البث المباشر الراديو 9090
الدكتور إبراهيم نجم
قال الدكتور إبراهيم نجم مستشار مفتى الجمهورية، الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء فى العالم، إن إعداد جيل جديد من المفتين على قدر كبير من التأهيل والفهم للنصوص الشرعية والقدرة على إنزالها على الواقع يأتى على رأس أولويات دار الإفتاء المصرية منذ سنوات، إيمانًا منها بأن التأهيل والتدريب وربط العلوم الشرعية بالعلوم الحديثة وفهم الواقع فهمًا رشيدًا هو السبيل الأمثل لضبط الخطاب الإفتائى وتجديده بما يتماشى مع الواقع المعاصر، مما يدعم استقرار المجتمعات.

وأضاف مستشار مفتى الجمهورية، وفقا لبيان صحفى، أن دار الإفتاء المصرية حملت أمانة تجديد الخطاب الدينى والإفتائى وضبط بوصلته منذ أن دعا الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى ضرورة تجديد الخطاب الدينى، وذلك من خلال العديد من المشروعات والمبادرات المهمة التى نفذتها وكان لها الأثر الواضح، ليس فقط على المستوى المحلى، ولكن على المستوى الدولى كذلك.

وأشار إلى أن الدار اهتمت منذ سنوات اهتمامًا كبيرًا بتدريب وتأهيل المفتين، سواء فى مصر أو خارج مصر، وذلك لخلق جيل جديد من المفتين قادر على إدراك الواقع وفهم النصوص الشرعية فهمًا رشيدًا ومستنيرًا لإصدار الحكم الشرعى الصحيح، خاصة فى النوازل والمستجدات التى نواجهها الآن، حيث تخرج عشرات المفتين بعضهم تولوا مناصب إفتائية رسمية فى بلادهم.

ولفت إلى أن الدار أنشأت الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء فى العالم، التى تعد كيانًا دوليًّا ومظلة جامعة لأكثر من 65 دولة من مختلف أرجاء العالم، من أجل توحيد الجهود والاجتهادات حول القضايا العالمية المهمة، وتبادل الخبرات، وأيضًا تدريب المفتين من مختلف دول العالم، وكان آخرهم تخريج دفعة من أئمة روسيا فى ختام فعاليات المؤتمر العالمى السادس للإفتاء الذى عقد أوائل الشهر الجارى، كما سبقهم تخريج دفعتين من أئمة بريطانيا ودفعة من أئمة أفريقيا وكذلك من جنوب شرق آسيا؛ مما يؤكد ويثبت الريادة الإفتائية المصرية فى العالم أجمع.

وأوضح نجم أن دار الإفتاء كذلك لم تغفل عن قضية بناء الوعى المجتمعى خاصة للشباب، الذين هم أكثر استهدافًا من قِبل جماعات الظلام التى تسعى إلى نشر الشائعات وتزييف الوعى من أجل إثارة الاضطرابات فى المجتمع، فعملت على تصحيح الكثير من المفاهيم المغلوطة التى شوهتها الجماعات المتطرفة، مثل مفهوم الجهاد وتطبيق الشريعة وغيرهما من المفاهيم التى استلبتها الجماعات الإرهابية وروجت لها.

وأضاف مستشار مفتى الجمهورية، أن الدار سعت إلى ذلك من خلال عدة وسائل وآليات متنوعة، من بينها الفضاء الإلكترونى من خلال حساباتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعى حيث يبلغ عدد متابعى صفحة دار الإفتاء ما يقرب من 12 مليون متابع.

وأشار نجم إلى أن الشباب يحظى باهتمام كبير من قبل دار الإفتاء المصرية وفضيلة المفتى، حيث بذلت الدار الكثير من الجهود من أجل تحصين الشباب من الأفكار المتطرفة والمغلوطة وتنمية الوعى لديهم، فعقدت الدار المجالس الإفتائية بالتعاون مع وزارة الشباب، وقد عقدت فى العديد من مراكز الشباب بجميع محافظات مصر، وذلك قبل انتشار جائحة فيروس كورونا، ورغم الجائحة لم تتوقف جهود الدار فى تحصين الشباب حيث استغلت الدار التحول الرقمى بها بأن سخرت كافة الوسائل التكنولوجية للقيام بهذه المهمة على أكمل وجه.

وتابع: "إنه كلما سنحت الفرصة وتهيأت الظروف للقاء مباشر مع الشباب فإن فضيلة المفتى يستغل هذه الفرصة، ولعل آخرها لقاء فضيلته فى لقاء مفتوح مع طلبة جامعة القاهرة، حيث أجاب عن الكثير من التساؤلات والقضايا التى تشغل أذهانهم، ليثبت بذلك أن مؤسسة دار الإفتاء المصرية تدرك تمامًا أن بناء الوعى الرشيد وفهم الدين الصحيح من واجبات الوقت التى تقتضيها المرحلة الحالية لمواجهة أهل الشر".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً