البث المباشر الراديو 9090
أحلام مستغانمى
أكدت الكاتبة والروائية الجزائرية أحلام مستغانمى، أن التكنولوجيا عبثت بنا وسرقت منا الكثير من مباهجنا الجميلة، رغم أنها جعلتنا فى متناول الأحبة، ولكن أصبحنا بسببها مباحين أى مستباحين، ولا وجود لأية خصوصية، نعيش كأننا مطاردين بآلة تصوير، مشددة على أن الكاتب لم يخلق للضوء، وهو ليس نجما، بل عليه أن يشبه قراءه لا أن يتميز عنهم، هذا ما يجعله "محببا لديهم".

وقالت: "دخلت إلى عالم منصات التواصل الاجتماعى مكرهة، وحتى فترة قريبة لم أكن من يدير صفحاتى، وجدت نفسى مجبرة على تعلم آلية استخدامها بسبب انتشار صفحات كثيرة باسمى، هذا العالم لا يشبهنى".

جاء ذلك خلال جلسة حوارية تحت عنوان "القارئ كاتبا"، ضمن فعاليات الدورة الـ40 من "معرض الشارقة الدولى للكتاب"، أدارها الإعلامى مصطفى الآغا.

ووصفت مستغانمى نفسها بأنها كاتبة قضية، مشيرة إلى أن أعمالها الأدبية تتحدث عن قضايا وهموم الوطن العربى، وأن الشهرة كانت قصاصها وواقعا فرض عليها، فهى سيدة العتمة وترى أن الكاتب لا يمكن أن يكتب تحت الأضواء الكاشفة، وأن كتاباتها فى الحب هى تأملات ومشاهدات من خلال علاقاتها وملاحظاتها، لافتة إلى أنها قد تغير رأيها فى هذا المجال حسب نشرتها العاطفية.

وعبرت خلال الجلسة، عن حجم سعادتها لمشاركتها فى هذا الحدث الدولى الكبير، مشيرة إلى أن أجمل ذكرياتها تتواجد فى هذا الحدث على أرض الشارقة، حيث حدث فى الدورة السابقة أن وقعت لأكثر من سبع ساعات متواصلة وغادرت المعرض الواحدة والنصف ليلا.

وقالت مستغانمى: "أعيش فى عالم قرائى أكثر مما أعيش مع عائلتى وأبنائى، فأنا أقرأ كل ما يكتبونه على صفحتى، بعد أن أصبح كل من قرأنى كاتبا، وتحولت من كاتبة إلى قارئة لقرائى، ففى زمن الحروب والتهجير الذى تعيشه كثير من الشعوب العربية، لكل فرد قصة يرغب فى روايتها، وهى وسيلته فى الشفاء من مأساته.. لدي قراء ومتابعون من مختلف أقطار الوطن العربى، أهبهم قسطا من وقتى على أهميته، لعلمى بأن القليل قد يغير حياة

واختتمت مستغانمى حديثها بالقول: "أتقبل شهرتى كاختبار لنعمة أكرمنى الله بها، وأحاول دائما أن أحمل هموم الإنسان العربى ما استطعت، وأن أكون وفية فى ذلك، لقد كانت لى أمنيات كبيرة، تغيرت مع الزمن، وأمنيتى الآن هى راحة البال فى هذا الزمن الصعب، وما يعنينى الأكثر أن أنقذ سيرتى الذاتية، فلابد أن أوثق كل الحروب التى استنزفتنى، حتى لا أقع فريسة التشويه والافتراء بعد ما أرحل كما حدث مع كتاب غيرى".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز