ياسمين فؤاد
جاء ذلك خلال كلمة الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة بعد تسلم مصر رئاسة الدورة الـ 32 لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة من دولة ليبيا الشقيقة و لمدة عام، بحضور الدكتور كمال حسن على الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية بجامعة الدول العربية، إبراهيم العربى منير وزير البيئة بدولة ليبيا الشقيقة رئيس الدورة الـ 31 لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة، وإبراهيم ثياو الأمين التنفيذى لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، والوزير الدكتور ناصر ياسين وزير البيئة بلبنان والدكتور عمرو نصر الدين حاج الممثل المقيم لمنظمة الفاو بمصر ووزراء البيئة بعدد من الدول العربية.
وأكدت الوزير، وجود فرص لابد من العمل على اقتناصها وعدم إهدارها نظرا لأن هناك العديد من التحديات البيئية الكبيرة التى يواجهها الوطن العربى حيث وصل معدل الوفيات الناتج عن العوامل البيئية حوالى 23% و هناك ما يقرب من 670 ألف مواطن عربى يفقدون حياتهم بسبب التحديات البيئية وهناك ممارسات غير مستدامة وتدهور للأراضى ومحدودية شديدة فى الموارد الطبيعية.
وأوضحت فؤاد أن هناك العديد من التحديات البيئية العالمية وعلى رأسها التغيرات المناخية وتؤثر بشكل واضح على البلدان العربية وهو ما أصبح واضح للجميع من خلال حرائق الغابات التى حدثت فى بعض الدول العربية خلال الفترة الأخيرة وكذلك ظاهرة المخلفات والنفايات الخطرة وكيفية التعامل معها وقضية الصرف الصحى والمياه.
وأضافت وزيرة البيئة، أننا لابد من انتهاز الفرص التى تمكن الدول العربية من تخطى تلك التحديات البيئية والتى تصب بصورة مباشرة فى صالح فى صحة المواطن قبل الحفاظ على مواردنا الطبيعية للأجيال القادمة وخاصة مع قيام المملكة العربية السعودية بتمويل مبادرة الشرق الأوسط الأخضر لخفض الانبعاثات ومكافحة التصحر كأحد أهم الأولويات والتحديات البيئية الرئيسية التى تواجه الوطن العربى والتى لم تأخذ الأهمية شأنها شأن التغيرات المناخية، كذلك لابد من أن ندعم فكرة استضافة دولة الإمارات العربية المتحدة للدورة 28 للمؤتمر الأطراف لاتفاقية التغيرات المناخية عام 2023.
كما استعرضت فؤاد بعض الرؤى الوطنية التى قامت بها مصر فى الفترة الماضية فى مجال الحفاظ على البيئة المصرية ومنها اطلاق المبادرة الرئاسية حياة كريمة لضمان حياة اجتماعية للمواطن المصرى كذلك اهمية دمج البعد البيئى فى المناهج التعليمية بالتركيز على قضيتى تغير المناخ و التنوع البيولوجى بالاضافة الى قيام مصر بوضع الإطار العام لاستراتيجية التعافى الاخضر بالتزامن مع الانتهاء من الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية ولكن لم يكن كافيا، بل قامت الحكومة المصرية بإطلاق دليل معايير الاستدامة البيئية والعمل على تخصص 50% من مشروعات الحكومة المصرية لتكون مشروعات خضراء خلال الثلاث سنوات القادمة وأيضا دعم مشاركة القطاع الخاص فى الاستثمارات البيئية من خلال طرح السندات الخضراء بقيمة 750 مليون دولار كأول دولة فى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تطرح مشروعات النقل النظيف.
ودعت الدكتورة ياسمين فؤاد رئيس المجلس إلى ضرورة التركيز على قضية التغيرات المناخية نظرا لأهمية ذلك للعلوم والدراسات فى صياغة قرارات سياسات تنموية هامة للدول العربية، حيث طرحت مصر فى الدورة السابقة إنشاء اللجنة العربية العلمية للتغيرات المناخية من أجل الدفاع عن مصالح الدول العربية فى الحد من تسييس النواحى العلمية لتغير المناخ، مؤكدة على ضرورة البدء فى فريق علمى موحد لذلك، معربة عن تقديرها لدعم الدول العربية لمصر ليكون دعم العرب والمؤسسات العربية وتسليط الضوء على أولوياتنا بالخريطة الدولية.
وفى ختام كلمتها تقدمت بخالص الشكر والتقدير للأمانة الفنية للمجلس ولكافة الدول والمنظمات العربية والإقليمية والدولية على دعمهم الدائم والمستمر للمجلس ومساهمتهم فى تنفيذ العديد من أنشطته وفعالياته بما يحقق صالح أمتنا العربية.