جانب من الحوار الاستراتيجى بين الولايات المتحدة ومصر
وأفاد الجانبان بقرب حلول الذكرى المئوية للعلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة ومصر فى عام 2022، كما أعادا التأكيد على أهمية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وحددا مجالات مستهدفة لتعميق التعاون الثنائى والإقليمى، بما فى ذلك الشؤون الاقتصادية والتجارية، والتعليم، والموضوعات الثقافية، والشؤون القنصلية، وحقوق الإنسان، والعدالة وإنفاذ القانون، والدفاع والأمن. وكذلك اتفقا كذلك على أهمية إجراء هذا الحوار بشكل دورى.
وأكدت الولايات المتحدة ومصر التزامهما الراسخ بالأمن القومى للبلدين والاستقرار فى الشرق الأوسط. وأشادت مصر بدور الولايات المتحدة فى التنمية الاقتصادية فى البلد الإفريقى، وبإمدادها بالمعدات الدفاعية، وكذا بالتعاون المشترك لتعزيز القدرات الدفاعية لمصر.
وأعربت الولايات المتحدة عن تقديرها لقيادة مصر فى التوسط لإيجاد حلول للنزاعات الإقليمية، لاسيما لتعزيز السلام وإنهاء العنف فى غزة. وفيما يتعلق بسد النهضة الإثيوبى، وجددت أمريكا تأكيد دعم الرئيس بايدن للأمن المائى لمصر. كما دعا البلدان إلى استئناف المفاوضات حول اتفاقية بشأن سد النهضة وبرعاية رئيس الاتحاد الإفريقى، اتساقًا مع البيان الرئاسى الصادر عن مجلس الأمن التابع لمنظمة الأمم المتحدة فى 15 سبتمبر 2021، واتفاق إعلان المبادئ لعام 2015.

وشدّدت الولايات المتحدة ومصر على أهمية إجراء الانتخابات فى ليبيا فى 24 ديسمبر، ودعمتا خطة عمل اللجنة العسكرية الليبية المشتركة [5 + 5] لإخراج جميع القوات الأجنبية والمقاتلين والمرتزقة.
وناقش الجانبان الأمريكى والمصرى الأوضاع فى السودان وتسوية النزاعات الإقليمية والأزمات الإنسانية فى سوريا ولبنان واليمن، واتفقا على مواصلة المشاورات رفيعة المستوى حول قضايا الشرق الأوسط وإفريقيا.

وأجرى الجانبان حوارًا بناءً حول حقوق الإنسان والحريات الأساسية، بما فى ذلك الحقوق المدنية والسياسية وحرية التعبير ومكافحة العنصرية وتمكين المرأة والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. كما شَمِل الحوار موضوعات حقوق الإنسان فى المحافل متعددة الأطراف.

ورحبت مصر بانتخاب الولايات المتحدة بمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. ومن جانبها رحبت أمريكا بالاستراتيجية الوطنية المصرية لحقوق الإنسان وكذلك بالخطط الوطنية لتعزيز حقوق الإنسان فى البلاد بالتعاون مع المجتمع المدنى. واتفق الجانبان على مواصلة الحوار فى هذا الصدد.
وأعاد الوفدان تأكيد التزامهما المشترك بتوسيع وتعميق التعاون الثنائى الاقتصادى والتجارى، وكذا بالتعاون الوثيق حول موضوعات المُناخ. كما تبادلا الأفكار بشأن زيادة الاستثمار فى اقتصاد كلا البلدين، بما يوفر مزيدًا من الفرص لشعوبهما، وكذا بشأن مواجهة أزمة المُناخ.

ورحبت الولايات المتحدة بترشيح مصر من قِبل الاتحاد الإفريقى لاستضافة الدورة ٢٧ لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المُناخ فى شرم الشيخ، ويقيادة مصر الدورة المقبلة للمؤتمر نحو تحقيق التطلعات العالمية فى قضية المُناخ. كما أشادت الولايات المتحدة بما حققته مصر من تقدم على صعيد توليد الطاقة النظيفة وعزمها على تحقيق أهداف بيئية طموحة.
وأعلنت الولايات المتحدة ومصر إطلاق مفوضية اقتصادية مشتركة رفيعة المستوى، وتشكيل مجموعة عمل مصرية أمريكية مشتركة حول المُناخ، كما أعلنا عن خطط لبعثة تجارية حول الاقتصاد الأخضر وبرنامج جديد للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية للإصلاح التجارى. وأعرب الجانبان أيضًا عن اعتزامهما التوقيع على مذكرة تفاهم بين بنك الاستيراد والتصدير الأمريكى ووزارة المالية المصرية.

أعادت الولايات المتحدة ومصر تأكيد التزامهما بالتعاون الثنائى فى مجال الدفاع من أجل مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية، بما فى ذلك مجالات مكافحة الإرهاب وضبط الحدود والأمن البحرى.
وبناءً على الانعقاد الناجح للجولة الثانية والثلاثين للجنة التعاون العسكرى بين الولايات المتحدة ومصر، وكذا مناورات النجم الساطع متعددة الجنسيات لعام 2021، أعادت مصر تأكيد التزامها بالمشاركة النشطة فى القوات البحرية المشتركة.
وأشارت الولايات المتحدة إلى أهمية العقد الأخير الممول وطنيًا بقيمة مليار دولار لتجديد طائرات أباتشى المروحية المصرية، بما يدعم مئات فرص العمل بالولايات المتحدة ويعزز من الجاهزية المصرية. كما أكد الجانبان التزامهما بمناقشة أفضل السبل لتقليل الأضرار المدنية خلال العمليات العسكرية. مشيرين إلى برنامج الشراكة بين مصر والحرس الوطنى فى تكساس وما يُمثله من فرصة لزيادة التعاون، وكذا إلى التوقيع على مذكرة التفاهم للاستحواذ والخدمات المتبادلة والتى توفر المرونة للدعم اللوجيستى الثنائى.
أعلنت مصر والولايات المتحدة عن نيتهما لتعزيز التعاون فى مجال القضاء وإنفاذ القانون، بما يتناسب ويتوافق مع المعايير القانونية الدولية، لمكافحة الجريمة العابرة للحدود من خلال تبادل الأدلة والمعلومات المستخدمة فى التحقيق والمحاكمة بشأن تلك الجرائم.
ووقعت كل من البلدين على مذكرة تفاهم بغرض تسهيل ودعم سرعة التعاون فى إطار المعاهدة الخاصة بالمساعدة القضائية المتبادلة حول الموضوعات الجنائية والتى دخلت حيز النفاذ فى 29 نوفمبر 2001. كما أعادت الدولتان التأكيد على التزامهما بتعزيز التعاون الدبلوماسى والقنصلى.
واتفقت الولايات المتحدة ومصر على استمرار تعزيز التعاون التعليمى والثقافي؛ واتصالًا بذلك، ناقش المشاركون توسيع الروابط بين الشعبين ضمن التبادل التعليمى والثقافى والعلمى والبيئى والتعاون حول برامج مثل "فولبرايت" وقيادة الزائر الدولى، وبرامج المتحدثين الأمريكيين.
وبالإضافة إلى ذلك، أكد الجانبان على أهمية الحماية والحفاظ على التراث الثقافى من خلال الإطار الذى توفره اتفاقية الملكية الثقافية بين الولايات المتحدة ومصر. كما أعاد الوفدان التأكيد على التزامهما بالتعاون العلمى فى إطار الصندوق المشترك للعلوم والتكنولوجيا بينهما، والذى تم تعزيزه مؤخرًا بتجديد اتفاقية العلوم والتكنولوجيا بين البلدين.
وأعربت الولايات المتحدة ومصر عن التزامهما بالتوقيع على ملحق لمذكرة التفاهم بينهما لتعزيز حماية الملكية الثقافية، وإطلاق مناقشات حول خطة للعمل.