مؤتمر وزارة التضامن
جاء ذلك خلال المؤتمر الذى عقدته وزارة التضامن الاجتماعى حول "تكافؤ الفرص التعليمية" تحت رعاية نيفين القباج، وبمشاركة الدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالى والبحث العلمى، والدكتور طارق شوقى وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، والدكتورة هبة صالح مدير معهد تكنولوجيا المعلومات، وممثلا عن وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والدكتور على جمعة رئيس مجلس أمناء مؤسسة مصر الخير، ولفيف من رؤساء الجامعات الحكومية والأهلية والخاصة، وممثلى مؤسسات المجتمع المدنى الشريكة، والقطاع الخاص والمنظمات الدولية.
مشروعات التضامن لدعم غير القادرين على التعليم
وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعى إلى دعم التعليم المجتمعى للمتسربين من التعليم أو من حُرموا من التعليم بسبب أماكن السكن النائية، معلنة عن أن الوزرة ساهمت فى دعم 34 ألف طالبا وطالبة بمدارس المجتمع بالتعاون مع مؤسسة مصر الخير.
وأوضحت نيفين القباج أن وزارة التضامن الاجتماعى أطلقت برنامج تنمية الطفولة المبكرة الذى نجح فى إنشاء 1000 حضانة العامين الماضيين وفى سبيله إلى زيادة 3,500 حضانة بقرى حياة كريمة، كما قامت الوزارة بإضافة شرط الحصول على الدعم النقدى "تكافل" بإلحاق 5 مليون طفل من أسر المستفيدة بالتعليم وانتظامهم فى الحضور بنسبة لا تقل عن 80%.

وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعى إلى أن الوزارة تنفذ مشروع وحدات التضامن الاجتماعى بالجامعات الحكومية، وبهدف تقديم الخدمات للطلاب غير القادرين وذوى الهمم، وإتاحة خدمات بنك ناصر الاجتماعى للتمكين الاقتصادى والشمول المالى لهيئات التدريس وطلاب الجامعات، وحث الطلاب على المشاركة والتطوع والتبرع بالدم من خلال الهلال الأحمر المصرى، هذا بالإضافة إلى تكثيف خدمات التوعية بموضوعات برنامج "وعى" ومناهضة التعاطى والإدمان وتحفيز حس المواطنة لدى الشباب.
وسردت القباج فى نهاية كلمتها توصيات المؤتمر أولها أن الوزارة اتخذت قراراً بإعفاء مكلفات الخدمة العامة اللاتى يقمن بتعليم 10 أميات وأميين من أداء الخدمة لمدة عام وتسليمهم شهادة الانتهاء من الخدمة حال نجاح هؤلاء العشرة فى اختبارات محو الأمية وتعليم الكبار، وثانيها أن تقوم الوزارة بدعم التعليم المدرسى والمهنى لمليون طالب خارج برامج الدعم النقدى بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى، وثالثها أن الوزارة تخطط لفتح 3500 حضانة طفولة مبكرة و500 مدرسة مجتمع فى قرى حياة كريمة، ورابعها هو توفير الأطراف الصناعية والأجهزة المساعدة للطلاب ذوى الهمم وتقديم لغير القادرين منهم كافة أشكال الدعم، وخامسها هو إطلاق حملة لجمع التبرعات تحت حساب المؤسسة العامة للتكافل لدعم تكافؤ الفرص التعليمية لجميع أطفال مصر، والمساهمة فى خفض نسب الأمية من خلال الحملة القومية التى ينفذها جيمع الشركاء المعنيين لمحو أمية مليون مواطن ومواطنة.
طارق شوقى: التعليم بوابة العبور الحقيقية إلى مستقبل أفضل
من جانبه أكد الدكتور طارق شوقى وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى أن التعليم هو بوابة العبور الحقيقية إلى مستقبل أفضل، والدولة المصرية استثمرت فى أبنائها عن طريق بناء نظام تعليم جديد عصرى بمقاييس جودة عالمية؛ متاح لجميع أبناء الوطن بفرص متساوية؛ كى ينعم أبناؤنا الطلاب بمستقبل أفضل؛ وكى ينقلوا وطنهم مصر إلى مصاف الدول الكبرى.

على جمعة: أنشأنا 1080 مدرسة فى 14 سنة
ومن جانبه قال الدكتور على جمعة، رئيس مجلس أمناء مؤسسة "مصر الخير" : إن "مصر الخير" مؤسسة من مؤسسات المجتمع المدنى بدأت العمل منذ عام 2007 ، ووجدنا مدارس مجتمعية وأن هناك 80 مدرسة أنهت معها منظمة اليونسيف، ثم تركتها دون رعاية أو استمرار وتواصل ولمعرفتنا بشدة احتياجنا لنوعية هذه المدارس أخذنا 80 مدرسة فى مؤسسة "مصر الخير" لتقوم بالرعاية والإنفاق عليها وتطويرها والانطلاق بها حتى أصبح لدينا الآن فى "مصر الخير" نحو 1080 مدرسة فى 14 سنة .
وقال رئيس مجلس أمناء مؤسسة "مصر الخير" : إن هذا يبين لنا مدى الدفع والقوة والانطلاق فنجد أن وزيرة التضامن تريد إنشاء 500 مدرسة فى سنة واحدة يعنى مجهود 7 سنوات فى سنة واحدة وهذا هو الإنجاز والخير مصداقا لقول الله تعالى "وافعلوا الخير لعلكم تفلحون".
وأضاف : يوجد فى مصر 4200 قرية وتوابع هذه التوابع لا تصل اليها المدارس، حيث تأتى فجوة هذا البلاء الذى نسمية بالأمية التى نريد القضاء عليها ومن أجل ذلك جاءت المدارس المجتمعية فنجحت نجاحا باهراً، نجاحا قويا اعترف به الجميع، والمنتج الذى جاء منه أبهر كل الناس مما يبين لنا تلك الجينات الحضارية عند الإنسان المصرى عندما اتيحت له فرصة التعليم نجح وأبدع.
ويأتى المؤتمر فى ضوء تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية بشأن تخصيص موازنة إضافية لوزارة التضامن الاجتماعى لدعم تكافؤ الفرص التعليمية وشمول جميع الطلاب الأولى بالرعاية تحت مظلة كيانات التعليم المختلفة بدءً من حضانات الطفولة المبكرة، والتعليم المدرسى ومدارس المجتمع، والتعليم الجامعى والمعاهد، هذا بالإضافة إلى دعم طلاب مؤسسات الرعاية، وطلاب المناطق النائية والطلاب ذوى الهمم، والمسجلين بالتدريب المهنى والحرفى لإتاحة فرصة ثانية للتعليم والتدريب، كما تم التأكيد على أهمية مبادرة محو أمية مليون مواطنة ومواطن من الأميين فى إطار المبادرة القومية لتكافؤ الفرص التعليمية للجميع.

نصف مليار لدعم تعليم الأسر الأولى بالرعاية
وشهد المؤتمر تكريم أوائل الثانوية العامة من ذوى الإعاقات البصرية وزملائهم وأبناء تكافل الذين حصلوا على منح للدراسة الجامعية العام الماضى، كما تم تكريم مؤسسات العمل الأهلى، وقامت الوزيرة باستعراض جهود الوزارة وبرامجها المختلفة لدعم تكافؤ الفرص التعليمية، حيث أكدت القباج أن وزارة التضامن الاجتماعى تساهم فى تخفيف حدة الفقر متعدد الأبعاد، بدعم الحق فى التعليم والصحة والسكن الكريم والعمل وأيضاً الحق فى الثقافة والمعرفة والتكنولوجيا، مشيرة إلى أن بوابة التنمية تبدأ من الطفولة المبكرة ومن الإلحاق بالتعليم الجيد، لذلك اتخذ رئيس الجمهورية قرارًا حاسمًا بأن العدالة الاجتماعية التى تتبناها الدولة لا تترك أحدًا خلف الركب وأن يكون التعليم متاحًا للجميع، وأصدر قرارًا بتخصيص نصف مليار جنيه لدعم التعليم لجميع الفئات الأولى بالرعاية انطلاقا من تبنى الدولة مبادىء وسياسات العدالة الاجتماعية.