البث المباشر الراديو 9090
سجن الإكوادور
على طريقة الأفلام الأمريكية، شهدت الإكوادور حالة من الرعب والصدمة، بعد مواجهات عنيفة بين عصابات إجرامية، فى سجن "بينيتيسياريا ديل ليتورال" بمقاطعة جواياس، وأدت إلى مقتل 116 شخصا على الأقل وإصابة 80 آخرين.

أعلنت مصلحة السجون فى الإكوادور تفاصيل الحادث، مشيرة إلى أنها فعَّلت نظام الإنذار فى مركز الحرمان من الحرية فى جواياس، بسبب إطلاق نار وانفجارات فى عدة مناطق، مؤكدة أن السلطات تمكنت من السيطرة على السجن مرة أخرى ونشرت ضباط شرطة داخل السجن وضباط من الجيش لحماية المبنى من الخارج.

فرض حالة الطوارىء

من جانبه، أعلن رئيس الإكوادور جييرمو لاسو مساء الأربعاء، حالة الطوارئ فى كل سجون البلاد، قائلا إنه "من المحتمل أن ترتفع حصيلة القتلى جراء هذه الاشتباكات، وذلك فى الوقت الذى تسعى فيه السلطات من أجل استعادة السيطرة مرة أخرى على الوضع"، وفقا لصحيفة "الباييس" الإسبانية.

سجن الإكوادور

 

وأضاف الرئيس أن أعمال الشغب فى السجن خلفت 116 قتيلا و80 جريحا، وإن المراكز العقابية يجب ألا تصبح مناطق متنازع عليها.

ووصف الرئيس نتائج المشاجرة التى حدثت ب" المؤسفة " و"المحزنة"، مشيرا إلى أن من قام بهذه الفوضى هم السجناء، وليس منهم أى موظفين.

وشدد لاسو على أنه "من المؤسف أن تتحول السجون إلى منطقة نزاع على السلطة بين العصابات الإجرامية"، مشيراً إلى أن من أولى الإجراءات للتعامل مع هذه الظاهرة إعلان "حالة الاستثناء" فى جميع أنحاء البلاد، فى نظام السجون الوطنى التى يتألف منها نظام التأهيل الاجتماعى على المستوى الوطنى، لمدة 60 يومًا من تاريخ توقيع هذا المرسوم التنفيذى.

كما أشار الرئيس إلى أن عملية التنسيق بين مختلف مؤسسات الدولة قد بدأت "بحزم مطلق" بهدف استعادة السيطرة على سجن ليتورال، ومنع تكرار هذه الأحداث فى بعض مراكز السجون الأخرى فى الإكوادور.

وأكد أن الحكومة تسعى إلى حماية حقوق الإنسان الخاصة بالسجناء ومرافقة أقاربهم، ولهذا الغرض تم إنشاء مدرج لتزويدهم بمعلومات عن أقاربهم.

سجن الإكوادور

 

أعمال عنف ورؤوس مقطوعة

وأشار لاسو إلى أن الحكومة وضعت منذ أشهر خطة تهدف إلى تعزيز السيطرة على السجون، من خلال استثمارات كبيرة فى البنية التحتية وتكنولوجيا المراقبة، مشيرا إلى أن هذه الخطة كانت مدتها عامين، لكنه قال إنه بالنظر إلى الوضع الحالى، فإنها ستسرع العملية التى ستبدأ على الفور فى سجن ليتورال.

وكان الرئيس الإكوادورى، جييرمو لاسو، قد أعلن فى 22 يوليو الماضى، أيضا حالة الطوارئ فى نظام السجون، بهدف تعبئة الموارد البشرية والاقتصادية اللازمة كافة، لإعادة النظام إلى سجون البلاد، غداة اندلاع أعمال العنف فى سجنين بجواياس "جنوب غرب"، وكوتوباكسى "وسط البلاد".

ومنذ أشهر تشهد السجون الإكوادورية أعمال عنف متكرّرة بين عصابات متناحرة تتنازع للسيطرة على تهريب المخدرات، ففى فبراير الماضى، أدّت أعمال شغب متزامنة فى أربعة سجون رئيسية فى البلاد إلى مقتل 79 شخصاً، بعضهم قُتل بقطع الرأس، الأمر الذى أدى إلى استقال وزير الداخلية الإكوادورى باتريشيو بازمينيو، بعد أسبوعين تقريبًا على أعمال شغب.

حرب العصابات

وعزت الحكومة حينها، أعمال العنف إلى هجوم منسق من قبل عصابة لتجار مخدرات للقضاء على عصابة منافسة.

سجن الإكوادور

 

ووفقاً لديوان المظالم الإكوادورى، ارتكبت 103 جرائم قتل فى سجون البلاد فى 2020. أما بين يناير وأغسطس 2021، أدّت أعمال العنف فى سجون البلاد إلى مقتل 121 شخصاً تحديدا فى مدن جواياكيل وكوينكا ولاتاكونجا حيث يتركز نحو 70% من السجناء.

ولم يشهد هذا البلد الصغير الذى يبلغ عدد سكانه 17.4 مليون نسمة ويقع بين المحيط الهادئ وجبال الأنديس وغابات الأمازون، أزمة سجون بهذا الحجم من قبل.

وتعانى سجون الإكوادور من الاكتظاظ إذ يبلغ إجمالى عدد السجناء فى البلاد حالياً 39 ألف سجين فى حين أنّ طاقتها الاستيعابية القصوى هى 30 ألفاً، ويتولّى 1.500 حارس مراقبة هذه السجون فى حين تتطلّب السيطرة الفعّالة عليها وجود أربعة آلاف عنصر.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز