البث المباشر الراديو 9090
البابا تواضروس الثانى
«لو أحرقتم الكنائس.. سنصلى فى المساجد» بهذه الجملة رد البابا تواضروس بابا ‏الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، على أهل الشر والفتن الذين يسعون بجهلهم زرع روح الفرقة بين المصريين، ولكن البابا يثبت فى كل مرة أنه مثال للتسامح والوحدة، وبسبب هذه الجمل وغيرها أحبه المصريون، فصار مستحوذا على قلوبهم - مسلمين ومسيحيين -.

وفى نوفمبر الجارى، قال البابا تواضروس الثانى، كذلك، إن المجتمع المصرى بطبيعته يعتبر أسرة واحدة منذ فجر التاريخ، مشيرا إلى أن المصريين بمختلف دياناتهم، يعيشون حول نهر النيل كأسرة ونسيج واحد على مدار عصور مصر المختلفة، لافتا إلى أن من ضمن النعم التى قدمها نهر النيل إلينا كمصريين، تتمثل فى تأصيله لروح العائلة بنا، وأضاف حينها أن «بيت العائلة» - الذى تأسس على يده وعلى يد شيخ الأزهر ويضم نخبة من رجال الدين المسلم والمسيحى - يظهر هذه الروح الأسرية بين أفراد المجتمع المصرى، من خلال مشروعات ولقاءات ومحاورات مع الشباب، موضحا أن كل ذلك يؤصل فى النهاية نحو روح العائلة الواحدة.

لقاءات مع الإمام.. وتهانى بذكرى أكتوبر

ولا يتأخر قداسة البابا فى كل مرة يلتقى بها شيخ الأزهر أن يؤكد أن اللقاء يعكس صورة رمزية ورسالة قوية، على طبيعة الشعب المصرى، فى وجه المغرضين وأهل الشر والفتن الذين لا يريدون الخير لمصر.

البابا تواضروس الثانى وشيخ الأزهر


ولا يفوته كذلك كل سنة منذ يوم تجليسه - الذى يوافق اليوم 18 نوفمبر - أن يهنئ الشعب المصرى بذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة، حتى أنه فى إحدى التهانى بالذكرى العظيمة قال إنها «أعطت درجة عالية من الفخر والاعتزاز بمصر، حيث تمثل صفحة جديدة فى تاريخ مصر وتاريخ قواتنا المسلحة بعد انكسارات 1967 والمتاعب التى عاشتها البلاد»، متابعا «أن الانتصار جاء نتيجة خطة علمية وعسكرية محكمة وبداية فى الحصول على الأرض المحتلة رغم كل التحديات»، مضيفا أن كثيرا من الأجيال الحالية لم يعاصروا حرب أكتوبر، داعيا الشباب أن يقرأوا عن الانتصارات المجيدة التى جعلت مصر تتخلص مما حدث فى عام 1967، مؤكدا أن القوات المسلحة ترفع رأس مصر فى كل معاركها.

لحظات مهمة

من اللحظات المهمة التى عاشها البابا خلال فترة توليه هو وجوده فى مشهد 30 يوليو 2013، وهو المشهد الدال للغاية على وحدة المصريين، والذى جمعه بالرئيس عبدالفتاح السيسى، الذى كان حينها وزيرا للدفاع، وشيخ الأزهر ورموز آخرين من رموز المجتمع المصرى، وهو اللحظة التى جسدت أيضا قوة واتحاد الشعب ضد جماعة الإخوان الإرهابية.

ثورة 30 يونيو

 

تلك اللحظة التى دفع الأقباط ثمنها الكثير للغاية، إذ خرجت جموع الإخوان يلهثون وراء الأديرة والكنائس حارقين وسالبين وناهبين، إلا أن الشعب المصرى وقف لهم بالمرصاد، وشارك الدولة القوية فى بناء الكنائس والأديرة وترميمها فى مشهد يجسد تماما تقدير عموم المصريين للأقباط، وللبابا تواضروس.

من بين اللحظات كذلك التهنئة المستمرة من الرئيس السيسى للأقباط فى كل مناسبة لهم، وذهابه بنفسه إلى الكاتدرائية فى تقليد جديد تماما على الدولة المصرية، ولكنه تقليد يؤكد تقدير الدولة والشعب له بشكل كبير.

السيسى يهنئ البابا تواضروس


ويقول البابا تواضروس كذلك فى مقابلته الأخيرة مع قناة إكسترا نيوز إن من المحطات الجميلة التى عاصرها هى إصدار قانون بناء الكنائس عام 2016 والتى تعد خطوة إيجابية، واصفا إياها بالخطوة الكبيرة التى ترعاها الدولة، مؤكدا أن الدولة قننت أكثر من 2000 مكان كنيسة ومبنى تابع للكنيسة، منوها بأن هناك قائمة وافق عليها مجلس الوزراء مؤخرا.

البابا تواضروس


ولفت البابا تواضروس الثانى إلى أن حضوره افتتاح قناة السويس الجديدة من المحطات الجميلة التى عاصرها، داعيا الشباب إلى زيارة قناة السويس باستمرار لأهميتها فى تعزيز روح حب الوطن.

البابا تواضروس استحوذ بالفعل على قلوب المصريين، نظرا لمكانته أولا وهدوئه فى التعامل مع ملفات شائكة، وأكثر من ذلك حرصه على وحدة الوطن وإعلاء قيمته وشأنه بين دول العالم.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز