البث المباشر الراديو 9090
المؤتمر الصحفى المشترك للرئيس السيسى ونظيره المجرى
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسى، أن موقف مصر ثابت بشأن ضرورة التوصل لاتفاق قانونى وملزم حول ملء وتشغيل سد النهضة، وأشار الرئيس إلى أن مصر لا ترغب إلا فى الحفاظ على حصتها من مياه نهر النيل.

وأشار خلال المؤتمر الصحفى المشترك مع نظيره المجرى يانوش أدير، بالعاصمة المجرية بودابست، إلى أننا فيما يخص مسألة سد النهضة فمصر داعمة للبناء والتنمية فى إثيوبيا وموقفنا من السد كان إيجابى لتوليد الكهرباء من أجل التنمية فى أديس أبابا ومستعدين للتعاون مع الاثيوبيين فى هذا الأمر لإننا نريد أن نعيش جميعاً. 

وقال السيسى إننا لا نريد أن تكون المياه سببًا للصراع أو المشاكل أو الصدام بل نريد أن تكون سببًا للمنفعة والتعاون والتنمية والبناء، لافتًا إلى أن مصر تنفذ برامج لمعالجة المياه وتحلية مياه البحر، وأضاف السيسى نريد فقط الحصول على حصتنا من المياه دون تأثير، ولذلك ننفذ برامج ضخمة سواء لمعالجة المياه أو لتحلية مياه البحر تصل تكلفتها إلى ما يقارب 80 مليار دولار، وذكر أن نهر النيل يعد المصدر الرئيسى للمياه فى مصر التى تعد من الدول التى تعانى ندرة شديدة فى المياه.

المؤتمر الصحفى المشترك للرئيس السيسى ونظيره المجرى

وأبدى السيسى إعجابه الشديد بالتقدم التكنولوجى والعلمى الذى حققته المجر فى مجال استخدام المياه واستنباط السلالات الزراعية التى تتحمل الجفاف، موجهًا الشكر لدولة المجر الصديقة، ومؤكدًا حرصه على التعاون معها فى البناء والتعمير وقدم الرئيس الشكر لرئيس المجر على دعوة مصر لحضور قمة فيشجراد للمرة الثانية.

وأشاد بالموقف المجرى المتفهم للأوضاع فى المنطقة وما تشهده مصر، وهذا الموقف بدأ منذ 5 سنوات وتحدثنا اليوم عن الاستقرار والهجرة غير الشرعية والإرهاب وجهود مكافحته. 

وأكد الرئيس السيسى أنه إذا كنا نسعى لمحاربة الإرهاب بشكل فعال لابد من استعادة الاستقرار فى الدول التى تعانى من عدم الاستقرار والأمن وعلى رأسها ليبيا واليمن وسوريا لأن هذا بيئة خصبة للإرهاب، لافتًا إلى أن مصر كان لها رأى واضح بأن يتحد العالم ويجعل الإرهاب على رأس التحديات التى لابد من مواجهتها، عبر مقاربة شاملة لا تشمل فقط المواجهة الأمنية ولكن الثقافية والاجتماعية والدينية ومصر قامت بذلك وبالتوازى مع تلك الخطوة القيام بعملية تنمية هائلة فى جميع المجالات والقطاعات التى تهم المواطنين.

وقال الرئيس إنه مع تقديراتنا الطيبة لكل التصريحات التى يذكرها أشقاؤنا فى إثيوبيا بأنهم لن يحاولوا التأثير على وصول المياه لمصر وهذا كلام رائع، إلا أنه من الضرورى التوصل إلى اتفاق قانونى وملزم بشأن ملء وتشغيل سد النهضة.

وتابع السيسى: "حضارة مصر على مدى آلاف السنين لم تقم إلا على ضفاف نهر النيل، مشيرًا إلى أننا ندخل حاليًا فى مرحلة الفقر المائى و حوالى 95 % من مساحة مصر أراض صحراوية جافة، وهو أقل من 500 متر مكعب من المياه للفرد فى العام، مشددًا على أننا لا نريد أن تكون المياه سببًا للصراع أو المشاكل أو الصدام، بل نريد أن تكون مصدرًا للتنمية والتعاون فيما بيننا".

وأبدى الرئيس إعجابه الشديد بما تحقق فى المجر من قدرات علمية وتكنولوجية فى إعادة استخدام المياه وأيضًا فى التكنولوجيا الخاصة باستنباط السلالات التى تستطيع أن تتحمل الجفاف وتتحمل ملوحة المياه أيضًا.

ومن جانبه، قال الرئيس المجرى يانوش أدير التقيت مع الرئيس السيسى فى القاهرة قبل عامين، وفى اجتماعاتنا بالمجر أكملنا وواصلنا التباحث فى المواضيع التى بدأناها فى العديد من القضايا.

وأكد الرئيس المجرى أن جمهورية مصر العربية هى أهم شريك اقتصادى واستراتيجى للمجر فى العالم العربى، مشيرا إلى أنها صمام الأمان وضمان لاستقرار المنطقة بأكملها.

وأعرب الرئيس المجرى يانوش أدير عن تقديره لجهود الرئيس السيسى لحل النزاع الأخير فى قطاع غزة، قائلاً : "الجميع ما زال يحمل فى ذاكرته صور الحرب الأخيرة فى غزة والأزمة العسكرية فى القطاع، وقد لعبت مصر دورًا كبيرًا فى حل هذا النزاع فى فترة زمنية قصيرة، ونود أن نبارك للرئيس على هذا الجهد الذى بذل فى حل ذلك النزاع".

وأضاف يانوش أدير إنه بحث مع السيسى عدة مسائل منها المتعلقة بالمياه، مشيرًا إلى أنه تم بحث مسألة توسيع التعاون فى المجال المائى القائم بالفعل وإيجاد مجالات أخرى للتعاون فى مجالات المياه، لافتًا إلى التعاون مع مصر فى مجال المياه ليس وليد اللحظة بل يعود إلى عام 1926 عندما قامت إحدى الشركات المجرية لوضع مضخات فى أحد المشروعات.

وأشار الرئيس المجرى إلى أن هذه الشركة سلمت 4 طلمبات ومضخات لمصر فى هذا العام مما يثبت أن التعاون قائم فى هذا المجال ، بالإضافة إلى تنظيم معرض للمياه فى القاهرة العام الجارى وشاركته فيه عدد من الشركات المجرية، مشيراً إلى أن المجر ستشارك فى معرض المياه الذى سيعقد نهاية نوفمبر وبداية شهر ديسمبر فى القاهرة وسيزور الى المجر وزير الرى المصرى.

وأكد يانوش أدير على أن المياه بالنسبة لمصر مسألة حياة أو موت ومن الضرورى جداً لمصر أن تحصل على الكمية والنوعية المناسبة من المياه بسبب النمو السكانى الموجود فى مصر، لافتاً إلى أنه من المهم جداً ان تستطيع إعادة الاستفادة من مياه الصرف الصحى وتأمين مياه الرى بالنسبة للمزارعين والتقليل من الخسائر والهدر فى شبكة المياه، وأضاف أنه لدى المجر تكنولوجيا حديثة فى مجال المياه يمكن الاستفادة منها ولدينا الحلول فى هذا الأمر ومصر لديها النية لاستخدام والاستفادة من تلك الحلول ومساعدة بعضنا البعض.

 

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز