البث المباشر الراديو 9090
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة
عقد العاهل البحرينى الملك حمد بن عيسى آل خليفة والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولى العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بالمملكة العربية السعودية جلسة مباحثات، لاستعراض العلاقات التاريخية الراسخة وسبل تطويرها وتنميتها فى كافة المجالات لتعزيز مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.

وأكد الطرفان بحسب وكالة الأنباء السعودية، على وحدة الموقف والمصير المشترك تجاه مجمل القضايا والتطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، ولما فيه مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين والأمن والسلم فى المنطقة والعالم.

وأكد الجانبان، على مضامين إعلان العُلا الصادر فى 5 يناير 2021، الذى نص على التنفيذ الكامل والدقيق لرؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود التى أقرها المجلس الأعلى لدول التعاون الخليجى فى دورته (36) فى ديسمبر 2015 وفق جدول زمنى محدد ومتابعة دقيقة، بما فى ذلك استكمال مقومات الوحدة الاقتصادية والمنظومتين الدفاعية والأمنية المشتركة وتنسيق المواقف بما يعزز من تضامن واستقرار دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتعزيز الدور الإقليمى لها من خلال توحيد المواقف السياسية وتطوير الشراكات السياسية مع المجتمع الدولى والمنظمات الإقليمية والدولية وقوة وتماسك دول المجلس ووحدة الصف بين أعضائه.

وتبادل الجانبان وجهات النظر حول المسائل والقضايا التى تهم البلدين على الساحتين الإقليمية والدولية، وأكّدا العمل على تنسيق مواقفهما بما يخدم مصالحهما ويعزز الأمن والاستقرار فى المنطقة والعالم.

وأكدا على دعمهما لتحقيق السلام فى منطقة الشرق الأوسط، وأهمية التوصل إلى تسوية شاملة للنزاع الفلسطينى الإسرائيلى وفقاً لحل الدولتين، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية، بما يكفل حق الشعب الفلسطينى فى إقامة دولته المستقلة على حدود 1967م وعاصمتها القدس الشرقية.

كما أكد الجانبان على تطابق وجهات نظرهما حول مواصلة جهودهما لإيجاد حل سياسى شامل للأزمة اليمنية، يقوم على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطنى الشامل وقرار مجلس الأمن الدولى رقم (2216) ومبادرة المملكة العربية السعودية لإنهاء الأزمة اليمنية، ورفع المعاناة الإنسانية عن الشعب اليمنى الشقيق، بما يحفظ لليمن الشقيق وحدته وسلامته وسيادته واستقلاله ورفض أى تدخل فى شؤونه الداخلية، وأدانا استمرار استهداف مليشيات الحوثى الارهابية للمطارات و الأعيان و المنشآت الحيوية بالمملكة العربية السعودية.

وفى الشأن العراقى، رحب الجانبان بنجاح العملية الانتخابية، وأعربا عن تمنياتهما بتشكيل حكومة عراقية تستمر فى مواصلة العمل من أجل أمن واستقرار العراق وتنميته، والقضاء على الإرهاب ووقف التدخلات الخارجية فى شؤونه الداخلية.

كما رحب الجانبان بما توصل إليه أطراف المرحلة الانتقالية فى السودان من تفاهمات، وأكدا على استمرار دعمهما لكل ما من شأنه تحقيق الأمن والاستقرار فى السودان وتمنياتهما للسودان وشعبه الشقيق بالاستقرار والازدهار.

وفى الشأن اللبنانى أكد الجانبان حرصهما على أمن واستقرار ووحدة الأراضى اللبنانية وعلى أهمية إجراء إصلاحات شاملة تضمن تجاوز لبنان لأزماته وحصر السلاح على مؤسسات الدولة الشرعية، وألاّ يكون لبنان منطلقاً لأى أعمال إرهابية وحاضنة للتنظيمات والجماعات الإرهابية التى تستهدف أمن واستقرار المنطقة.

وفى الشأن السورى، أكد الجانبان على أن الحل السياسى هو الحل الوحيد للأزمة السورية، ويدعمان فى هذا الشأن جهود الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص لتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة وفى مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2254 ووقف التدخلات والمشاريع الإقليمية التى تهدد وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها، وأكدا على وقوفهما إلى جانب الشعب السورى وعلى ضرورة دعم الجهود الدولية الإنسانية فى سوريا.

وفيما يتعلق بأفغانستان؛ أكد الجانبان على ضرورة دعم الأمن والاستقرار فى أفغانستان وعدم السماح بوجود ملاذات آمنة للإرهابيين والمتطرفين فيها، وندد الجانبان بأى أعمال تستهدف تجنيد اللاجئين الأفغان فى مناطق الصراع المختلفة وعبّرا عن أهمية دعم جهود الإغاثة والأعمال الإنسانية فى أفغانستان.

كما أكّدا على أهمية التعاون والتعامل بشكل جدّى وفعال مع الملف النووى والصاروخى لإيران بكافة مكوناته وتداعياته بما يُسهم فى تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمى والدولى، والتأكيد على مبادئ حُسن الجوار واحترام القرارات الأممية والشرعية الدولية، وتجنيب المنطقة كافة الأنشطة المزعزعة للاستقرار، ويطالبان فى هذا الشأن الأطراف المعنية بمراعاة مصالح دول المنطقة وأمنها واستقرارها.

وأكدا عزمهما على تعزيز التعاون تجاه كافة القضايا السياسية وبلورة مواقف مشتركة تحفظ للبلدين الشقيقين أمنهما واستقرارهما، وأهمية استمرار التنسيق والتشاور إزاء التطورات والمستجدات فى كافة المحافل الثنائية والمتعددة الأطراف، وبما يسهم فى تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار للبلدين الشقيقين وشعبيهما وشعوب المنطقة والعالم أجمع.

كما عُقد الاجتماع الثانى لمجلس التنسيق السعودى البحرينى، برئاسة مشتركة من الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولى العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بالمملكة العربية السعودية، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولى العهد رئيس مجلس الوزراء بمملكة البحرين.

واستعرض الجانبان النتائج المتميزة التى تحققت من خلال اجتماعات لجان المجلس الفرعية المنبثقة منه، وعبر الجانبان عن ارتياحهما حيال ما تم إنجازه خلال التحضير لاجتماع الدورة الثانية للمجلس تحقيقاً لأهدافه المنشودة.

وفى هذا الإطار تم إطلاق عدد من المبادرات التى تسهم فى تعزيز التشاور والتنسيق المستمر بين وزارتى خارجية البلدين، وتنسيق المواقف للتصدى للفكر المتطرف خصوصاً بين الشباب فى المملكتين، وتنفيذ دورات مشتركة للدبلوماسيين الشباب وتعزيز التواصل والتعاون بين الجهات القنصلية فى المملكتين.

وفى الشأن الأمنى والعسكرى، أعرب الجانبان عن ارتياحهما للتعاون القائم بين البلدين، وأكدا على استمرار التعاون فى تعزيز العمل المشترك فيهما، وفى هذا الإطار اطلق الجانبان عددا من المبادرات التى من شأنها تعزيز التعاون والتنسيق والتشاور فى مجالى التعاون الأمنى والعسكرى، وكذلك تعزيز التعاون فى مجال الأمن السيبرانى وتسهيل إجراءات عبور البضائع والشاحنات عبر الحدود، بالإضافة إلى تسهيل إجراءات عبور المسافرين عبر المنافذ الجوية والبرية والربط الشبكى والربط الالكترونى بين الجهات المعنية فى البلدين فى عدد من المجالات.

وفى مجالى الطاقة والتغير المناخى، أشاد الجانبان بالتعاون الوثيق بينهما، وبالجهود الناجحة لدول مجموعة أوبك بلس الرامية الى استقرار أسواق البترول العالمية، كما أكدا على أهمية استمرار هذا التعاون، وضرورة التزام جميع الدول المشاركة باتفاقية أوبك بلس.

ورحب الجانبان بالتعاون فى قطاع البترول والغاز وتبادل التجارب والخبرات فى هذا المجال. واتفقا على تعزيز سبل التعاون حول سياسات المناخ الدولية، والعمل على أن تركز على الانبعاثات وليس المصادر، من خلال تطبيق نهج الاقتصاد الدائرى للكربون، ومبادرة "الشرق الأوسط الأخضر"، والسعى إلى إنشاء مجمع إقليمى لاستخلاص الكربون واستخدامه وتخزينه، للإسهام فى معالجة الانبعاثات الكربونية بطريقة مستدامة اقتصاديا، إضافة إلى التعاون فى مجال الهيدروجين وتطوير التقيات المتعلقة بنقله وتخزينه وتبادل الخبرات والتجارب لتطبيق أفضل الممارسات فى مجال الهيدروجين.

كما أعرب الجانبان عن تطلعهما إلى تعزيز التعاون فى مجالات كفاءة الطاقة و الطاقة المتجددة، و التقنيات النظيفة للموارد الهيدروكربونية، و تطوير المشروعات ذات العلاقة فى هذه المجالات، للإسهام فى استدامة الطلب على إمدادات الطاقة عالميا.

وأكدا على أهمية تعزيز التبادل التجارى للطاقة الكهربائية، والاستفادة من الربط الكهربائى و تبادل الخبرات فى مشروعات قطاعات الطاقة، و التعاون على تحفيز الابتكار، و تطبيق التقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعى فى قطاع الطاقة، و تطوير البيئة الحاضنة لها.

وفى الشأن الاقتصادى والتجارى، أكد الجانبان أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية وتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة وزيادة التعاون الاقتصادى بينهما، وفى هذا الإطار أطلق الجانبان عددا من المبادرات تتناول مجالات الصناعات المشتركة بين الجانبين ومشاريع استيراد المواد اللازمة لأعمال البنية التحتية، والتجارة البينية ومجالات التقييس المختلفة بالإضافة إلى الشراكة الاستراتيجية فى مجالات الملكية الفكرية والتعاون الفنى فى مجال إجراءات تقويم المطابقة للمنتجات البلاستيكية القابلة للتحلل.

وفى القطاع المالى، أكدت المملكة العربية السعودية على دعم خطة برنامج التوازن المالى لمملكة البحرين ورحبت بالجهود المبذولة من حكومة مملكة البحرين فى تنفيذ البرنامج، ورحب الجانب البحرينى باستهداف صندوق الاستثمارات العامة فى المملكة العربية السعودية استثمار (5 مليارات دولار) فى مملكة البحرين.

وبحث الجانبان حزمة من المشاريع الاستثمارية الكبرى بمملكة البحرين، و كلف المجلس الوزراء المعنيين من الجانبين بالتنسيق فيما بينهم و القيام باللازم للانتهاء من الدراسات التفصيلية و الفنية خلال عام 2022 تمهيدا لاتخاذ القرارات النهائية بشأنها من قبل المجلس.

وفيما يتعلق بمجالات الثقافة و الإعلام و السياحة و التنمية الاجتماعية، أكد الجانبان على أهمية إبراز الصورة الإيجابية لِكلا البلدين وتعزيز وتطوير التعاون فى هذه المجالات بما يُسهم فى ترسيخ وتعزيز العمل المشترك، وفى هذا الإطار أطلق الجانبان عددا من المبادرات تشمل تعزيز التعاون بين البلدين الشقيقين فى المجالات التعليمية، والرياضية، والثقافية، والصحية، والترفيهية، بالإضافة إلى التنسيق والتعاون الإعلامى، كما شملت العمل على توحيد الامتيازات المتعلقة بتطبيقات وفحوصات ولقاحات (كوفيد-19) لتسهيل السفر بين البلدين، بالإضافة إلى مجال السياحة، والشباب، والتنمية الاجتماعية، وتبادل الخبرات فيما يخص المنظمات غير الربحية وسبل تنميتها فى كلا البلدين.

كما أكدا على تمكين فرص التكامل الاستثمارى بين البلدين وتعزيزها فى قطاعات البيئة والبنى التحتية والقطاعات ذات الأولوية لتحقيق أهداف المجلس والسعى نحو استثمارات نوعية ومبادرات ذات قيمة مضافة، و جه المجلس اللجان المعنية بالإسراع فى استكمال الدراسات اللازمة الخاصة بالربط البرى وشبكة الخطوط الحديدية بين البلدين الشقيقين وفى هذا الصدد أطلق الجانبان عددا من المبادرات تتناول قطاعات الاتصالات وتقنية المعلومات والبيئة والبنى التحتية وتعزيز الاستثمار بين البلدين الشقيقين فى القطاعات المختلفة.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً