البث المباشر الراديو 9090
اختتام فعاليات المؤتمر «الأورو – عربى»
اختتمت يوم الخميس فى (عمّان) فعاليات المؤتمر "الأورو – عربى" الأول لأمن الحدود الذى انعقد تحت رعاية دولة الدكتور بشر هانى الخصاونة رئيس مجلس الوزراء فى المملكة الأردنية الهاشمية، بتنظيم مشترك بين الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب والوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل (فرونتكس)، وباستضافة كريمة من مديرية الأمن العام فى الأردن.

شارك فيه ممثلون عن سلطات إدارة الحدود فى أكثر من أربعين دولة عربية وأوروبية، بالإضافة إلى ممثلين عن المنظمات الإقليمية والدولية.

وناقش المؤتمر على مدى يومين فى أجواء مفعمة بالتفاهم والمسؤولية عددا من المواضيع المهمة من بينها: التعاون "الأورو - عربى" فى إدارة الحدود من الناحية العملية: طريق المضى قدما بالشراكة الرامية إلى تعزيز أمن الحدود - التحديات التى تؤثر على إدارة الحدود وأمنها - المراقبة الحدودية الذكية: التجارب والفرص المتاحة والتحديات المتعلقة بالأمن والتسهيلات الحدودية.

وفى ختام المؤتمر، أكد المشاركون فى بيان مشترك على أن الاتحاد الأوروبى والعالم العربى منطقتان متجاورتان ومترابطتان ترابطا وثيقا وتواجهان نفس التحديات، مما يجعل التعاون بينهما أمرا حتميا، منوهين إلى أن فعاليات من قبيل المؤتمر "الأورو-عربى" لأمن الحدود تعد بمثابة أداة قيمة لتدعيم هذا التعاون وأن تعزيز الإنذار المبكر وتبادل المعلومات بين الدول الأعضاء يساهم فى ضمان أمن الأفراد فى المنطقتين، ومشيرين إلى وجود عدة مشاريع ثنائية وإقليمية تجمع الدول الأوروبية والعربية الأعضاء.

وأقر المشاركون بأهمية بناء الثقة وتوسيع شبكات التعاون بين سلطات الحدود فى المنطقتين، مؤكدين إيمانهم الراسخ بأن التعاون فى مجال أمن الحدود يجب أن يقوم على أساس المسؤولية المشتركة مع الاحترام التام لسيادة جميع الدول.

وأشار المشاركون إلى تجارب إدارات الحدود، خاصة فى ظل جائحة "كوفيد-19"، منوهين بأهمية التعاون بين هذه الأجهزة ومع السلطات العاملة فى المجالات الأخرى، بوصف ذلك إحدى اللبنات الأساسية التى تقوم عليها الإدارة المتكاملة للحدود، ومشددين على ضرورة حماية صحة وسلامة موظفى إدارة الحدود بوصفهم خط الاستجابة الأول.

وثـمَّن المشاركون المزايا المكتسبة من استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعى فى تحسين أمن الحدود وتقديم التسهيلات للمسافرين، مؤكدين الحاجة إلى تحسين التدريب باستمرار ليتماشى مع التطورات، وعلى أهمية تبادل الخبرات والممارسات الفضلى بين خبراء إدارة الحدود فى الاتحاد الأوروبى والدول العربية فيما يتصل باستخدام التقنيات والأساليب والممارسات الجديدة خاصة فيما يتعلق بالمعلومات المسبقة عن المسافرين وتقييم المخاطر ووثائق السفر والهوية والمجالات الأخرى ذات الصلة بمراقبة الحدود، مع الاعتبار اللازم لاحترام حقوق الإنسان.

وأشاد البيان المشترك بمبادرة الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل (فرونتكس) والأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، الرامية إلى توفير منصة لتعزيز التعاون بين السلطات الوطنية لإدارة الحدود فى الدول الأعضاء فى الاتحاد الأوروبى والدول الأعضاء فى مجلس وزراء الداخلية العرب، داعيا إياهما إلى تشكيل فريق عمل من الدول العربية والأوروبية الراغبة فى ذلك لتسيير برنامج عمل التعاون المستقبلى ووضع الآليات والأدوات اللازمة لذلك.

كما دعاهما إلى تنظيم المؤتمر "الأورو-عربى" لأمن الحدود على نحو منتظم مرة كل سنتين بالتناوب بين بلد مضيف عربى وأوروبى، وتنظيم ورش عمل وأنشطة مشتركة لتبادل الدروس العملية المستفادة والخبرات حول الأولويات المحددة، وذلك استجابة لطلبات الدول الأعضاء فى إطار متابعة مخرجات هذا المؤتمر.

وأعرب المشاركون فى المؤتمر عن بالغ التقدير للقيادة الحكيمة للملك عبدالله الثانى ابن الحسين، ودوره الحيوى فى الحفاظ على السلام والاستقرار فى المنطقة، وللحكومة الأردنية الرشيدة على كرم الضيافة والتنظيم المحكم الذى أسهم أيما إسهام فى نجاح المؤتمر.

ويندرج انعقاد المؤتمر فى سياق التعاون العربى الأوروبى الذى شددت عليه قمة شرم الشيخ فى فبراير سنة 2019م، حيث اتفق قادة الدول الأعضاء فى الاتحاد الأوروبى وجامعة الدول العربية على إطلاق حوار جديد وتعزيز شراكتهم الاستراتيجية القائمة، والتى تشمل مجال أمن الحدود، والالتزام بتبادل الخبرات وزيادة تعميق وتفعيل الشراكة الأورو-عربية من خلال مقاربة تعاونية.

كما يأتى هذا المؤتمر مواصلة للتعاون البناء القائم بين الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب واستكمالا لنتائج المائدة المستديرة التقنية "الأورو-عربية" حول إدارة الحدود وأمنها التى عقدت عن بُعد يوم 1 ديسمبر 2020م والتى أكد خلالها ممثلو سلطات إدارة الحدود فى أكثر من 30 دولة أوروبية وعربية التزامهم بالحوار التقنى والتعاون بين الإقليمين.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً