مدبولى يصطحب نظيره الأردنى فى جولة بعدد من مشروعات العاصمة الادارية ال
وأشار الدكتور عاصم الجزار، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إلى أن تنفيذ مشروع العاصمة الادارية الجديدة فى اتجاه شرق القاهرة تم وفق دراسات ومستهدفات عديدة، موضحًا أن تنمية سيناء تبدأ من العاصمة الادارية الجديدة حيث إن العاصمة الجديدة بموقعها المميز، قريبة من محور 30 يونيو القادم من مدينة الجلالة ويمتد حتى السويس والإسماعيلية وبورسعيد، إلى جانب شبكة الطرق الأخرى والإنفاق بما سيكون له دور كبير فى تحقيق التنمية الشاملة فى مختلف ربوع مصر.
وأضاف "الجزار"، أن العاصمة الادارية الجديدة تتوسط مجموعة من مدن الجيل الأول والثانى والثالث من المجتمعات العمرانية الجديدة، لافتًا إلى هيئة المجتمعات العمرانية منذ إنشائها سنة 1979، أقامت حتى 2014 نحو 21 مجتمعا عمرانيا جديدًا، على ثلاثة أجيال، ومن عام 2014 حتى الآن نعمل فى 25 مجتمعا عمرانيا جديدًا، فى سبيل تحقيق الهدف القومى، وهو زيادة الرقعة العمرانية، والعاصمة الادارية تتوسط مجموعة المجتمعات العمرانية فى شرق القاهرة، لافتًا إلى أن ما تم إنفاقه فى نحو 30 سنة ماضية فى بعض مشروعات المجتمعات العمرانية الجديدة، يماثل ما يتم إنفاقه فى الـ5 سنوات الماضية.

وأشار الوزير إلى أن جزءًا مهما فى فكرة اختيار موقع العاصمة الإدارية الجديدة ارتبط بالرغبة فى تحقيق التكامل مع شبكات الطرق ومحاور الاقتصاد، مثل المناطق اللوجستية، حيث إن لدينا مجموعة كبيرة من الطرق الاقليمية، ونسعى لإحياء فكرة النقل الجماعى لتخفيف الضغط على الطرق، بعدد كبير من الوسائل، تشمل المونوريل والقطار الكهربائى، التى ستربط الشمال بالجنوب والشرق بالغرب، والقطار فائق السرعة كذلك، الذى يربط عين السخنة بالعاصمة الإدارية بالقاهرة بمدينة 6 أكتوبر وحتى مدينة العلمين الجديدة، وكلها مشروعات قيد التنفيذ، ليربط ذلك بين مناطق التنمية بساحل البحر الأحمر، بمناطق التنمية على ساحل البحر المتوسط، وكلها كانت مدخلات المخطط الاستراتيجى للتنمية الذى تعمل الدولة على تنفيذه.
وأكد وزير الإسكان أن هيئة المجتمعات العمرانية تتسلم خلال أيام من الأ مم المتحدة، الجائزة الأولى لأفضل جهة تنفذ مشروعات التنمية العمرانية المستدامة على مستوى العالم، من خلال ما تقوم به الهيئة، موضحًا أن القاهرة ستظل مركزًا للتراث والتاريخ والثقافة، بمزيج فريد من الحضارات، لتكون العاصمة الجديدة مركزًا للمال والأعمال والاقتصاد، ويمثلان معا العاصمة للدولة المصرية.
وأشار وزير الإسكان إلى أن هناك 7 محددات فى مخطط تنفيذ مشروعات العاصمة الإدارية، يتمثل أولها فى أن تكون مدينة خضراء من خلال مسطحات كبيرة خضراء يصل نصيب الفرد من هذه المسطحات والأماكن المفتوحة إلى 15%، مشيرا إلى أنه من خلال الجولة الميدانية سيتعرف الوفد الأردنى على ساحة الشعب وهى حديقة كبيرة للغاية، والتى تصل ما بين مسجد مصر والقصر الجمهورى، كما سيتعرف الوفد على النهر الأخضر بمساحة طولها 1.000 فدان من الحدائق والمتنزهات، كما أنه من ضمن المحددات أن العاصمة الإدارية الجديدة مدينة مستدامة تستخدم المحددات المستدامة من الطاقة وتدوير المخلفات، و70% من أسطح المبانى تغطيها ألواح الطاقة الشمسية، كما أنها مدينة مصممة ومخططة للمشاة، والنقل الجماعى، كما أنها مدينة للسكن والحياة، حيث إن 35% منها إسكان عالى الكثافة، و50% إسكان متوسط الكثافة، و15% منخفض الكثافة، وهو ما يعنى أن كل الطبقات المجتمعية ستكون موجودة بالعاصمة.

وأضاف الوزير أن العاصمة الإدارية مدينة متصلة بشبكة نقل جماعى، مثل القطار ومترو الأنفاق، والترام، والتروللى باص، والتاكسى، ويتم ربط جميع هذه العناصر مع بعضها، كما أنها مدينة ذكية إلكترونية، لافتا إلى أن مصطلح "ذكية" هنا لا يعنى أن المبانى مراقبة بالكاميرات فقط، ولا يعنى ذلك أنه سيتم الاعتماد فقط على التطبيقات الإلكترونية فى إدارة وتشغيل كافة مرافق ومبانى العاصمة، بدءا من تحديد مواعيد الباصات عن طريق هذه التطبيقات، إلى جانب التحكم فى المسطحات الخضراء، وريها وفقا لدرجات الحرارة والرطوبة، بل إنها ذكية فى تقديم الخدمات إلكترونيا كذلك للمواطنين فى مختلف المجالات.
كما أن العاصمة الإدارية مدينة للمال والأعمال تخدم إقليم القاهرة، وقال : إذا تحدثنا بلغة الأرقام عن العاصمة الإدارية، فيمكن القول بأن بها من الجسور والأنفاق نحو 100 كم طولى، ومن النقل الجماعى 250 كم لوسائل النقل الجماعى، و10 آلاف من الطرق المجهزة، كما أن المدينة توفر 2 مليون فرصة عمل، و20 حيا سكنيّا، و100 مجاورة سكنية، وتسع عند الاكتمال لـ 6.5 مليون نسمة.
وأشار وزير الإسكان إلى أننا نقوم بتنفيذ حاليا 25 مدينة من مدن الجيل الرابع، وهناك معايير لإنشاء المدن الذكية، لافتا إلى إنشاء وحدة للمدن الذكية بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، ونتعاون مع جميع المؤسسات والمكاتب الاستشارية، ومكتب الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، مشيرًا إلى أنه سيتم خلال الفترة المقبلة إعلان الكود الخاص بالمدن الذكية والمستدامة، وكذلك الكود الخاص بجودة الحياة.

وتم استعراض موقف تنفيذ المنطقة المركزية للأعمال، التى يزينها البرج الأيقونى، الأعلى فى إفريقيا، وبجوارها حى البنوك الذى سيحتضن مبنى البنك المركزى المصرى، بالإضافة إلى مقار لنحو 38 بنكاً محلياً ودولياً، ستحرص على التواجد فى قلب العاصمة الجديدة تزامنا مع انتقال الحكومة إلى هناك، حيث يتم حالياً تنفيذ 13 بنكًا من بينها البنك المركزى.
كما تناول وزير الإسكان موقف تنفيذ المشروعات السكنية بالعاصمة الإدارية الجديدة، وتشمل عددًا من الأحياء بإجمالى نحو 120 ألف وحدة تنفذها وزارة الإسكان والهيئة الهندسية للقوات المسلحة.
كما تم استعراض سير العمل فى تنفيذ مدينة الثقافة والفنون فى العاصمة الجديدة، والتى ستضم عددًا من المسارح والسينمات وقاعات العرض والمكتبات والمتاحف والمعارض الفنية، لكل أنواع الفنون التقليدية والمعاصرة، من موسيقى ورسم ونحت ومشغولات يدوية وغيرها، بالإضافة إلى مركز الإبداع الفنى لشباب المبدعين، ومكتبات عامة كبيرة، وأقيمت مدينة الفنون والثقافة على مساحة تصل لنحو 127 فدانًا.

من جانبه عرض اللواء إيهاب الفار، رئيس الهيئة الهندسية تقريراً أوضح خلاله أن الهيئة نجحت فى تنفيذ 39 مشروعاً بالعاصمة الإدارية الجديدة، عمل على تنفيذها نحو 757 شركة، بإجمالى 173 ألف مهندس وفنى وعامل، وبواقع 1.411 معدة هندسية.