أسلحة أمريكية فى يد طالبان
وخلال خطابه فى المنتدى الاقتصادى الشرقى فى فلاديفوستوك، أمس الجمعة، حذر رئيس كازاخستان، من التهديدات الواضحة الناشئة عن الأزمة فى أفغانستان، لافتًا إلى أنه بعد انسحاب القوات الأمريكية من الدولة الواقعة فى آسيا الوسطى، لا تزال هناك أسلحة متطورة تبلغ قيمتها أكثر من 85 مليار دولار، واستولت عليها طالبان.
رئيس كازاخستان يحذر
وقال الرئيس الكازاخى: "أعتقد أن التهديدات والمخاطر من ذلك البلد الذى عانى طويلا واضحة، فبعد مغادرة الامريكيين، تبقى عدد كبير من الأسلحة هناك، بما فى ذلك أحدثها، تبلغ قيمتها اكثر من 85 مليار دولار".
ووسط سيطرة طالبان على أفغانستان، قال توكاييف إن "الوضع فى أفغانستان وزيادة التوتر العالمى يفرضان علينا مهمات لتكييف الصناعة الدفاعية والعقيدة العسكرية"، مشددًا على أنه "يجب أن نكون مستعدين لهجمات من الخارج لأسوأ تطور للأحداث".

وكشفت العديد من التقارير الصحفية كيف أصبحت طالبان وريثًا لترسانة أسلحة ضخمة أمريكية الصنع بعد سيطرتها على أفغانستان وانتزاع الحكم.
ففى تقرير لشبكة "إيه بى سى" الأمريكية، كشف مسؤولون من وزارة الدفاع الأمريكية، البنتاجون، عن عدم معرفتهم بكمية المعدات أمريكية الصنع الموجودة حاليًا فى أيدى طالبان، بينما أشارت التقارير الحكومية إلى العديد من الأدلة على ما تمتلكة الحركة الإرهابية الآن فى ترسانتها العسكرية.

غنيمة السلاح فى يد طالبان
وتؤكد التقارير أنه خلال 20 عامًا، أنفقت واشنطن مئات المليارات لتدريب الجيش الأفغانى وتجهيزه، لكن ذلك لم يمنع القوات الأفغانية من الانهيار أمام هجوم حركة طالبان التى باتت تملك ترسانة أسلحة هائلة استولت عليها خلال عمليات انسحاب الجيش الأمريكى، وحصلت على بعضها من مصادر أخرى.
وعبر المواقع الموالية لطالبان وعناصرها، انتشرت مقاطع فيديو تُظهر مقاتلين من الحركة يصادرون شحنة أسلحة هنا أو هناك، ومعظمها مقدم من قوى غربية.
كما أظهرت صورًا أخرى جنود يستسلمون أمام مقاتلى طالبان فى مدينة قندوز شمال شرق أفغانستان، وتظهر آليات مصفحة ومجهزة بقاذفات صواريخ بين أيدى المتمردين.
وفى مدينة فرح الغربية، كان مقاتلو الحركة الإرهابية يسيرون دوريات فى الشوارع على متن آلية، تحمل شارة "نسر يهاجم أفعى"، وهى الشارة الرسمية لأجهزة الاستخبارات الأفغانية.

أسلحة أمريكية متطورة بحوزة طالبان
وعقب السيطرة على كابول ظهر عناصر حركة طالبان وهم يحملون البنادق الأمريكية ويلتقون الصور بجانب أسلحة مختلفة الأنواع والمهام وطائرات أمريكية، تركتها واشنطن جميعها عقب الانسحاب من هذا البلد الآسيوى.
ووفقًا لتقرير مكتب المساءلة الحكومية الأمريكية منذ عام 2005، فإن الولايات المتحدة أنفقت أكثر من 80 مليار دولار على القوات والشرطة الأفغانية من خلال "صندوق قوات الأمن" التابع للكونجرس، المصدر الرئيسى لهذه الأموال. وتضمنت الأسلحة التى كانت منحة للقوات الأفغانية بين عامى 2004 و2016، أكثر من 25 ألف قاذفة قنابل يدوية، وأكثر من 65 ألف رشاش، وحوالى 360 ألف بندقية.
كما أشارت التقارير إلى أن هذه الأسلحة النارية تتكون من بنادق خدمة أمريكية مثل M16 و M4، بالإضافة إلى بعض بنادق قنص من طراز كلاشينكوف AK-47s"، ودراجونوف روسية التصميم.
كما تم تسليم الآلاف من الأسلحة ذات النيران غير المباشرة مثل قذائف الهاون ومدافع الهاوتزر عيار 122 ملم إلى الأفغان.

أمريكا لا تعلم مصير أسلحتها
وفى هذا الصدد، جاءت تصريحات جيك سوليفان، مستشار الأمن القومى الأمريكى، الذى قال: "ليس لدينا تصور كامل عن المكان الذى ذهبت إليه هذه الأسلحة، لكن قدر لا بأس به منها وقع فى أيدى حركة طالبان".
وأكدت التقارير أنه بالإضافة إلى الأسلحة التقليدية، فقد أعطت الولايات المتحدة الأفغان أسطولًا كبيرًا من المركبات الجوية والبرية، إضافة إلى عربات "همفى" الأمريكية.
ليست مفاجأة
وأشارت شبكة "إيه بى سى نيوز"، إلى أنه "ربما لا يكون هذا مفاجئًا، فقد حصلت قوات الأمن الأفغانية المهزومة على حوالى 22.000 عربة همفى خلال الحرب"، وفقًا لتقرير مكتب محاسبة الحكومة الأمريكية.
كما أشارت الشبكة إلى أن القوات الأفغانية كانت قد حصلت على 42 ألف شاحنة بيك آب، من طراز "فورد رانجر"، وحوالى 1000 عربة "إم آر إيه بى"، وهى من نوعية المركبات الثقيلة الكبيرة المستخدمة لحماية القوات من القنابل المزروعة على جانب الطريق.

ترسانة جوية
كما زودت الولايات المتحدة القوات الجوية الأفغانية بـ 40 طائرة هليكوبتر استكشافية/ هجومية، من طراز " MD-530"، وأكثر من 30 طائرة هليكوبتر" UH-60 " بلاك هوك، و23 طائرة هجومية من طراز A-29 Super Tucano.
بينما أكد وزير الدفاع الأمريكى لويد أوستن، بعد سيطرة طالبان على كابول، أن الحركة لم تحصل على كل هذه الطائرات، وقال: "لقد تلقيت تقارير عن نقل عدد من الطائرات إلى أوزبكستان وطاجيكستان".
بينما يشير تقرير لصحيفة "تايمز" البريطانية، أن طالبان استولت بالفعل على 4 طائرات من طراز سى-130 للنقل، و43 طائرة من طراز إم دى 530، و28 طائرة من طراز سيسنا 208، و10 طائرات من طراز سيسنا إيه سى 208 .
كما أشار موقع "دفينس نيوز" الأمريكى إلى أن آخر تقارير مكتب المفتش العام لإعادة إعمار أفغانستان، تؤكد قيام الولايات المتحدة بتسليم القوات الجوية الأفغانية 211 طائرة مروحية أو ثابتة الجناح، لكن 167 منها فقط كانت صالحة للطيران حتى 30 يونيوالماضى.
من يستخدم طائرات طالبان؟
بينما يقول الجنرال مارك كيلى، قائد قيادة القتال الجوى الأمريكى، إن حركة طالبان ستواجه قائمة طويلة من العقبات إذا سعت إلى استخدام هذه الطائرات بنفسها، لافتًا فى الوقت ذاته إلى أن "طالبان لا تمتلك طيارين مدربين قادرين على التحليق بالطائرات بأمان واستخدام أجهزة الاستشعار وتحميل واستخدام الأسلحة"، خصوصًا فى ظل نقص الخبرة والخدمة اللوجستية.
وهنا يطرح السؤال نفسه: من سيستخدم طائرات أمريكية متطورة استولت عليها طالبان؟

عشرات الالآف من الأسلحة
كما يوضح تقرير آخر لصحيفة "تايمز" البريطانية أن الحركة الأفغانية استولت على 634 عربة من طراز إم آى آى17 و8 آلاف شاحنة وأكثر من 162 ألف جهاز لاسلكى، و155 شاحنة مضادة للألغام من طراز "إم إكس إكس برو"، وأكثر من 16 ألف نظارة رؤية ليلية، و169 ناقلة جند مدرعة، وقرابة 359 ألف بندقية هجومية، و126 ألف مسدسا وأكثر من 643 ألف مدفعا رشاشا و176 مدفعا.