الجناح المصرى فى إكسبو 2020
وإكسبو دبى 2020، هو معرض دولى يقام كل 5 سنوات، فى بلدان مختلفة حول العالم بهدف عرض الإنجازات فى مجالات عدة، وسيبدأ اليوم، حتى نهاية مارس 2022، بمشاركة 192 دولة وأكثر من 25 مليون سائح.
حفل افتتاح مبهر
واتجهت أنظار العالم إلى دبى التى نظمت فى 30 سبتمبر، حفل افتتاح مبهر للحدث العالمى، بما يليق بإنجاز دولة الإمارات التاريخى فى جمع العالم على أرضها، ويشكل تتويجا لجهود 10 سنوات من التخطيط والإعداد لاستضافة أول إكسبو دولى، هو الأكثر تنوعا على الإطلاق فى تاريخ الحدث الدولى الممتد على 170 عاما.

واستضافت ساحة الوصل مراسم الافتتاح والختام للحدث، بالإضافة إلى عروض موسيقية ومسرحية على امتداد الأشهر الستة لانعقاد إكسبو 2020 دبى.
وبتوظيف أحدث أنظمة العرض والصوت، يتم بث صور ومقاطع فيديو مبهرة على القبة عبر أكثر من 200 جهاز عرض مثبت عليها.
وسيبلغ إجمالى زمن العروض 76 ألفا و620 دقيقة طيلة فترة الحدث الدولى لتروى حكايات عبر القصص الترفيهية والثقافية، المحلية والعالمية، تتنوع ما بين قصص الكون، وقصص عن الصمود والتكيف، وأخرى عن الطبيعة، وغيرها الكثير.
ويزخر موقع إكسبو ببرنامج متنوع للعروض الترفيهية، بحيث لن يتشابه يومان على مدار 182 يوما.

وتسجل تذاكر إكسبو 2020 دبى مستويات إقبال قوية على المستوى المحلى والعالمى مما يعكس الزخم الكبير الذى يكتسبه الحدث الأروع فى العالم وخاصة تذاكر الدخول المتعدد والتذاكر الموسمية.
ويشهد الحدث العالمى دعما غامرا ومتواصلا من قبل مجتمع الإمارات والأفراد من مختلف أرجاء العالم مما يعكس إدراك الزوار لما يتمتع به إكسبو 2020 دبى من قيمة كبيرة وتنوع ثرى.
واستمتع الزوار وخاصة الأطفال والعائلات بما يزخر به موقع إكسبو 2020 دبى من معالم هندسية رائعة ومرافق عصرية متطورة.

الجناح المصرى
تشارك مصر بجناح عملاق يمتد على مساحة 3 آلاف متر، فى منطقة الفرص، لأن المعرض مقسم على ثلاثة أجزاء، أولها منطقة الفرص، ثم منطقة الاستدامة، ثم منطقة الحركة.
ويجسد الجناح المصرى الذى يقع فى منطقة الفرص، ما تتميز به مصر من عمق تاريخى وثراء حضارى وإنسانى.

ويبدو مبنى الجناح من الخارج صرحا شامخا بالحضارة الفرعونية القديمة من خلال كتابات هيروغليفية، وصورة مجسمة لتوت عنخ آمون، فيما يشكل المدخل الرئيسى للجناح بوابة ثلاثية الأضلاع تحاكى تصميم الأهرامات.
ويعد وجود مصر فى منطقة الفرص، فرصة جيدة لإبراز المشروعات، لأن مصر تعمل فى كل الاتجاهات، سواء الصحة أو السياحة أو التعليم، وكلها يوجد بها فرص، والجناح المصرى مستمر طوال 6 أشهر، وهى طول فترة المعرض.
الجناح المصرى صممه المهندس المعمارى حازم حمادة، ويمتد على مساحة ألف متر مربع، ويشكل التصميم المميز منصة مثالية لسرد قصة مصر وتاريخها بكافة مراحلها من الماضى إلى الحاضر ومن ثم المستقبل، عبر تخصيص أكثر من 14 منطقة داخل الجناح تستعرض كل منها مرحلة من مراحل الحضارة المصرية العريقة.

كما يستعرض الجناح المقام على ارتفاع 3 طوابق، ما تزخر به مصر من إمكانات وفرص استثمارية وتجارية فى كل القطاعات فى ظل ما تتمتع به من مقومات طبيعية وبشرية واقتصادية متنوعة.
كما يتوقع أن يبلغ عدد زوار الجناح المصرى بالمعرض 2.5 مليون زائر على مدار 6 أشهر، ومن المتوقع أن يأخذ الجناح الزوار فى رحلة تعريفية حول حضارة مصر العريقة قدم التاريخ والتى ستكون حاضرة فى المنطقة المخصصة للمتحف المصرى الكبير، بالإضافة إلى مناطق المشروعات العملاقة والبنية التحتية والمدن الذكية وغيرها من المناطق التى تجسد وتؤكد رؤية وقدرة مصر على صنع الحاضر والمستقبل تماما كما نجحت فى صناعة التاريخ.
كما يروى تصميم الجناح المميز والذى يجمع بين أصالة الماضى وحداثة الحاضر والمستقبل، قصة نجاح وإنجازات المصريين فى الحاضر ورؤيتهم للمستقبل فى عدة قطاعات، مثل: القطاع الاقتصادى الذى تم تمثيله بقناة السويس ومدن المستقبل، إلى جانب إبراز التنمية فى قطاعات السياحة والطاقة والثقافة والتعليم والصحة ودور المرأة البارز.

وتتمثل الأهداف الرئيسية للجناح المصرى فى تقديم مشاركة متميزة تعكس الحضارة المصرية العريقة ورؤية مصر لتطوير الحاضر واستشرف المستقبل، خاصة أن الجناح المصرى سيكون محط أنظار زائرى المعرض لما يتضمنه من إبهار فى التصميمات والمحتوى، وبما يعكس الهوية المصرية، ولذلك تستهدف القاهرة أن يكون الجناح المصرى من أبرز وأهم الأجنحة ذات الإقبال الكبير.
التابوت الأثرى للكاهن بسماتيك
كما يعرض الجناح المصرى التابوت الأثرى للكاهن بسماتيك، بن أوزير وهو أحد التواليت الخشبية الملونة التى تم اكتشافها حديثا بمنطقة سقارة الأثرية.
وبصحبة علماء الآثار، غادر التابوت الفرعونى النادر القاهرة إلى دبى للانضمام إلى جناح مصر فى معرض إكسبو 2020، بعدما وافق مجلس الوزراء، واتخاذ كافة الإجراءات التنفيذية اللازمة لتغليف ونقل وشحن وعرض التابوت بطريقة آمنة وعلمية.

وهو تابوت للكاهن بسماتيك بن أوزير، ذو الهيئة الآدمية من الخشب الملون، وقد زين بقلادة نباتية كبيرة تنتهى برأسى صقر، وتظهر المعبودة "نوت" ناشرة أجنحتها، وتحمل ريشتى الماعت "الحق والعدالة".
أما الجزء الأوسط منه فقد زخرف بنصوص تقدمة القرابين وتعاويذ دينية والجوانب محاطة بصفين لمعبودات حاملة صولجان "الواس" بأيديها، وفى الجزء السفلى تظهر هيئتان للمعبود أنوبيس فوق مقصورته أمام المتوفى.
كما سافرت أيضا مجموعة من المستنسخات الأثرية التى يتم انتاجها بمصنع كنوز للمستنسخات الأثرية للمشاركة بالمعرض للترويج للحضارة المصرية.

كما يعرض الجناح المصرى فى المعرض، محتوى راق من الأفلام واللوحات الدعائية السياحية والتصميمات والرسومات فى جناح مصر، والذى سيكون ذات طابع مصرى قديم.
كما تنتشر رموز الكتابة الهيروغليفية داخل وخارج الجناح لضمان إبراز هوية مصر التاريخية، وسيتم عرض عدد من المستنسخات الأثرية بالجناح المصرى بالإكسبو.
وتم طلاء الجناح بألوان وتصميمات تجمع بين عراقة الماضى وتطور الحاضر واستشراف المستقبل.
ومن المقرر أن يقدم الجناح المصرى إقامة 103 فعاليات ما بين ورش عمل ولقاءات نقاشية ولقاءات أعمال وصالونات ثقافية وستتناول التطوير العمرانى والمدن الجديدة، الزراعة والمرأة والشباب، السياحة، التنمية المستدامة، الصحة وتحسين مستوى المعيشة، وذلك طوال مدة المعرض.

كما سيشهد المعرض إقامة 9 معارض متخصصة فى مجالات الاستثمار العقارى والآثار والتعليم ومعرض تراثنا، بالإضافة إلى عدد من الفعاليات الترفيهية والثقافية لجذب أكبر عدد ممكن من جمهور وزائرى المعرض.
كما سيزور الجناح المصرى عدد من أبرز الرموز والشخصيات المصرية فى شتى المجالات الثقافية والرياضية والعلمية والفنية فى رسالة ترويجية إلى العالم، حيث من المتوقع أن يستقبل الجناح المصرى 2.5 مليون زائر.
نجاح التشغيل التجريبى
يذكر أن جناح مصر استقبل خلال التشغيل التجريبى لفعاليات إكسبو 2020 دبى، أكثر من 10 آلاف زائر، الأسبوع الماضى.

وأعلنت وزارة التجارة والصناعة المصرية، أن الجناح المشارك فى فعاليات إكسبو 2020 دبى استقبل الجمعة، أكثر من 10 آلاف زائر، ضمن فعاليات الافتتاح التجريبى الذى أجرته إدارة المعرض فى الإمارات، تمهيدا للافتتاح الرسمى المقرر يوم الخميس المقبل بمشاركة 192 دولة.
وأفاد البيان الصادر من وزارة الخارجية المصرية، بأن مصر تشارك فى هذا المحفل الدولى، الذى يستمر لمدة 6 أشهر بجناح متميز يعكس ثقلها ومكانتها على المستويين الإقليمى والعالمى، كما يبرز الحضارة المصرية وأهم سمات الشخصية المصرية عبر التاريخ، إلى جانب التركيز على مصر المستقبل وأهم الفرص المتاحة أمام المستثمرين فى كافة القطاعات.
حصد نصف زيارات إكسبو
من جهته، يؤكد الدكتور أحمد مغاورى المفوض العام للمشاركة المصرية فى إكسبو دبى 2020، أن الجناح المصرى يحظى باهتمام وإقبال كبيرين مع أول أيام انطلاق إكسبو رسميا اليوم.
وظهرت بوادر هذا الاهتمام منذ الانطلاق التجريبى الذى قامت به إدارة إكسبو الأسبوع الماضى وحقق 25 ألف زيارة فى ساعات معدودة حصد منها الجناح المصرى ما يقرب من 12 ألف زيارة ما يمثل 50٪ تقريبا من إجمالى الزائرين.
ويضيف مغاورى، أن تصميم ومحتويات الجناح المصرى تقوم فكرته على أساس الجمع بين الدولة المصرية العريقة تاريخيا والدولة المصرية الحديثة أو الجمهورية الجديدة، مبينا أن الجناح يحتوى على 14 قسما، ولكل قسم تخصصاته فى تناول جانب أو أكثر من جوانب الدولة المصرية اقتصاديا وسياحيا وتاريخيا واجتماعيا ورياضيا وثقافيا.
كما يوضح المفوض العام للمشاركة المصرية فى إكسبو دبى 2020، أن أنشطة الجناح الممتدة على مدى ستة أشهر كاملة سوف تتضمن 116 فاعلية داخل الجناح للترويج لمصر فى كافة المجالات وأحد أهم الأهداف التى يسعى إليها الجناح المصرى هو الترويج للوجه الجديدة للجمهورية المصرية الجديدة والحديثة ذات الخبرة بحكم التاريخ والجغرافيا.
أما الوزير المفوض أشرف حمدى الملحق التجارى المصرى بدبى، فيشير إلى أن الجناح المصرى كان محط أنظار العالم وأهم وكالات الأنباء العالمية، خاصة بعد الإعلان عن النجاح فى ضم أحد أهم التوابيت الفرعونية المكتشفة حديثا إلى معروضات الجناح، وهو ما شكل عامل جذب كبير للجمهور من كافة الجنسيات، الذى دائما ما تستهويه الآثار المصرية لما لها من جلالة وتفرد.

ويضيف الملحق التجارى، أن كافة أجهزة الدولة ممثلة فى كافة الوزارات واللجنة العليا لإدارة المشاركة المصرية فى إكسبو، قد عملت طوال الفترات السابقة فى تناغم شديد، حتى يخرج الجناح المصرى بالصورة اللائقة بمصر، وهو الجناح الذى سيتفاجأ زائريه بحجم ودقة التكنولوجيا المستخدمة به فى إطار تشويقى.
ومن أبرز محتويات الجناح المصرى هى غرفة السفر عبر الزمن، وهى عبارة عن سيميلار ثلاثى الأبعاد يأخذ الزائرين فى رحلة سينمائية بتكنولوجيا الواقع داخل مصر منذ عهد الحضارة الفرعونية القديمة مرورا بالحضارات الإسلامية واليونانية والقبطية وإنجازات مصر الحديثة الحالية، حتى يصل إلى تصور لمصر المستقبل عام 2070.