احد اعضاء تنظيم القاعدة صورة ارشيفية
كما واجهوا تهم قيامهم بتأسيس وإدارة جماعة على خلاف أحكام القانون تستخدم الإرهاب لتحقيق أغراضها في تعطيل الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحريات العامة والحرية الشخصية للمواطنين، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، ومحاولة تغيير نظام الحكم بالقوة، والاعتداء على الأفراد، ومنشآت القوات المسلحة والشرطة، واستهداف مصالح الدول الأجنبية وممثليها الديبلوماسيين بهدف الإخلال بالنظام العام، وتعريض سلامة المجتمع للخطر.
واستجوبت النيابة العامة المتهمين، واعترف المتهم الأول عمرو عقيدة، بانضمامه لتنظيم القاعدة الإرهابي، وأنه خلال وجوده بأفغانستان منذ عام 2008 حتى 2011، تلقى تدريبات عسكرية بالأسلحة النارية، وأن تنظيم القاعدة أمده بسلاح آلي استخدمه أثناء اشتراكه في المواجهات المشتركة مع طالبان ضد الجيش الباكستاني، وأن المتهم الرابع داوود الأسدي القيادي بتنظيم القاعدة ساعده على الهروب إلى اليمن.
كما أقّر المتهم الثاني محمد حميد، بأنه سافر إلى الجزائر فألقت السلطات القبض عليه لصلته بالتنظيمات الإرهابية، وقامت بتسليمه إلى السلطات المصرية ثم تمكن من الهرب خلال اقتحام سجن أبو زعبل إبان أحداث ثورة 25 يناير.
وكشفت التحقيقات أن المتهمين عمرو محمد أبو العلا عقيدة ومحمد عبد الحليم حميدة، اعتنقا فكر تنظيم القاعدة الإرهابي وانخرط في الأول في تدريبات على الأنشطة الإرهابية بمنطقة مسعود الباكستانية على الحدود مع أفغانستان على يد عناصر من تنظيم القاعدة وحركة طالبان، واستعمال الأسلحة وتصنيع المتفجرات وإتقان الفنون القتالية، وأن المتهم الثاني محمد عبد الحليم حميدة انضم إلى تنظيم القاعدة بالجزائر بعد أن تمكن من التسلل إليها، وفى غضون عام 2013 كون المتهمان جماعة إرهابية داخل مصر واستقطبا إليها المتهم الثالث وعناصر أخرى وبثا فيهم أفكارهم التكفيرية، وخططا لتنفيذ أعمال إرهابية ضد السفارتين الأمريكية والفرنسية بالقاهرة والعاملين فيهما، وواصلت الخلية الإرهابية اتصالاتها مع المتهم الرابع داوود الأسدي القيادي بتنظيم القاعدة وآخرين في دولة باكستان وتركيا وسوريا والضفة الغربية عن طريق شبكة المعلومات الدولية والهواتف المحمولة لنقل ما جمعوه من معلومات بشأن نشاط الجماعات التكفيرية بسيناء، ومواقع انتشار القوات المسلحة بالسويس وجبل عتاقة ومنطقة التقسيمية لوضع مخططات لتنفيذ أعمال إرهابية ضدها، وتمكنت الشرطة من ضبط مواد كيميائية خاصة بتصنيع المتفجرات ومنهات نترات الأمونيوم وهواتف محمولة ووسائط تخزين المعلومات وحاسب محمول ومبالغ نقدية بالدولار مع المتهمين الثلاثة.
وكشفت تقارير اللجان الفنية التي شكلتها النيابة العامة أن تلك المضبوطات تحتوي على معلومات خطيرة بشأن بعض العناصر التكفيرية في الداخل والخارج، ونظم تأمين الاتصالات مع تنظيم القاعدة عبر الهاتف والإنترنت وتأمين الاجتماعات والوثائق والمستندات، وطرق نقل الأسلحة وإخفائها وجمع المعلومات والرصد والمراقبة وتصنيع المتفجرات والصواريخ والطائرات الصغيرة، واستخدام الدوائر الكهربائية الخاصة بالتفجير عن بعد وبرنامج باسم (أسرار المجاهدين) الخاص بالمحادثات بين أعضاء الجماعة الإرهابية، وبرامج إليكترونية خاصة بتشفير الرسائل المتبادلة بين العناصر الإرهابية والتخفي أثناء تصفح شبكة المعلومات الدولية، ومعلومات جغرافية عن سيناء وتضاريسها وتوزيع القوات المصرية فيها، وأحوال التنظيمات المتطرفة المختبئة بها وتعريف بأعضائها والمجموعة التي ينتمى اليها كل منهم والمواقع الحدودية مع إسرائيل، وخرائط بالغة الدقة لخليج السويس وشمال الدلتا ومدينة بورسعيد، وملفات صوتيه لأيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة، ورسائل نصية تم إرسالها من داخل البلاد لعناصر إرهابية بالخارج وطرق التحقيق والاستجواب الاستخباري.
وأمر النائب العام بإحالة المتهمين الأربعة إلى محكمة الجنايات، مع الأمر بالقبض على المتهم الأجنبي الهارب داوود الأسدي وحبسه احتياطيا على ذمة التحقيق.