البث المباشر الراديو 9090
صورة من اللقاء
استقبل المستشار حماده الصاوى، النائب العام، أول أمس الأحد، المستشار مبارك محمود عثمان النائب العام لجمهورية السودان الشقيقة وحمد إلياس الحاج سفير جمهورية السودان لدى مصر، ووفد رفيع المستوى من قادة وأعضاء النيابة العامة السودانية، وذلك فى حضور وفد مماثل من قادة وأعضاء النيابة العامة المصرية بمقر بمكتب النائب العام بالقاهرة.

واستهلت مراسم الاستقبال بتبادل الجانبين الهدايا التذكارية، ثم التوقيع على مذكرة تفاهم بشأن التعاون بين النيابتين اعترافا بأهمية الاستمرار فى تقويته لمكافحة الجريمة، وتعزيز سائر أوجه التعاون فى الأمور ذات المصلحة المتبادَلة بما يتفق والتشريعات والاتفاقيات والمعاهدات النافذة فى الدولتين، خاصة فى مجالات مكافحة جرائم الإرهاب والجرائم المنظمة عبر الوطنية والإلكترونية والاقتصادية وجرائم الفساد والاتِّجار غير المشروع بالبشر وفى العقاقير والمخدرات والممتلكات الثقافية.

كما اتفق الطرفان فى المذكرة على تبادل المعلومات بشأن الجريمة والظواهر الإجرامية وحول النظام القانونى فى الدولتين وتشريعاتهما والخبرة الدولية لهما فى تلك المجالات، فضلاً عن التشاور فى الأمور القانونية المتصلة بإعداد وتقييم طلبات المساعدة القانونية وتسليم المجرمين وكذا تبادل زيارات الخبراء بين النيابتين لرفع كفاءة الأعضاء بهما وتعزيز استخدام تكنولوجيا المعلومات وتقنيات التحول الرقمى فى مجالات التعاون المُشار إليها.

وأعقب ذلك عقد لقاء بين النائبين العامين ووفدى النيابتين بقاعة المستشار الشهيد هشام بركات، بمقر مكتب النائب العام، حيث استهل رئيس النيابة مُقدِّم اللقاء الحدث بالترحيب بالجانب السودانى والتأكيد على أصالة العلاقة التاريخية بين البلدين الشقيقين ورسوخ روابط الصلة بين الشعبين، ثم استعرض نخبة من قادة وأعضاء النيابة العامة المصرية مزيجاً مختلفاً من ممارساتها المتميزة فى مجالات الإسهام فى الإصلاح التشريعى والآليات المُستحدَثَة فى تحقيق جرائم الاتِّجار بالبشر والهجرة غير الشرعية والعدوان على المال العام وغسْل الأموال ومكافحة الفساد وجرائم الجماعات والتنظيمات الإرهابية وكيفية التعامل مع مسرح الجريمة والأدلة وكذا ممارسات إدارتى التعاون الدولى وحقوق الإنسان بشأن استرداد وتسليم المجرمين والتعامل مع الجهات الدولية الجنائية ودور النيابة العامة فى ملف حقوق الإنسان فضلاً عن استعراض أعمال النيابة المصرية فى مجال التحول الرقمى ومنهجية التدريب التى تتبعها لرفع كفاءة أعضائها وموظفيها باستخدام التطور التكنولوجى.

واختُتم اللقاء بكلمتين للنائبين العامين، حيث أعرب المستشار مبارك محمود عثمان النائب العام لجمهورية السودان عن سعادته بالممارسات المعروضة من قِبل أعضاء النيابة العامة المصرية بمختلف موضوعاتها مؤكدًا على معالجتها كثير من مشكلات العمل التى تواجه النيابة العامة بالسودان.

وأشار إلى حرصه على زيارة النيابة العامة المصرية مُنذ توليه منصبه -كنائبٍ عام- للاستفادة من تجرتبها وثقلها القانونى بالوطن العربى والقارة الإفريقية، الذى تستمده من قوة النظام القانونى المصرى، ولاعتبار جمهورية مصر العربية البلد الأقرب وجدانيًا وتاريخيًا وجغرافيًا لجمهورية السودان، مُشيدًا بشباب النيابة العامة المصرية ممن قدموا ممارساتها خلال اللقاء مؤكدًا أنهم العامل الأساسى لضمان مستقبل زاهر للنيابة العامة المصرية.

كما أكد على حرصه على الاستماع الدائم لتجارب النيابة العامة المصرية والاستفادة منها فى وضع منهج عمل للسادة أعضاء النيابة العامة بالسودان، مضيفًا أن تدريبهم فى مصر هو تدريب فى بلدهم.

واختتم كلمته بالتأكيد على عقد النيابة العامة بالسودان ورش عمل بمجرد عودة وفدها لدراسة الموضوعات التى قدمتها النيابة العامة المصرية خلال الزيارة، ووضع منهج لتعزيز سبل التعاون والعمل المشترك بين النيابتين، سعيًا لخدمة أبناء وادى النيل.

بينما استهل المستشار حماده الصاوى النائب العام لجمهورية مصر العربية، كلمته بالترحيب بالجانب السودانى فى بلده مصر وتهنئة المجتمع السودانى الشقيق على تولى المستشار مبارك محمود عثمان منصب النائب العام، مشيراً لما يتمتع به من خبرات متراكمة فى أعمال النيابة المختلفة داعياً له بالإعانة على أداء رسالة النيابة العامة التى غايتها الإنابة عن المجتمع وإيتاء حقوقه ورعاية مصالحه، وتحقيقه مساعى السودان الشقيق فى إزالة آثار التمكين التى تُخالف الفطرة السليمة للشعب السودانى، مشيراً إلى أن النيابة العامة هى أداة إصلاح وتصحيح رئيسية تضبط إيقاع التغيير الطارئ على المجتمعات بحيادية ونزاهة.

وقد أكد أن مصر والسودان أبناء وادى النيل أمة واحدة وشعب واحد يتقاسمون على مر التاريخ مصالحهما وتطلعاتهما المشتركة ويحرص كل جانب منهما على الآخر بأخوة حقيقية وعطاء صادق.

كما أشار إلى تطلعه لتعزيز التعاون المثمر بين النيابتين المصرية والسودانية فى ضوء مذكرة التفاهم الموقعة وبأى صورة من صور التعاون القضائى المباشرة بما يحقق مزيداً من الاستقرار فى البلدين، ويعزز من تحقيق العدالة الناجزة فيهما، فضلاً عن تطلع سيادته إلى التعاون المشترك فى سبيل مكافحة مختلف الجرائم خاصة المستحدثة منها كجرائم تقنية المعلومات وتعمد نشر الأخبار الكاذبة التى تكدر السلم والأمن العامين وجرائم الإرهاب والهجرة غير الشرعية وغسل الأموال والعدوان على المال العام ومكافحة الفساد بكل صوره سعياً لترسيخ سبل الاستقرار والأمن القومى الاجتماعى بالبلدين مؤكداً أنه لا سبيل لذلك إلا بتعزيز التعاون بين الجانبين وعقد الدورات التدريبية لأعضاء النيابتين لرفع كفائتهم الفنية وإلمامهم بآليات التحقيق المستحدثة المعتمدة على التقنيات الحديثة التى أصبحت لازمة لضمان استقرار العدالة الناجزة.

كما أكد على ضرورة تضامن الجانبين فى التصدى للجرائم المنظمة عبر الوطنية، وضرورة تبادل الخبرات بينهما فى مجال استخدام تقنيات التحول الرقمى تسهيلاً للإجراءات القانونية والقضائية على المواطنين وتعظيم سبل مكافحة الفساد وصوره، وكذا ضرورة المشاركة الفعالة فى ملف حقوق الإنسان فى ظل إعمال المواثيق والمعاهدات الدولية فى هذا الشأن.

واختتم الكلمة بتطلعه إلى مزيد من اللقاءات الثنائية بين الجانبين لبحث مختلف الأفكار والمجالات المتاحة وتأكيده على استعداد النيابة العامة المصرية لتلبية كل ما تهتم به النيابة العامة بالسودان وتطلب التعاون فيه، مؤكدًا على ديمومة رسوخ الرباط بين البلدين، ماضيًا وحاضرًا ومستقبلًا.

هذا وقد استأنفت مراسم الزيارة فى اليوم التالى، بدعوة المستشار النائب العام لجمهورية مصر العربية نظيره السودانى والوفد المرافق، لتفقد قاعات التدريب والبحث بمعهد البحوث الجنائية والتدريب بالنيابة العامة المصرية بالقاهرة، والاطلاع على البرامج التدريبية المعدة لأعضاء النيابة العامة والموظفين باستخدام التكنولوجيا الحديثة.

وفى ختام الجولة تفقد الوفد محاضرة لعضوات النيابة العامة المعينات مؤخراً، حيث ناقشهن النائبين العامين فيما يتلقونه بالدورة التأسيسية الموضوعة لهن تمهيداً لانخراطهن الفعلى فى أعمال النيابة العامة وتسكينهن بالإدارات والنيابات المختلفة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً