البث المباشر الراديو 9090
التراث السورى
أكدت صحيفة عمان أن أبرز التحديات التى تواجه الأمة العربية اليوم، فى واقعها المرير خلال العقود الطويلة الماضية، هى تحديات ثقافية وحضارية وهى الركيزة الأساسية فى بقاء هذه الأمة، لأنها تستمد بقائها ومسيرتها من ذلك المنجز الذى راكمته عبر القرون الماضية.

وأوضحت الصحيفة، فى افتتاحيتها اليوم الخميس، تحت عنوان "مواقف السلطنة فى حفظ التراث العربى"، أن السلطنة كانت سباقة فى الدعوة للحفاظ على الإرث الثقافى العربى والمنجز الذى حققه الإنسان العربى، وإبعاده عن أى مغامرة من شأنها أن تعرضه للخراب وتحفظه بعيدا عن أيدى العابثين والطامعين، عبر دعمها المشروعات الثقافية، سواء عندما دعمت بناء جناح خاص للفن الإسلامى فى متحف اللوفر أو عبر دعم متاحف مرموقة فى أكثر من بلد عربى أو عبر دعم مكتبات تاريخية عريقة فيها كنوز إنسانية، أو عبر الحفاظ على المنجز الحضارى العمانى بترميمه وتوثيقه وحفظه فى المتاحف، ليكون متاحا للأجيال القادمة وشاهدا على عظمة العمانى الحاضر فى سجلات التاريخ وكتبه ووثائقه.

وأشارت إلى ترميم السلطنة مؤخرا، مئات القطع السورية القديمة والنادرة التى تعرضت للتلف والخراب خلال الحرب السورية فى السنوات الماضية، حيث قام قسم الترميم فى المتحف الوطنى بترميم مجموعة من الآثار السورية، لتعود إلى ما كانت عليه من قبل، وهذه اللفتة ينظر إليها السوريون وعموم العرب بكثير من التقدير، وهى تأكيد على الدور الريادى الذى تقوم به والجزء الأبرز فى قوتها الناعمة التى باتت معروفة ليس فى العالم العربى فقط بل فى جميع دول العالم وتلقى الكثير من الاحترام والتقدير.

ولفتت إلى أن سلطنة عمان تدرك مكانة التراث السورى فى سياق الحضارة العربية خصوصا والثقافة الإنسانية على وجه العموم، لذلك سارعت إلى تقديم يد العون للجهات المعنية بترميم التراث وحفظه فى جمهورية سوريا الشقيقة، وما زالت تتبادل معهم الخبرات وتدخل فى شراكات حقيقية فى هذا الجانب الذى يمكن أن يفتح نوافذ نور وحياة وسط المشهد العربى الكالح.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز