المستشار حمادة الصاوى ـ النائب العام
وتهدف استراتيجية التحول الرقمى، إلى تيسير الإجراءات على المواطنين، وتحسين تقديم الخدمات إليهم، وتحقيق العدالة الناجزة، والارتقاء بأداء النيابة، ودعم اتخاذ القرار بها، وتعزيز الثقة فيها، وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية، ومكافحة الفساد، وتعزيز التكامل مع مؤسسات الدولة، كل ذلك باستخدام تقنيات التحول الرقمى فى إطار رؤية مصر 2030.
وأوضح المستشار حمادة الصاوى، خلال كلمته فى حفل إطلاق الاستراتيجية، أن أولى الخطوات الفعالة نحو التحول الرقمى كوسيلة للارتقاء هى الإلمام الصحيح بحقيقة مفهومه، لافتا إلى أن التحول الرقمى يبدأ باستخدام التكنولوجيا الحديثة فى التعامل مع جميع البيانات والمعلومات ومعالجتها رقميا، لتتحول ثقافة المؤسسة، وتتغير هيئتها وآلية العمل بها كليا، من أجل الارتقاء بها، وتيسير وتحسين تقديم أعمالها وخدماتها، وسرعة إنجازها، ومكافحة مختلف صور الفساد، ودعم اتخاذ القرار، وتحقيق الترابط الداخلى الشامل، علاوة على التكامل الفعال مع باقى الأجهزة والمؤسسات، كل ذلك لتأمين حياة كريمة للمجتمع المصرى.
كما أشار إلى أن المدرك لحقيقة مفهوم التحول الرقمى يوقن أن السبيل للوصول إليه وتحقيقه لا يتأتى إلا بتخطيط موضوع على أساسٍ علمى، ولذلك وجه باتباع أسلوب علمى فى وضع الإستراتيجية، إذ اختُير فريق مؤهل من أعضاء النيابة العامة على أساس علمى، واضطلع الفريق -بالاشتراك مع الخبير الرقمى لمكتب النائب العام- ببحث أفضل الممارسات الوطنية والدولية فى هذا المجال، واستمع إلى خبراء وطنيين متخصصين فى التخطيط الاستراتيجى على رأسهم خبراء "بأكاديمة ناصر العسكرية العليا"، وخبراء وطنيين ودوليين فى التحول الرقمى، منهم خبير بالأمم المتحدة، ومستشار مدير النيابة العامة بالدنمارك، للاستفادة من خبرتهم ورؤيتهم، والوقوف على ما حققوه بالفعل على أرض الواقع، وما واجهوه من تحديات، وكيفية تذليلها، فضلًا عن تعقب آراء وحاجات المواطنين بالحسابات الرسمية للنيابة العامة، بمواقع التواصل الاجتماعى المختلفة، والاستماع لآراء أعضاء النيابة العامة خلال استبانة عامة أطلقت لاستطلاع آرائهم ومقترحاتهم فى التحول الرقمى، وكذلك جلسات عقدت لمناقشتهم استُهلت بجلسة للاستماع إلى المستشار النائب العام.
وتحرص النيابة العامة فى تنفيذ الاستراتيجية على اتباع الأسلوب العلمى فى إدارة المشروعات، من خلال عقد دورات تدريبية للمعنيين بتنفيذها لشرح أهدافها وسياساتها، وكيفية وضع الخطط والبرامج التنفيذية لتحقيقها ومتابعتها والإشراف عليها، وقياس مؤشرات الأداء بها، وتعميم تلك المادة العلمية على جميع أعضاء النيابة العامة، كما ستضطلع كل جهة معنية بالتنفيذ بوضع الخطط التنفيذية الموقوتة لتحقيق الأهداف والسياسات الاستراتيجية ووضع برامج تشغيل يومية وأسبوعية وشهرية بعد اعتمادها من لجنة وضع الاستراتيجية.
وحددت النيابة العامة، مدى زمنيا لتنفيذ تلك الاستراتيجية أقصاه ثلاث سنوات، على أن تنفذ السياسات العامة والخطط والبرامج التنفيذية على مدار ثلاث مُدد زمنية تبدأ جميعها منذ إطلاق الاستراتيجية، وينتهى المدى القريب فيها بنهاية سبتمبر 2022، وينتهى المدى المتوسط بنهاية سبتمبر 2023، وينتهى المدى البعيد بنهاية سبتمبر 2024.