وزيرة البيئة
وأكدت الدكتورة ياسمين فؤاد خلال اللقاء عمق ونجاح التعاون بين البلدين فى مجال حمايه البيئة، مؤكدة على أن البيئة من اولويات اجندة القيادة السياسية فى مصر، وأن مصر لديها طموحات كبيرة فى ملف البيئة، بالتوازى مع مسارات التنمية، ونعمل بقوة على محور ان تكون حكومتنا خضراء، إذ تم إصدار معايير الاستدامة البيئية، كما أن القطاع الخاص لديه أهتمام كبير بتلك المعايير، وتم العمل على تغيير المناخ بالبنوك الوطنية فإلى جانب تمويلها للمشروعات صديقة البيئة، يتم العمل على زيادة خبراتهم فى تقييم المشروعات بحيث لا تسبب فى زيادة الانبعاثات.
وأشارت الوزيرة إلى ترحيب مصر للمشاركة فى المبادرة السعودية "الشرق الأوسط الأخضر"، والتى تهدف إلى التركيز على المنطقة العربية، مؤكدة على ضرورة تأزرها مع الأهداف العالمية، لافتة الى المبادرة المصرية التى أطلقتها مصر عام 2018 للربط بين اتفاقيات ريو الثلاث" تغير المناخ، والتنوع البيولوجى، والتصحر"، وتم دعم تلك الموضوعات وتمويلها من خلال برامج محددة بالامم المتحدة للبيئة.
وناقش الطرفان خلال اللقاء سبل التعاون المستقبلية بين البلدين ومنها مجال المخلفات، حيث استعرضت وزيرة البيئة جهود مصر فى التعامل مع ملف المخلفات بدءا من إصدار قانون المخلفات، وجهاز تنظيم ادارة المخلفات، المسئول عن وضع الخطط والاستراتيجيات فى هذا الشأن، مرحبة بالتعاون مع الجانب السعودى فى هذا الملف خاصة فى مجال تحويل المخلفات لطاقة، وكذلك التعاون فى مجال الإدارة الساحلية المتكاملة والسياسات البحرية، والرصد البيئى، وتبادل الخبرات بين الجانبين فى مجال الإدارة السليمة للمواد الكيميائية والنفايات الخطرة، بالإضافة إلى التعاون فى مجال التعليم والمعرفة البيئية وادماجها بالمناهج التعليمية بالمدارس والجامعات.
وأعرب وزير البيئة السعودى عن سعادته للتعاون المثمر والبناء بين البلدين، مرحبا بالمزيد من التعاون خلال الفترة القادمة، مستعرضا تجربة المملكة فى تحويل المخلفات إلى طاقة، والعمل على مبدأ المسئولية الممتدة للمنتج، معربا عن تطلعه إلى التعاون مع مصر فى مجال تحلية المياه، واستخراج الأملاح وإعادة استخدامها مرة أخرى.
وأوضح الوزير أن مبادرة الشرق الأوسط الأخضر هى مبادرة سعودية تهدف إلى زراعة 40 مليار شجرة، وتعد أكبر برنامج تشجير عالميا. كما أن "مبادرة السعودية الخضراء"، و"مبادرة الشرق الأوسط الأخضر" سترسمان توجه المملكة والمنطقة فى حماية الأرض والطبيعة ووضعها فى خارطة طريق ذات معالم واضحة وطموحة، وستسهمان بشكل قوى بتحقيق المستهدفات العالمية.
واتفق الطرفان على وضع خطة زمنية لتحديد مسارات التعاون الثنائى، تمهيدا لتشكيل فرق العمل وتحديد أولويات العمل بتلك المسارات، مع التركيز على التعاون فى مجال المحافظة على بيئة البحر الأحمر، إذ أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد أن 60 % من السياحة فى العالم ستتجه إلى السياحة البيئية خلال الفترة القادمة، مشيرة إلى أن البحر الأحمر غنى بالشعاب المرجانية والأحياء البحرية ومن الضرورى المحافظة عليه، والعمل على تفعيل اتفاقية جدة (الاتفاقية الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن) ووضع الآليات المناسبة لتنفيذها.
جديرا بالذكر أن هذا التعاون هو امتداد لسلسلة التعاون المشترك بين البلدين من خلال العديد من الاتفاقيات والبرامج التنفيذية فى مجال حماية البيئة ومنها الإدارة المستدامة للبيئة والتنوع الحيوى فى المناطق الساحلية والبحرية والمحميات الطبيعية، وتبادل المعلومات الخاصة بالمواد الكيميائية والنفايات السامة والخطرة وطرق التخلص منها، والتعاون فى مجال الرصد البيئى، وادارة المخلفات الإلكترونية، ومواجهة آثار التغيرات المناخية من حيث التخفيف والتكيف، وتسهيل الطرفان لإجراءات انتقال فرق العمل والمعدات بين البلدين فى حالات الكوارث البيئية، وغيرها من المجالات البيئية.