البث المباشر الراديو 9090
سامح شكرى
ألقى سامح شكرى وزير الخارجية، اليوم الإثنين، كلمة أمام الاجتماع الوزارى الثالث للاتحاد الأوروبى ودول الجوار الجنوبى ببرشلونة.

وفيما يلى نص كلمة الوزير سامح شكرى:-

خوسيه مانويل ألباريز، وزير الخارجية والاتحاد الأوروبى والتعاون بمملكة إسبانيا،

جوزيب بوريل، الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبى،

أوليفر فارهيلى مفوض الاتحاد الأوروبى لسياسات الجوار والتوسع،

السادة الوزراء،

السيدات والسادة،

أود أن أعرب عن خالص التقدير لدعوة مفوض سياسة الجوار والتوسع والممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية الأوروبية لعقد الاجتماع الثالث للاتحاد الأوروبى مع دول الجوار الجنوبى اليوم فى برشلونة، تعزيزاً للتواصل الفعال بين الجانبين لتطوير الشراكة التى تجمعهما، وتأكيداً لمبدأ الملكية المشتركة لهذه الشراكة.

الشركاء الأعزاء،

لعل اجتماعنا اليوم يُعد فرصة مناسبة لإعادة التأكيد على المبادئ التى نتطلع لأن تتطور الشراكة الأوروبية المنشودة مع دول الجوار الجنوبى على أساسها، إذ نعمل معاً لتحقيق مستقبل أفضل من التعاون والتكامل.

إن هدفنا هو بلورة شراكة حقيقية بين الاتحاد الأوروبى ودول الجوار الجنوبى تقوم على مبدأ الملكية المشتركة بعيدًا عن علاقة المانح بالمتلقى، وتحقق مكاسب متبادلة للطرفين بعيدًا عن المشروطيات، وتأخذ فى الاعتبار أولويات دول الجوار الجنوبى فى القطاعات التقليدية كالزراعة والرى والصحة والطاقة والصناعات الدوائية وإدارة المخلفات الصلبة والتعليم الفنى والتدريب المهنى، جنبًا إلى جنب مع دعم قدراتها فى القطاعات الجديدة كالتحول الأخضر والطاقة المتجددة والنظيفة، فضلاً عن الرقمنة والتجارة الإلكترونية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بالشكل الذى يتناسب مع إمكانيات دول الجوار الجنوبى ويطورها لتتواكب مع المفاهيم الجديدة لاقتصاديات المستقبل من خلال تبادل الخبرات وبناء القدرات.

لقد حرصت مصر منذ مطلع الألفية على تدشين علاقة مشاركة حقيقية مع الاتحاد الأوروبى تقوم على الاحترام المتبادل والتعاون الممتد فى مختلف المجالات.

وإذ تنطلق بلادنا إلى مرحلة جديدة من التنمية الاقتصادية وفق رؤية طموحة للمستقبل، فإننا ندعو الاتحاد الأوروبى للاستفادة من الفرص الكبيرة للمشاركة فى مشروعات التنمية العملاقة فى مصر من خلال توظيف أدوات جديدة وجريئة لتشجيع تدفق الاستثمارات، مثل إصدار ضمانات الاستثمار، وتقديم التسهيلات اللازمة لتسهيل نفاذ الصادرات إلى السوق الأوروبية واتخاذ إجراءات ملموسة لتقليص الفجوة فى الميزان التجارى الذى يميل بشدة لصالح الاتحاد الأوروبى.

وفى هذا الإطار فإننا نؤكد كذلك على أهمية دعم الجهود الوطنية لدول جنوب المتوسط الرامية لتحديث منظوماتها التعليمية، بما فى ذلك التعليم الفنى والتدريب المهنى بما يعزز من فرص التوظيف والتشغيل بالسوق المحلى والسوق الأوروبى من خلال توفير العمالة الماهرة، ويسهم فى مواجهة البطالة، خاصة بين الأجيال الشابة.

الشركاء الأعزاء،

من ناحية أخرى، نواجه فى المنطقة تحديات مشتركة تحتم التعاون بين ضفتى المتوسط للعمل على معالجتها، خصوصًا الظواهر السلبية كتفشى العنصرية وكراهية الآخر والتطرف والإرهاب، وكذلك الهجرة غير الشرعية، وهى ظواهر لها جذور اقتصادية واجتماعية وفكرية معروفة تتطلب تبنى مقاربات شاملة وحكيمة لمعالجتها سواء فى شمال المتوسط أو جنوبه.

الشركاء والأصدقاء،

يبقى التأكيد الضرورى والبديهى على أن الازدهار المأمول لشراكتنا لا ينفصل عن توفير الاستقرار فى جوارنا الإقليمى، وهو ما يدفعنى إلى إعادة التأكيد على أهمية العمل المشترك على حل الأزمات السياسية التى تعانى منها المنطقة، سواء تلك الممتدة منذ عقود كالقضية الفلسطينية، أو الصراعات المستجدة خلال العقد الأخير والتى أججت من ظواهر التطرف والإرهاب والهجرة غير الشرعية وما يرتبط بها من زعزعة للأسس التى تقوم عليها خطط الدول وتبنى عليها طموحات المجتمعات فى التقدم والرخاء وبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة. 

وختاما، أتوجه بالشكر مجدداً للجانب الأوروبى على الدعوة لاجتماع اليوم وعلى الحرص على الحوار المستمر مع دول الجوار الجنوبى لتطوير الشراكة القائمة بيننا على أساس قوى يسهم فى تحقيق التنمية والرخاء فى منطقتنا وجوارنا الإقليمى المشترك.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً