مبتدا داخل إحدى مزارع العنب
على أنغام "على بياعين العنب" تبدأ الفتيات يومهن فى موسم الجنى وترددن كلمات الأغنية لما يحعل يومهن مليئًا بالبهجة والفرحة، ضحكات الفتيات تعلو شيئًا فشيئًا تتسامرن خلال قطف العنب من على الأشجار وكأنه يوم عيد لهن.
وأجرى "مبتدا" جولة ميدانية وسط المزارع لنرصد أجواء حصاده، وكانت البداية مع ياسمين التى قالت إنها اعتادت كل عام أن تحصد العنب كغيرها من الفتيات اللاتى تشعرن بسعادة عارمة مع حلول هذا الموسم.
الساعة تدق الخامسة فجرًا تستيقظ حنان، وتتناول وجبة الإفطار فى عجالة، وما إن تنتهى من تناول الطعام حتى تخرج مسرعة إلى مزرعة العنب.

"يوم عيد بالنسبالى لما أكون مع البنات" .. هكذا استهلت حنان، حديثها وقالت إنها تشعر بسعادة عارمة وهى تقطف العنب من على الشجر، وتقضى يومها مع الفتيات بالغناء واللهو، وتابعت: "اليوم ده بالنسبالنا مش شقى زى غيرنا اللى ممكن تقطف القطن أو توقع شامى وغيرها من شغل الغيطان".
الأمر لا يختلف كثيرًا عن ليلى، التى قالت إنها تردد أغنية "على بياعين العنب" طوال اليوم، وهناك من تشغل الأغنية على هاتفها ما يحول يوم الشقاء إلى يوم عيد وفرحة لهن.
وتابعت: "اليوم بيعدى بسرعة .. طبعا ده علشان الفرحة والسعادة والتعاون اللى بنبقى فيه كلنا البنات.. جنى العنب ده له مذاق خاص".
كما التيقينا بـ"أيمن توفيق" المشرف على مزارع أبو الدهب بمركز ابوحماد فى محافظة الشرقية، إن مع بداية شهري يناير وفبراير يتم زراعة محصول العنب.
وأشار إلى طريقة الزراعة تكون عبارة عن شتلات موجوده فى أكياس أو فى صوب، وهناك عنب يكون مطعوم وعنب أصلى الأصول وده النظام القديم المتبع فى معظم الدول حاليًا، بينما النظام الحديث بيكون الشجر مطعوم والمقصود بالمطعوم هو بنحصل على شجرة ذات أصل قوى بتقاوم الأمراض، والأعفان الموجودة وده بيدى خصوبة عالية للنبات.

وتابع حديثه قائلاً :"إن كثير من الأشجار تكون فى حالة متأخرة وفى هذه الحالة يتم الانتظار حتى تكتمل ويتم قطافها تباعا، ويتميز محصول العنب بكثرة الطلب عليه من دول الخارج نظرًا لمطابقته للمواصفات الزراعية والإنتاجية حيث يحتل العنب البناتى المركز الأول فى عملية التصدير للدول الأخرى نظرًا لتفرد مصر بجودة زراعته"، وأشار إلى أن العنب من أنواع الفاكهة اللى بتحب درجة الحرارة العالية لأنها بتساعد فى النضج وبتدى خصوبة، وبنكشف العناقيد بطريقة جلد النمر.



وأضاف أيمن أن أقوى شجرة فى العنب هو "الكريمسون" وهذا النوع ده بيتميز أنه بيطلع متأخر يبدأ مع زراعة العنب ولكن مراحل النضج بتبدأ من أول شهر سبتمبر.
وتابع: "ممكن يفضل موجود لشهر ديسمبر مميزاته أنه بيتحمل وشجرة قوية بتتحمل الظروف المناخية وده النوع اللى معظم الناس بتفضله لأنه بيفضل بعد ما بيخلص كل أنواع العنب فى السوق فى أنواع تانية من العنب اللى بتطلع بدرى مثل الإيرلى سويت، سبيريو بناتى h4 فى أنواع عنب ألوان، أكتر نوع المواطن بيفضل يشترية هو المسكر سكارة عالية زى الإيرلى سويت والبناتى".

ومن ناحية أخرى، قال الحاج حسين عبدالرحمن أبو صدام، نقيب عام الفلاحين، إن العنب نوعين، الأول الأجنبى وهو ينضح مبكرًا ومتخصص للتصدير، والعنب البلدى والبناتى ينضح متأخرًا، مشيرًا إلى أن مصر تصدر 120 ألف طن عنب سنويا، وفى الشرقية 10 آلاف فدان عنب أغلبها للتصدير.
وأكد أن الشرقية من أشهر المحافظات لزراعة العنب بعد الدقهلية والبحيرة، وموجود منه الفيليم والإيرلى والنباتى، مشيرًا إلى أن العنب البلدى كان ينتج سنويا ما بين 8 إلى 10 طن لكن حاليا لا ينتج أكثر من 5 طن.
ووجه أبو صدام نصيحة للمزراعين قائلاً:" لابد أن تتخصلوا من الحشائش فى زراعة العنب لزيادة الإنتاج، ونصيحتى للمواطنين لا تقبلون على شراء العنب فى بداية الموسم لكونه بحمل مبيدات ضارة صحيا".