البث المباشر الراديو 9090
البابا تواضروس
توجه قداسة البابا تواضروس الثانى برسالة إلى اللبنانيين، من خلال العدد الخاص من مجلة "المنتدى" الصادرة عن دائرة التواصل والعلاقات العامة فى مجلس كنائس الشرق الأوسط، الذى يحمل عنوان "بيروت فى قلب الكنيسة، بيروت القيامية لا تموت!"، والصادر على هامش اجتماعات اللجنة التنفيذية لمجلس كنائس الشرق الأوسط.

جاء ذلك بمناسبة مرور عام على حادث الانفجار المأساوى، الذى وقع فى مرفأ بيروت، حملت رسالة قداسته عنوان "بعد عام من الكارثة..؟"، وشجع فيها اللبنانيين على ضرورة التعاون والتعاضد معا كشعب واحد من أجل تخطى كل التداعيات والمصاعب الناجمة عن هذه الكارثة فى سبيل بناء مستقبل أفضل.

وأكد البابا تواضروس تضامن الشعب المصرى المستمر مع لبنان الجريح وأبنائه، حيث يقول: "كنا نأمل ونصلى من أجل لبنان الشقيق أن يقوم مما حدث وأن ينهض عفيا قويا ليبدأ رحلة استعادة مجده وتاريخه وحاضره أملا فى مستقبل أفضل وأروع لكل بنيه...". 

وتابع فى رسالته: "كما يقول المثل العربى؛ تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن، مرت الأيام والأسابيع واكتمل العام، ومن الكارثة تولدت أزمة وأزمات وتهاوت آمال كثيرة وتسلل الإحباط واليأس إلى قلوب الكثيرين فى لبنان وفى خارجه".

وأضاف قداسة البابا: "تغلبت الفردية والذاتية والمصالح الشخصية وغاب التعاون والعمل معا ومصلحة الوطن أولا وقبل كل شيء، وحتى الآن تتصارع الفئات والطوائف والمذاهب والوطن يتمزق وينزف وليس من معين؟!...".

ثم دعا قداسته اللبنانيين إلى العيش بأخوة ومحبة وأمل: "يا إخوتى الأحباء فى لبنان إن حياتنا ما هى إلا بخار يظهر قليلا ثم يضمحل... وأنتم أصحاب هذا الزمان انظروا إلى أبنائكم وبناتكم وصغاركم، انظروا إلى مستقبلكم وأحلامكم واشتياقات قلوبكم، انظروا إلى المتعبين وثقيلى الأحمال والذين ليس أحد يذكرهم". 

ثم نصح بعطف: "أرجوكم تعاونوا فى الخير واجعلوا وطنكم لامعا رائعا ناجحا متميزا. 

اختلفوا كما شئتم ولكن أمام مصلحة الوطن العليا كونوا واحدا برأى واحد ونفس واحدة ولكم محبة واحدة لتراب هذا البلد الجميل...". 

وفى ختام رسالته جدد قداسة البابا تواضروس دعمه وصلاته للشعب اللبنانى: "أكتب إليكم مصليا من قلبى من أجل وحدتكم ويكفى الزمان الذى مضى فى الفرقة والتحزب، وارتفعوا على قدر المسؤولية المطلوبة وإله السلام يمنحكم سلامه وقوته لتكونوا ناجحين فى كل عمل صالح".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز