السيسى يلتقى سكرتير عام منظمة الكوميسا
وصرح المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس أكد اعتزام مصر خلال رئاستها للكوميسا، بذل كل الجهد لمواصلة التطور فى مختلف الموضوعات المطروحة على أجندة المنظمة، لاسيما من خلال التركيز على قطاعات التكامل الاقتصادى والاندماج الإقليمى.
وأعرب السيسى عن تطلع مصر للتنسيق والتعاون الوثيق مع سكرتارية الكوميسا خلال الفترة المقبلة سعيا نحو تحقيق المستهدفات المنشودة من الرئاسة المصرية لها على طريق تنفيذ أجندة التنمية فى أفريقيا 2063، وكذا تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، بما يخدم مصالح الدول الأفريقية الأعضاء فى المنظمة ويلبى تطلعات شعوبها، خاصة فى ظل هذه المرحلة الدقيقة والتاريخية والتى تفرض تحديات كبيرة تؤثر على مستقبل القارة ككل، لاسيما ما يتعلق بمواجهة التداعيات المتشعبة لجائحة كورونا على الدول الإفريقية.
من جانبها؛ أكدت السيدة "شيليشى" أهمية مصر وثقلها فى القارة الإفريقية، خاصة فى ضوء كونها إحدى الدول المؤسسة لمنظمة الوحدة الإفريقية، والتى مثلت الدعامة الأولى للعمل الإفريقى المشترك.
وأعربت عن تفاؤلها بالرئاسة المصرية للكوميسا، لتدعيم جهود تطبيق أجندة التنمية فى إفريقيا 2063، لاسيما فى ظل ما يتمتع به الرئيس من خبرة ورؤية ثاقبة فى التعامل مع قضايا القارة الإفريقية، ومشددة على دعم السكرتارية له فى مهمة قيادة دفة العمل الجماعى بالمنظمة، أخذا فى الاعتبار البصمة المصرية الملحوظة، فى إطار دعم خطط التكامل الاقتصادى بالقارة وتطوير بنيتها التحتية وتعزيز التجارة البينية بها على وجه الخصوص، والحرص المصرى على تحقيق طفرة إيجابية فى هذا المجال، خاصة خلال فترة الرئاسة المصرية للاتحاد الأفريقى.
وأضاف المتحدث الرسمى أن اللقاء تناول استعراض أهم الأولويات الموضوعية للرئاسة المصرية للكوميسا، بما فيها تعزيز قدرة دول المنظمة على الصمود أمام جائحة كورونا وأية تحديات مماثلة مستقبلا، فضلا عن تعزيز سلاسل التوريد الإقليمية فيما بين دول الكوميسا، وتعظيم التكامل الصناعى، وزيادة الاستثمار فى البنية التحتية العابرة للحدود ومشروعات الربط بشكل جماعى، والتركيز على التعاون فى مجالات التحول الرقمى وربطها بالآليات التجارية، وكذا الاعتماد على تقنيات إنتاجية أكثر استدامة فى ضوء استضافة مصر للدورة القادمة من مؤتمر الدول أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حول تغير المناخ.
كما تم التباحث بشأن سبل تعظيم الاستفادة داخل الكوميسا من دخول اتفاقية التجارة الحرة القارية حيز النفاذ، أخذا فى الاعتبار أهمية اتفاقية التجارة الحرة بين التكتلات الثلاثة (الكوميسا – سادك "دول جنوب القارة" – جماعة شرق إفريقيا) التى تم إطلاقها بشرم الشيخ فى يونيو 2015، والتى تشكل أساسا هاما للإطار الجامع لاتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، والتى أطلقت مصر أيضا مرحلتها التنفيذية خلال رئاستها للاتحاد الأفريقى عام 2019.
وقد تم التوافق حول استمرار التشاور والتواصل المكثف خلال الفترة المقبلة لضمان سلاسة عملية اتخاذ القرار عن طريق الرئاسة المصرية للكوميسا والاستفادة من الدور التنسيقى للسكرتارية فى هذا الخصوص، بما يساعد على تعزيز الجهود القائمة لتحقيق الاندماج الإقليمى، ويسهم فى تحقيق غايات الدول الأعضاء بالكوميسا.