مطار كابول
لمطار كابول الدولى أهمية استراتيجية كبرى، إذ قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، إن تأمين المطار سيسمح بوجود منظمات الإغاثة والمساعدات الدولية، حتى بعد مغادرة القوات الأمريكية عن البلاد.
أهمية مطار كابول
وبحسب التقرير فإن مطار كابول يعد المطار الدولى الرئيسى فى أفغانستان، كما أنه يُستخدم عسكريا من قبل القوات الأمريكية والأفغانية، بالإضافة إلى أن موقع البلاد غير الساحلى والطرق الجبلية الخطيرة يزيد من أهمية المطار.
ووفقا للصحيفة الأمريكية، فأن المطار مهم للحفاظ على وجود دبلوماسى دولى فى أفغانستان، كما أنه يعد نقطة وصول مهمة للموظفين الدوليين وملايين الأفغان، فضلا عن أنه بمثابة طريق إمداد رئيسى لاتصال الأفغان بالعالم واستقبال المعونات.

ويمكن الوصول من وإلى المطار باستخدام الحافلات العمومية، أو سيارات الأجرة، أو السيارات الخاصة، فالمطار يرتبط بالعاصمة بواسطة أربع طرق رئيسية.
أما فيما يخص نشأة المطار، فقد تم بناءه فى ستينيات القرن العشرين، وقد استخدمه الجيش السوفيتى أثناء فترة الحرب السوفيتية الأفغانية بين عامى 1979 و1989، ومع جلاء السوفييت عن أفغانستان، استعاد الجيش الأفغانى إدارة شؤون المطار.
وفى نوفمبر 1996 سيطرت حركة طالبان على المطار تزامنًا مع إمساكها بزمام الأمور فى البلاد، الأمر الذى استمر حتى دخول قوات التحالف للبلاد عام 2001.
فى مطلع عام 2002، أُلغيت عقوبات الأمم المتحدة التى كانت مفروضة على المطار، مما سمح لشركات الطيران المدنية باستخدامه.
فى 2005، ركبت أنظمة رادار جديدة، وتم تحديثها فى 2010. فى 2009 أضيف إلى المطار صالة جديد للرحلات الدولية تكلفت 35 مليون دولار أمريكى، واستقبلت أولى رحلاتها فى يونيو 2009، بينما جُددت الصالة القديمة وبدأ استخدامها مؤخرًا للرحلات الداخلية.
أعداد المسافرين عبر المطار وصلت إلى 100,000 مسافر عام 2010 (حوالى 300 مسافر يوميًا). فى أوائل عام 2012 نظام الرادار تم تطويره ليغطى كامل المجال الجوى المحلى الأفغانى.

فى 23 مايو 2012، بدأت أعمال إنشاء مدرج جديد للمطار وصلت تكلفته إلى 26 مليون دولار أمريكي، بتمويل من الحكومة اليابانية. أما الجزء الشمالى من المطار تم تجهيزه لاستخدام القوات الجوية الأمريكية فى أكتوبر 2008، كما أن هذا الجزء من المطار يحوى مراكز القيادة والتحكم للقوات الجوية الأفغانية.
أما ابتداء من 15 أغسطس 2021، توقفت جميع الرحلات التجارية من وإلى المطار، على خلفية سيطرة حركة طالبان على العاصمة كابول، الأمر الذى جعل آلاف المواطنون الأفغان من كافة الأعمار يتسابقون الخطى إلى مطار كابول الدولى، فى محاولة بائسة للفرار من وطنهم الذى سيطرت عليه الحركة المتطرفة.
فوضى فى المطار بسبب وحشية طالبان
وأظهر مقطع الفيديو الذى تداولته منصات التواصل الاجتماعى بكثافة، آلاف الأفغان يتحركون أفرادًا وجماعات من كافة الأعمار، سواء فى سيارات ضاقت بها الشوارع أو مشيًا على الأقدام، مسرعين نهارًا وليلاً إلى مطار العاصمة، قبل أن يصل مقاتلو طالبان إلى كافة أرجاء العاصمة التى يسكنها 6 ملايين نسمة.
وعلى الرغم من أن المطار يبعد 16 كيلومترًا عن وسط كابول، إلا أن المواطنين الذين وصلوا إليه بشق الأنفس كان عليهم أن يواصلوا التخبط بين ممراته وردهاته حتى وصلوا إلى المدرج، والصعود إلى أى طائرة تستعد للإقلاع، دون حتى أن يعرفوا وجهتها، فلم يكن حتى بإمكانهم حمل حقيبة سفر تلملم أغراضهم، وهو ما تؤكده لقطات الفيديو البائس.
وبحسب الوكالات، كان الأمريكيون هم أول المغادرين من المطار الذى تم نقل السفارة الأمريكية إليه، إذ أعلن "البنتاجون" أنّ حركة الملاحة استؤنفت فى مطار كابول فجر اليوم الثلاثاء، بعدما اضطرت القوات الأمريكية لوقفها منذ عصر الإثنين، بسبب حالة الفوضى التى نجمت عن اكتظاظ مدرّجاته بآلاف الأفغان.
وقال الميجور جنرال هانك تايلور، المسؤول فى هيئة الأركان المشتركة فى البنتاجون، إنّ المطار أعيد فتحه،
وأضاف أنّ طائرة نقل عسكرية من طراز سي-17 هبطت فى المطار وعلى متنها عناصر من مشاة البحرية الأمريكية، وأنّ طائرة ثانية مماثلة على متنها وحدة من الجيش ستليها، فى تعزيزات هدفها ضمان أمن المطار.
فيما ذكرت مصادر عسكرية أمريكية أخرى، أن الساعات المقبلة تحمل عدة تحديات أمنية، فى ظل توافر تقارير استخباراتية، تفيد بأن حركة طالبان قد تهاجم مطار كابول، وتشتبك مع الجنود الأمريكيين الموجودين فيه.
ونقلت "سكاى نيوز" الإخبارية، عن مسؤول أمريكى قوله: "أعتقد أن الوجود الأمريكى فى أفغانستان، سينتهى فى الأيام الثلاثة المقبلة".