مصطفى مدبولى
واستهل رئيس الوزراء الاجتماع، بالإشارة إلى أن الهدف من عقد هذا الاجتماع هو متابعة سير العمل بمنظومة التأمين الصحى الشامل، ومستجدات الموقف التنفيذى للمرحلة الثانية منه فى المحافظات المستهدفة.
من جانبها، أشارت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، إلى أن محافظة بورسعيد كان لها السبق فى تطبيق منظومة التأمين الصحى الشامل، وتشهد المنظومة استقرارا فى تطبيقها بالمحافظة، من خلال تقديم مختلف الخدمات الصحية لمواطنيها على أعلى مستوى من الجودة والكفاءة، لافتة إلى أن جميع المؤشرات التى تم قياسها لتطبيق المنظومة ببورسعيد تؤكد ذلك، كما تم تشغيل المنظومة بصورة كاملة فى محافظتى الأقصر والإسماعيلية، وتجرى الاستعدادات حاليا لتشغيلها فى محافظتى جنوب سيناء وأسوان، ثم يعقبها بدء التشغيل بمحافظة السويس أوائل العام المقبل، وبذلك نكون قد انتهينا من المرحلة الأولى.
وشرحت الدكتورة هالة زايد ذلك، خلال الاجتماع بشكل تفصيلى، مشيرة إلى أن المرحلة الأولى من تطبيق منظومة التأمين الصحى الشامل استهدفت إقليم قناة السويس، وجنوب الصعيد، بينما تستهدف المرحلة الثانية إقليم القاهرة الكبرى، وشمال ووسط الصعيد، والإسكندرية، والدلتا، مستعرضة بعضا من المؤشرات التى تحققت من خلال تطبيق المنظومة بمحافظات: بورسعيد، والأقصر، والإسماعيلية، حيث أوضحت أن إجمالى عدد المسجلين بالمنظومة بتلك المحافظات وصل إلى 4 ملايين و218 ألف مواطن، تم تقديم خدمات طبية لهم بواقع 6 ملايين و500 ألف خدمة، من خلال 17 مستشفى و250 وحدة ومركزا صحيا.
كما عرضت وزيرة الصحة، خلال الاجتماع، مقترحات تنفيذ المرحلة الثانية من تطبيق منظومة التأمين الصحى الشامل وفق ما يتم تنفيذه من مشروعات بالمبادرة الرئاسية "حياة كريمة".
وقالت إن رؤية القيادة السياسية فيما يتعلق بتطبيق المنظومة تتمثل فى تحقيق أهداف التنمية المستدامة " رؤية مصر 2030، والاقتران بالمبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، وتقليل عدد سنوات تطبيق منظومة التأمين الصحى الشامل، مشيرة إلى أنه باستكمال المرحلة الثانية من المنظومة سيتم تحقيق التغطية الصحية لمتوسط 30% من إجمالى عدد سكان الدولة.
من جانبه، أشار الدكتور أحمد السبكى، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية، إلى الخدمات الصحية التى تم تقديمها من خلال المنظومة لأول مرة فى محافظة بورسعيد، والتى شملت إجراء أول عملية لحالة تصلب عظمة الركاب، وأول عملية توسيع للشرايين باستخدام الشنيور الطبى الحديث، وكذلك إجراء أول عملية إصلاح اعوجاج وتشوهات العمود الفقرى، وأول عملية لعلاج اليرقان الانسدادى بتقنية الراندفو والتعبئة الموجهة بالذراع من"IHBR" المتوسعة مركزيا، فضلا عما تم فى مجال زراعة القوقعة وقياس رد الفعل بعد الزراعة، وإنشاء أول وحدة غسيل كلى للأطفال فى اقليم القناة.
كما أشار إلى ما تم من أعمال تطوير لفرع الهيئة العامة للرعاية الصحية بالأقصر، وكذا الخدمات المستحدثة بمستشفيات المحافظة، والتى شملت استحداث خدمة جراحة المفاصل الصناعية، واستحداث عيادة الأشعة التداخلية "القسطرة القلبية والطرفية" وذلك لأول مرة فى الأقصر، فضلا عما تم من إجراء عملية قلب مفتوح لأول مرة بمستشفى طيبة التخصصى، وإجراء جراحات الرأس والرقبة والفكين باستخدام تقنية3D لحالات الأورام وإعادة بناء عظام الوجه، إلى جانب توفير خدمة جراحات الأوعية الدموية باستخدام تقنية "CERAB" لأول مرة بمستشفيات الهيئة العامة للرعاية الصحية.
كما تطرق الدكتور أحمد السبكى إلى الخدمات المستحدثة بمستشفيات محافظة الإسماعيلية، والتى تضمنت إجراء عملية القسطرة القلبية باستخدام المنظار الداخلى (I VUS)، وكذا إجراء عملية القسطرة المخية بالمجمع الطبى، والمشاركة فى مبادرة الكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم.
وحول الموقف التنفيذى لمشروع التأمين الصحى بمحافظات: جنوب سيناء وأسوان والسويس، أشار إلى أن عدد الوحدات والمراكز التى ستنضم للمنظومة بهذه المحافظات يبلغ 162 وحدة ومركزا، ويصل عدد المستشفيات إلى 24 مستشفى.
ولفت إلى أن المسجلين بالمنظومة يصل عددهم إلى نحو 1.5 مليون مواطن، كما أشار إلى أن عدد المنشآت الطبية التى تم استلامها يبلغ 96 منشأة، وهناك 49 منشأة أخرى جاهزة للاستلام.
كما تناول الاجتماع، جهود تفعيل المنظومة الإلكترونية لمتابعة التأمين الصحى الشامل، والمبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، وكذا سيناريوهات وزارة الصحة لمحافظات المرحلة الثانية من تطبيق المنظومة، حيث تمت الإشارة إلى الانتهاء من ميكنة جميع الخدمات بالوحدات والمراكز الصحية بمحافظات المرحلة الأولى، إلى جانب ميكنة جميع الأقسام الداخلية بعدد من المستشفيات، وجار استكمال الميكنة بباقى المستشفيات تباعا، كما تم تفعيل منظومة المعامل LIS، وكذلك منظومة الأرشفة الالكترونية للأشعة، إلى جانب ميكنة مكاتب الدخول والخروج بالمستشفيات وربطها بغرفة الطوارئ المركزية بالفرع.
وفيما يتعلق بالمشروعات التكنولوجية الصحية المكملة لميكنة المنظومة، أشار الدكتور أحمد السبكى إلى تطبيق "البالطو"، الذى تم إطلاقه لتقديم الاستشارات الطبية عن بعد عن طريق الرسائل النصية أو اتصال الفيديو بمحافظتى بورسعيد والأقصر.
ووصل عدد الاستشارات المقدمة من خلاله إلى نحو 17 ألف استشارة طبية، إلى جانب ما تم من ربط للدوائر الصحية بالشبكة الوطنية الموحدة، حيث تم التعامل من خلال هذا الربط مع أكثر من 10 آلاف بلاغ، ووصل زمن الاستجابة لهذه البلاغات إلى دقيقة واحدة و5 ثوان.