هشام زعزوع وزير السياحة
استعرض الوزير تطور الحركة السياحية على مستوى العالم، لافتاً إلى أن عدد السياح على مستوى العالم وصل إلى مليار سائح فى 2012 مقابل 25 مليون سائح عام 1950.
وخلال الندوة وجه ضباط شرطة السياحة والآثار رسالة قوية للإرهاب بأنهم لا يهابون الموت الذى يتصدون له بأرواحهم، وأن على الجميع التكاتف لعودة السياحة، وأنهم اتخذوا على أنفسهم وعداً بمحاربة الإرهاب وتحقيق الأمن والأمان للمواطنين والسياح.
وأوضح الوزير مدى أهمية السياحة للاقتصاد المصرى وأن القطاع السياحى يعمل به 4 مليون مواطن بطريقة مباشرة وغير مباشرة، مشيراً إلى أن السياحة فى مصر تساهم بـ 11,6% من الدخل القومى، بالإضافة إلى كونها تتداخل مع حوالى 70 صناعة أخرى لذا فإن الحكومة المصرية تولى كثيراً من الاهتمام لملف السياحة.
كشف زعزوع عن موقف الطلب على المقصد السياحى المصرى صعوداً وهبوطاً أعقاب الثورتين، مشيراً إلى أن منتج السياحة الثقافية كان الأكثر تأثرا فى انحسار الحركة السياحية لذا فوزارة السياحة أشد حرصاً على دعم منتج السياحة الثقافية خاصة فى الأقصر وأسوان.
أكد زعزوع مدى الارتباط الوثيق بين السياحة والأمن باعتبار أن الأمن عصب السياحة، مشيراً إلى أن الأمن العنصر الأساسى فى تحديد الوجهه السياحية، وكلما كان المقصد السياحى أكثر استقرارا كلما أتيحت الفرصة لمزيد من التدفق السياحى.
وأشار زعزوع أن الوزارة وهيئة تنشيط السياحة انطلقت بخطوات حثيثة نحو السياحة العربية التى سجلت معدلات جيدة خلال الموسم الصيفى الجارى، فقد ازدادت حركة السياحة الوافدة من السعودية بمعدل 268% في يوليو 2014 مقارنة بيونيو 2014، كما ازدادت حركة السياحة الوافدة من الكويت بمعدل 269% والإمارات 304% عن ذات الفترة، مشيراً إلى أن أهمية السائح العربى تأتى من ارتفاع معدل انفاقه فى وجهته السياحية والتى تتعدى 100 دولار لكل ليلة.
أشار الوزير إلى أن هناك مؤشرات جيدة توضح تحسن الحركة السياحية خلال شهري يوليو وأغسطس خاصة فى البحر الأحمر وجنوب سيناء، مضيفاً بأنه إذا نظرنا للسياحة المصرية علينا أن ننظر اليها في أوقات الاستقرار وليس في أوقات الأزمات.
أكد الوزير على أنه يطرق كل الأبواب لاستعادة الحركة السياحية الوافدة من خلال خطة عمل تكتيكية، فقد تم استقبال العديد من الوفود الدبلوماسية والأمنية والإعلامية من عدد من الدول التى تعتبر أسواق سياحية هامة للسياحة المصرية إلى مصر، وكذلك تمت العديد من اللقاءات مع سفراء الدول المصدرة للسياحة إضافة الى الجولات المكوكية فى كبريات الدول المصدرة للسياح وذلك لتصحيح الصورة الذهنية الخاطئة التى يبثها الإعلام الغربى، ولاستعادة الحركة السياحية الوافدة إلى معدلاتها.
ولفت زعزوع إلى أن مساعى الوزارة بالتنسيق مع الخارجية نجحت فى قيام العديد من الدول برفع حظر السفر إلى مصر، وأن دول ألمانيا وإيطاليا والدنمارك وايرلندا وفرنسا واسبانيا واليابان وبلجيكا رفعوا تحذيرات سفر رعاياهم إلى البلاد وهو ما سيؤدى بدوره إلى زيادة الحركة الوافدة من هذه الاسواق.
أضاف الوزير أن سيتم عمل دورات تدريبية مكثفة لأمن الفنادق والمنتجعات السياحية، لافتا إلى أن تركيب كاميرات مراقبة على أماكن التجمعات بالتنسيق مع الجهات الأمنية وبما لا يخل بخصوصية السائح له مردود إيجابي في الحد من الحوادث.
كما تطرق زعزوع للحديث عن جهود الوزارة والجهات المعنية للحد من ظاهرة حوادث الطرق ومنها، إلزام جميع الشركات السياحية المالكة لحافلات سياحية وكذا شركات النقل السياحى بتركيب كاميرات مراقبة بالحافلات بجانب أجهزة التتبع G.P.S وباعتبار ذلك شرطاً من شروط الترخيص للحافلة كمنشأة سياحية.
وأشار زعزوع إلى أن الوزارة دشنت مركزاً لتتبع المركبات السياحية وجارى تعميمم التجربة على كل المركبات السياحية وتزويدها بكاميرات حتى يتسنى الاتصال الدائم بالحافلات السياحية وتتبعها.
كما أضاف الوزير أن السياحة الشاطئية فى جنوب سيناء والبحر الأحمر كانت الأقل تأثراً، إلا أن تحذيرات السفر التى أطلقتها بعض الدول خاصة بعد أحداث رابعة والنهضة وطابا أثرت بالسلب على السياحة.
وأوضح زعزوع العديد من الاجراءات الاحترازية الهادفة لرفع الكفاءة الأمنية منها التنبيه على غرفة المنشآت الفندقية بإرسال CD يضم كافة بيانات العاملين بالمنشآت الفندقية بشرم الشيخ والغردقة بصورة أساسية لبدء تفعيل قاعدة بيانات بذلك، وأن يتم التعاون بين الإدارة العامة لشرطة السياحة والوزارة على أساس سنوى لتدريب العاملين بالأمن بالفنادق وتكون شرطة السياحة على علم بكافة العاملين ويتم تغييرهم بصورة دورية، وإلزام المنشآت السياحية (شركات أو فنادق) بإصدار كارنيه لكافة العاملين بها من خلال شرطة السياحة.
وعن الجهود الترويجية والخطوات التي أتخذتها الوزارة أشار زعزوع إلى أنه تم تنظيم ورعاية أحداث سياحية إلى جانب تعظيم الاستفادة من الأحداث الثقافية والرياضية والفنية سياحياً، وتابع أنه من المزمع تنظيم أحداث هامة الفترة المقبلة حيث تشهد الاقصر أكبر تجمع لممثلي شركات السياحة الالمانية، بالإضافة إلى الاحتفال بذكرى 110 عام على إكتشاف مقبرة نفرتارى واحتفالية أوبرا عايدة.
ولفت الوزير إلى أن وزارة السياحة تعمل بنظام تكاملي مع الوزارات الاخرى، فالتنسيق قائم مع وزارة الخارجية بشأن قيام الدول بتخفيف درجات تحذيرات السفر إلى مصر، والتنسيق قائم مع وزارة الطيران لفتح خطوط طيران جديدة، والتنسيق قائم مع وزارة الداخلية بشأن تعزيز ورفع الكفاءة الأمنية.
وأكد اللواء ممتاز فتحى، مدير عام شرطة السياحة والآثار، أن الجهات الأمنية اتخذت من التدابير والإجراءات الاحترازية ما يكفل أمن وأمان السائح فى المقاصد السياحية المختلفة، مشيراً إلى أن شرطة السياحة تقوم بجهود مكثفة لبث رسالة للعالم كله بأن مصر أمنة برغم ما يحاك لها من أحداث.
أضاف فتحى أن ضباط شرطة السياحة والآثار على وعى تام بخطورة ظاهرة التحرش على السياحة المصرية وأن هناك التزام من الضباط بتحرير المحاضر باستخدام الألفاظ الصحيحة التى توقع بالعقاب القانونى على مرتكبيها، واعدا أن يكون الموسم السياحى بلا تحرش.