عمر الزهيرى ومحمد حفظى
حاول المخرج عمر الزهيرى، من خلال فيلم "ريش" والذى عرض فى مهرجان الجونة، عرض مشاهد لا تظهر الصورة الحقيقية لمصر، ما يظهر مدى فقدان صنّاع الفيلم البوصلة الفنية.. إذ تجاهل الإنجازات التى تتم على أرض الواقع بشهادة جميع دول العالم والمؤسسات الدولية، ولم يحاول إظهار ما تشهده الدولة من إنجازات، ولجأ إلى الديكورات والكروما؛ لتصوير مشاهد يريدها.
استعان مخرج الفيلم بوجوه جديدة، تبحث عن فرصة للظهور، وما يؤكد أن رؤية صناع الفيلم لم يحالفها التوفيق، لأن 90% من أماكن التصوير كانت ديكورات رسمت من مهندسين، ولم ينزل المخرج إلى الشارع لتصوير مشاهد الفيلم، لأن الشارع لم يكن خادمًا لفكرته.
خارج قاعة عرض الفيلم ظهر المنتج محمد حفظى منتج الفيلم، ودخل فى نقاش مع الثلاثى المغادر لعرض فيلم "شريف منير وأحمد رزق وأشرف عبدالباقى"، فى محاولة للنفى بأن مشاهد الفقر فى الفيلم مسيئة لمصر، وأن المجتمع يضم جميع الطبقات.
وما هى إلا لحظات، إلا ويعود "حفظى" مرة أخرى إلى قاعة عرض الفيلم.
حفظى، صرح بأن الفيلم إنتاج مشترك لمجموعة من شركات ليست مصرية"، متابعًا: "معايا شاهيناز العقاد من مصر، وجولييت من فرنسا، وجورجيو من اليونان، وفى إنتاج هولندى فى الفيلم، والفيلم معمول بموديل الإنتاج المشترك الأوروبى العربى أو المصرى فى الحالة دى."
حاول حفظى مرارًا وتكرارًا القول بأن الفيلم لا يخدم أجندة، وأن هناك حالة من الفقر، متغافلاً ما جاء فى تقرير الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، بمناسبة اليوم العالمى للقضاء على الفقر، والذى أظهر تراجع معدلات الفقر فى مصر إلى 29.7% عام "2019-2020" مقارنة بـ32.5% عام "2017-2018"، بنسبة انخفاض قدرها 2.8%، مما يعكس نـجاح جهود الدولة، لتحقيق العدالة الاجتماعية بالتزامن مع الإصلاحات الاقتصادية الذى نفذتها الدولة وركزت فيها على البعد الاجتماعى للتنمية.
وانخفضت أيضَا نسبة الفقر المدقع على مستوى الجمهورية إلى 4.5% عام 2019-2020 مقابل 6.2% عام 2017-2018، ويمكن إرجاع ذلك إلى جهود الإصلاح الاقتصادى.
فما هى إلا دقائق بعد عرض الفيلم فى مهرجان الجونة، إلا وغادر الفنانون العرض لما به من مغالطات ومحاولة لتشويه صورة الواقع فى مصر، وأكد المغادرون أن الفيلم مسيئ لمصر ولا يستحق المشاهدة ويقلب الحقائق.
وكان أول المغادرين للفيلم الفنان شريف منير، وتبعه الفنان أحمد رزق ثم أشرف عبدالباقى، ليؤكدوا أن الفيلم يحتوى على مشاهد لا تظهر الصورة الحقيقية لمصر.
وأثار الفيلم موجة من الغضب الشديد لدى الفنانين وكل من شاهد الفيلم، وأعتبروه خارج عن السياق الفنى والدور الذى يجب أن يقوم به الفن، بعدما تجاهل عن عمد الإيجابيات التى تحدث فى المجتمع المصرى، مكتفيًا بالسلبيات وتضخيمها واعتبارها وكأنها تمثل السياق العام للمجتمع.