المشاط والمنسق المقيم للأمم المتحدة فى مصر
جاء ذلك بمشاركة فعلية وافتراضية، لأكثر من 75 ممثلاً عن وكالات والبرامج التابعة للأمم المتحدة (المقيمة والغير مقيمة فى مصر)، والوزارات والجهات المعنية، ورؤساء مجموعات النتائج الأربعة لمحاور التنمية الاقتصادية الشاملة والعدالة الاجتماعية واستدامة الموارد الطبيعية والبيئية وتمكين المرأة.
وبحث الاجتماع، وفقا لبيان صحفى، الشراكات بين الحكومة والأمم المتحدة، فى إطار المبادرة الرئاسية للتنمية المتكاملة للريف المصرى "حياة كريمة"، على مستوى الإطار الاستراتيجى الحالى للشراكة للفترة 2018-2022، بالإضافة إلى تقييم كيفية إعادة توجيه التدخلات الحالية للأمم المتحدة لتتماشى مع حياة كريمة، وكذلك الوقوف على التدخلات المستقبلية التى سيتم العمل عليها ضمن إطار الشراكة القادم للفترة 2023-2027 أخذا فى الاعتبار أهمية تحقيق التكامل والشمول، وأهمية توظيف العمل المشترك بين الأمم المتحدة والحكومة لربط ومواءمة مؤشرات حياة كريمة وأهداف التنمية المستدامة.
وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولى، على الأهمية الاستراتيجية للمناقشات التى تتم فى إطار المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، التى تعد أضخم مشروع قومى فى تاريخ مصر، يستهدف تحقيق التنمية المُتكاملة لأكثر من نصف السكان على مستوى الجمهورية، من خلال تدخلات البنية التحتية والاستثمار فى رأس المال البشرى، مستهدفًا المجتمعات الريفية الأكثر احتياجًا، مشيرة إلى المتابعة المستمرة للاجتماع الذى عقده رئيس مجلس الوزراء د.مصطفى مدبولى، مع شركاء التنمية خلال أكتوبر الماضى؛ لمناقشة أوجه التعاون المحتملة وإدراجها كبند رئيسى فى الاستراتيجيات المستقبلية القطرية.
وأثنت "المشاط" على الشراكة الحالية بين مصر والأمم المتحدة، والتى تمتد لعقود تحقق من خلالها العديد من النتائج الإيجابية على مستوى التكامل مع جهود الحكومة التنموية فى مختلف المجالات، لاسيما خلال فترة جائحة كورونا، مؤكدة ثقتها فى أن المناقشات الحالية فى إطار الشراكة الجديدة وأيضًا حياة كريمة ستنعكس بشكل إيجابى على النتائج المستقبلية التى تعزز توجه الدولة للارتقاء بحياة المواطنين وزيادة التعاون الإنمائى بين الجانبين.
من ناحيتها قالت إيلينا بانوفا، المنسق المقيم لمكتب الأمم المتحدة فى مصر، إن الأمم المتحدة تعمل بشراكة وثيقة مع الحكومة ممثلة فى وزارة التعاون الدولى، على وضع تصور للخطوات المستقبلية بشأن المساهمة فى المبادرة الرئاسية حياة كريمة، من خلال تنظيم الزيارات الميدانية للمستفيدين لتحديد التدخلات المستقبلية بدقة، وعقد اجتماعات منتظمة مع الأطراف ذات الصلة من الجهات الحكومية لمناقشة خطوات التعاون المحتملة، ومناقشة كيفية موائمة الإطار الاستراتيجى الحالى والمستقبلى مع المبادرة الرئاسية، عقد جلسات مشاورات هو النهج المتكامل للشراكة الاسترايتيجة فى إطار المبادرة.
وأشادت بالشراكة مع الحكومة المصرية لدفع استراتيجية الدولة التنموية، لاسيما المبادرة الرئاسية حياة كريمة والتى تتضمن مشروعاتها تنفيذ كافة أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر، ما يعزز جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة 2030.
وخلال الاجتماع، عرض فريق الأمم المتحدة القطرى لمحة عن الأنشطة والتدخلات الحالية، الخاصة بوكالات وبرامج الأمم المتحدة ضمن المبادرة الرئاسية حياة كريمة، حيث تبلغ أكثر من 60 تدخلاً، فى نحو 20 محافظة، و53% من القرى المستهدفة فى حياة كريمة، يستفيد منها نحو 1.3 مليون مواطن، وأوضح مسئولو الأمم المتحدة، أن الإطار الجديد للشراكة للفترة من 2023-2027، سيتضمن "حياة كريمة" كمحور ارتكاز يعزز من التوازن بين التدخلات فى المناطق الريفية وتحقيق التنمية الشاملة، لاسيما وأنها تتضمن تنفيذ كافة أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر.
وأضاف فريق العمل القطرى للأمم المتحدة، أن التدخلات المستقبلية للوكالات والبرامج المتخصصة تتسق بشكل تام مع الأولويات الأربع لحياة كريمة، حيث من المستهدف العمل مع الحكومة على سبيل المثال لا الحصر فى إطار محور خدمات البنية التحتية، 6 وكالات سوف تعمل فى إنشاء وحدات الغاز الحيوى وتعزيز استخدام الطاقة الحيوية، فضلًا عن الابتكار فى خدمات المياه والصرف الصحى.
أما فى إطار محور تنمية رأس المال البشرى، 7 وكالات متخصصة تخطط للعمل مع الحكومة فى رقمنة قطاع الزراعة، ورفع الوعى المجتمعى وبرنامج التأمين الصحى الشامل والخدمات الرقمية فى القرى، وبالنسبة لمحور التدخلات الاجتماعية تخطط 4 وكالات متخصصة للعمل مع الحكومة فى القضاء على عمالة الأطفال وتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية وخدمات تنمية الأسرة والطفل، وأخيراً محور التنمية الإقتصادية والذى تركز من خلاله 4 وكالات أممية متخصصة بشكل رئيسى على تمكين المرأة والشمول الاقتصادى والمالى فى الريف المصرى النباء على ما تم تحقيقه فى مشروع شبكة مصر للتنمية المتكاملة. وأخيراً المحاور المتقاطعة، والتى تتضمن رصد معالجة الفقر متعدد الأبعاد والوصول إلى نموذج القرى الذكية وغيرها.
وناقش الاجتماع استفسارات ومناقشات كافة رؤساء مجموعات العمل وممثلى وكالات الأمم المتحدة والجهات الحكومية المشاركة، لأخذها فى الاعتبار فى وضع الخطة المستقبلية للتدخلات ضمن المبادرة الرئاسية حياة كريمة، كما عرض الدكتور جميل حلمى، مساعد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية لمتابعة شؤون خطة التنمية المستدامة، النظام الداخلى الذى دشنته وزارة التخطيط حول متابعة المشروعات المنفذة ضمن مبادرة حياة كريمة على مستوى القرى المستهدفة.
ويعد الإطار الاستراتيجى للشراكة بين جمهورية مصر العربية والأمم المتحدة، الذى تم تدشينه عام 2006، هو الوثيقة الشاملة التى تنظم أطر التعاون مع وكالات الأمم المتحدة، والتى توظف جهود تلك الوكالات وبرامجها القطرية بما تتضمنه من مشروعات وبرامج، فى دعم أولويات الدولة المصرية فى تحقيق التنمية المستدامة، وتتولى وزارة التعاون الدولى مسئولية التنسيق مع الأمم المتحدة على المستوى الوطنى والإشراف على تنفيذ الإطار الاستراتيجى، وتعد وزيرة التعاون الدولى هى الرئيس المشارك للجنة التسيير الخاصة بالإطار الاستراتيجى للشراكة إلى جانب المنسق المقيم للأمم المتحدة فى مصر.
وخلال مايو 2021 أطلقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولى، وإيلينا بانوفا، المنسق المقيم لمكتب الأمم المتحدة فى مصر، خارطة طريق الإطار الاستراتيجى الجديد للشراكة بين جمهورية مصر العربية والأمم المتحدة للفترة من 2023 إلى 2027، والذى يستهدف دعم جهود الدولة لتنفيذ التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، التى تتسق مع أهداف التنمية المستدامة 2030.