حرب إثيوبية وإبادة جماعية فى تيجراى
ووفقًا لـ"فرانس برس"، عقد مجلس الأمن اجتماعه الطارئ الثانى فى غضون أسبوع، بمشاركة إثيوبيين، لمناقشة قرار طرد إثيوبيا للموظفين الأممين، والذى أثار مخاوف من تصرفات مماثلة فى مناطق أخرى تشهد نزاعات.
وقال جوتيريش: "إذا كان هناك أى مستند خطى قدمته الحكومة الإثيوبية إلى أى مؤسسة تابعة للأمم المتحدة حول أى من أعضاء الأمم المتحدة السبعة الذين تم طردهم، أود الحصول على نسخة من تلك الوثيقة، لأننى لم أكن أعلم بأى منهم".
وأشار الأمين العام لللأمم المتحدة إلى أنه تحدث إلى رئيس الوزراء الإثيوبى أبى أحمد، يوم الجمعة الماضى، وطلب منه مرتين إرسال أدلة تبرر سبب طرد المسؤولين، قائلا: "حتى الآن لم أتلق أى رد على تلك الطلبات".
وقبل حديث جوتيريش، خاطب سفير إثيوبيا لدى الأمم المتحدة تاى أتسكى سيلاسى، الجلسة لتبرير قرار الطرد قائلا إن المسؤولين الأمميين ضخموا أرقام الضحايا المفترضين واختلقوا الوفيات بسبب المجاعة ودعوا متمردين مسلحين إلى مجمعات محمية للأمم المتحدة.
وزعم أبى أحمد أنه هناك "تجاوزات متعددة"، قائلاً إن على موظفى الأمم المتحدة "ألا يطلبوا أو يقبلوا تعليمات من خارج المنظمة، كما لا ينبغى عليهم مشاركة أى معلومات "يعرفونها بسبب مناصبهم الرسمية".
واضاف بأنه يتحتم عليهم "عدم استخدام مناصبهم أو المعرفة المكتسبة من مهامهم الرسمية لأغراض خاصة، أو لتحقيق مكاسب خاصة لأى طرف ثالث"، متعهدًا بأن تقدم حكومته لجوتيريش مستندات خطية، إلا أنه لم يفى بتعهداته.
كما حذر غوتيريش من أن إثيوبيا تشهد "أزمة إنسانية هائلة تتطلب اهتماما فوريا"، حيث تقدر الأمم المتحدة أن مئات الالاف من الأشخاص يواجهون ظروفا أشبه بالمجاعة فى شمال إثيوبيا بسبب النزاع المسلح الذى تفاقم بين الحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير تيجراى..
وقال جوتيريش: "هذا الأمر يجعل من الإعلان الذى أصدرته الحكومة الخميس الماضى، بشأن طرد سبعة مسؤولين أمميين، غالبيتهم يعملون فى الشأن الإنسانى، أمرا مقلقا للغاية"، منتقدًا القرار الإثيوبى "غير المسبوق"، باعتباره انتهاكا لميثاق الأمم المتحدة.
وأعلن جوتيريش فى السابق عن أن خمسة ملايين شخص بحاجة لمساعدة إنسانية فى تيجراى، داعيًا السلطات الإثيوبية إلى ضرورة إتاحة وصول المساعدات الإنسانية من دون عوائق، وتسهيل وتمكين عملنا بقدر الإلحاح الذى يتطلبه هذا الوضع".