حادث كوبرى الساحل
وإلى الآن؛ لا يزال الغموض يكتنف الحادث، ولم تتكشف الحقيقة فى ظل جهود أمنية من قبل الإدارة العامة للمسطحات المائية والحماية المدنية وأمن الجيزة لكشف غموض الواقعة.
وتكثف الأجهزة الأمنية بالجيزة جهودها خلال 32 ساعة الماضية، حيث توصل فريق بحث من ضباط مديرية أمن الجيزة، إلى كاميرا مراقبة تم فحصها، ورصدت سقوط جسم أبيض "يشتبه فى كونه سيارة" من أعلى كوبرى الساحل، إلى مياه النيل، وربما تكون السيارة ليست أجرة وتابعة لإحدى الشركات.
بدأت خيوط القصة فى الثانية من ظهر أمس الأحد، إذ رصدت إحدى كاميرات المراقبة المثبتة بالقرب من كوبرى الساحل، سقوط جسم من أعلى كوبرى الساحل فى مياه النيل، وتصادف حادث سقوط هذا الجسم فى نهر النيل، مع مرور 3 شباب، كانوا فى طريقهم من إمبابة إلى روض الفرج، سيرا على الأقدام، وشاهدوا سقوط الجسم، فاتصل أحدهم بشرطة النجدة، وأبلغ بسماع صوت انفجار، تبعه سقوط جسم من أعلى الكوبرى.
وتوجهت قوات الإنقاذ النهرى التابعة لشرطة المسطحات المائية، إلى موقع الحادث لمسح المنطقة أسفل كوبرى الساحل، ودفعت بـ7 "لانشات" إنقاذ ونفذت عمليات إنزال غواصين من اللانشات للغوض فى أعماق المياه، فى محاولة للعثور على السيارة المنكوبة فى أعماق النيل، وسط صعوبة بالغة بسبب التيار والظلام الدامس، لكن لم تعثر على أثر لأى ضحايا.
ووصل فريق من المباحث الجنائية إلى مكان الحادث، وأوضحت المعاينة الأولية التى جرت أعلى كوبرى الساحل، وجود آثار زجاج مهشم، إذ تبين أن توكتوك اصطدم بسور الكوبرى، ظهر السبت وهو ما تسبب فى سقوط الجزء المفقود من سور الكوبرى.
وأجرت قوات الإنقاذ عمليات تمشيط للمسطح المائى تحسبا لطفو أى حطام أو جثة على سطح المياه بينما تولت الكراكات العملاقة عملية "النبش" فى قاع النيل، خاصة وأن المياه فى تلك المنطقة "ضحلة" وبها كميات كبيرة من الطمى، ولا يزال الغموض يحيط بالواقعة ولم يتبين سقوط سيارة أساسا من عدمه خاصة بعد مرور كل تلك الساعات دون العثور على أى دلائل تؤكد الحادث إضافة إلى عدم تلقى بلاغات تغيب لمواطنين من ذويهم.

وما زالت عمليات البحث جارية، حيث تمسح لانشات شرطة المسطحات المائية وقوات الإنقاذ النهرى المسطح المائى بالكامل وبحث رجال الضفادع البشرية عن الميكروباص أو جثامين لضحايا على عمق 100 متر، كما امتدت عملية التمشيط بامتداد تيار الماء؛ تحسبا لسحب الميكروباص.
وتمكنت الأجهزة الأمنية فى الجيزة، من انتشال حطام سور كوبرى الساحل المنهار فى نهر النيل عصر أمس الأحد، وتشير التحريات إلى سقوط السور دون وقوع خسائر بشرية وعدم وجود سيارة ميكروباص فى الحادث، وجارى استكمال التحريات للوصول إلى ملابسات الواقعة.
وتلقت غرفة النجدة بالجيزة، بلاغا يفيد بسقوط سيارة داخل النيل فى منطقة إمبابة، وانتقل رجال المباحث إلى محل الواقعة لإجراء التحريات.
وأجرت فرق البحث تحت قيادة اللواء مدحت فارس، مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة، تحرياتها، حيث سألت عددا من شهود العيان عن الحادث سقوط سيارة ميكروباص محملة بالركاب من أعلى كوبرى الساحل فى إمبابة، ومن بينهم خفيران بحديقة بجوار الكوبرى.
وتفحص مباحث الجيزة المواقف بروض الفرج وإمبابة لمراجعة سائقى الميكروباص وسؤالهم، والترجيحات الأولية تفيد بأن السيارة قد تكون تابعة لشركة خاصة فى إحدى المحافظات لكن هذه الاحتمالية ضعيفة رغم أنها واردة.
وفى نفس السياق، تقوم فرق البحث بتتبع التقنيات الحديثة وفحص ومراجعة كاميرات المراقبة أعلى الكوبرى وبالقرب منه لبيان حقيقة الواقعة.
وتجرى الأجهزة الأمنية عمليات بحث لبلاغات التغيب فى أقسام شرطة الجيزة والقاهرة بطول خط سير الميكروباص، كما تم التحفظ على كاميرات المراقبة فى خط سير الميكروباص، بالإضافة للاستماع لشهود العيان لمعرفة عدد ركاب الميكروباص،.
كما تم الدفع بكراكة عملاقة ولانشات صغيرة ومراكب صيد أيضا، للمشاركة فى البحث عن السيارة المفقودة، وانتشال الضحايا.
وقد تكشف الساعات المقبلة غموض الحادث.