مجلس الشيوخ
جاء ذلك بعد حالة من الجدل شهدتها الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، اليوم الأحد، بسبب المادة الثامنة بمشروع قانون تنظيم النفاذ الى الموارد الاحيائية الذى يناقشه المجلس اليوم، والتى تتعلق بانشاء لجنة قومية للموارد الاحيائية داخل جهاز شؤون البيئة.
وتنص المادة كما جاءت من الحكومة، على: "ينشأ بجهاز شؤون البيئة لجنة قومية تختص بتنظيم النفاذ الى الموارد الإحيائية والبت فى الطلبات الخاصة بالنفاذ الى الموارد والمعارف التراثية".
وأجرت لجنة الطاقة والبيئة بمجلس الشيوخ، تعديلا على المادة الثامنة بمشروع القانون، ليصبح نصها كالتالى:"ينشأ جهاز يسمى الجهاز القومى للموارد الإحيائية والمعارف التقليدية يكون له الشخصية الإعتبارية العامة ويتبع رئيس مجلس الوزراء".
وشهدت القاعة، انقساما بين النواب، إذ تمسك البعض بإنشاء جهاز مستقل للموارد الإحيائية، تابعا لمجلس الوزراء، كما رأت لجنة الطاقة بالمجلس، بينما رأى نواب آخرين الإبقاء على النص الوارد من الحكومة بإنشاء لجنة قومية داخل جهاز شؤون البيئة الحالى.
وأيد المستشار بهاء أبو شقة وكيل المجلس، النص الوارد من الحكومة، مشيرا إلى أنه الأفضل من وجهة نظره، حيث أنه نص واضح وليس به غموض مقارنة بالنص الوارد من اللجنة.
وقال النائب عبد الخالق عياد رئيس لجنة الطاقة، أن اللجنة رأت أن إنشاء جهاز مستقل للموارد الإحيائية هو الأفضل، حيث توجد جوانب ومهام مختلفة للجهاز وليست جوانب بيئية فقط، ما يتطلب إنشاء جهاز مستقل.
وأعلنت الحكومة تمسكها بالنص الوارد منها، وأكدت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، أن الوزارة على دراية بكل التقنيات الكاملة والمتعلقة بقانون تنظيم النفاذ إلى الموارد الإحيائية والاقتسام العادل للمنافع الناشئة عن استخداماتها.
وأضافت، أن الإكتفاء بإنشاء لجنة قومية داخل الجهاز الحالى لشؤون البيئة، يضمن تفعيل القانون بشكل سريع، نظرا لأن حال إنشاء جهاز مستقل، سيتطلب وقتا لتوفير المتخصصين والكوادر اللازمة له وكذلك توفير المكان له.
وتابعت، أنها لا تعترض غلى المقترح وفلسفته، ولكن، عند وجود جهاز حالى يستطيع القيام بالمهام المطلوبة، فيمكن الاستفادة منه.
واقترحت الوزيرة تغيير مسمى لجنة ليصبح إنشاء قطاع كامل وليس وحدة، مضيفة: "نحن الآن بصدد مناقشة القانون الذى يستهدف الحفاظ على الموارد الإحيائية والطبيعية".
وبشأن اتفاقية التنوع التى وقعتها مصر منذ عام 1994، مشيرة إلى أن الجزء الخاص بالموارد الإحيائية متوقف لوجود فجوة تشريعية، ولكن باقى الاتفاقية مصر ملتزمة بها.
وأوضحت الوزيرة، أن القانون يعمل على سد الفجوة الموجودة، موضحة ان منذ ذلك الحين تعتبر الاتفاقية قانونا وطنيا، إلا أنه يفتقد آليات التطبيق والتى لابد أن يضطلع بها القانون حتى نتمكن من الوفاء بالتزامات مصر الدولية.
وكان النائب محمود سامى، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصرى الديمقراطى بمجلس الشيوخ، قد أعلن موافقته على قانون تنظيم النفاذ للمواد الإحيائية.
وأكد سامى أن القانون جيد، ومن حيث المبدأ لا اعتراض عليه، مشيرا إلى أنه يؤيد تبعية جهاز تنظيم النفاذ لجهاز شئون البيئة، "فلا داع لوجود جهاز جديد لتنظيم الموارد".
وتابع سامى فى كلمته خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ لمناقشة القانون أن تقرير اللجنة بإنشاء جهاز خاص تابع لمجلس الوزراء بعدما كان يتبع الأمر لجهاز شئون البيئة، يعنى الحاجة لمصروفات جديدة، وهو ما يتنافى مع سياسة الدولة.
وأبدى رئيس برلمانية "المصرى الديمقراطى" تحفظه على هذا البند وحسب، مؤكدا أن القانون يدعم البحث العلمى بشكل كبير فى مصر.
وكان قد حدث جدلا كبيرا فى المجلس بين الأعضاء "مؤيد ومعارض" لإنشاء جهاز جديد يتبع رئيس الوزراء، وانتهى لإصرار الأغلبية على إنشاء جهاز جديد وهيكل تنظيمى جديد خارج وزارة البيئة يتبع رئيس الوزراء.