقوع ضحايا، لكن السلطات حثت السكان فى القرى والبلدات الواقعة على نهر الميز على مغادرة منازلهم بسرعة.

كذلك، أصدرت سلطات هولندا الأوامر لسكان مدينة ماستريخت بمغادرة منازلهم، وعددهم 10 آلاف نسمة على الأقل.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز