الجامع الأزهر
وبعد هذه الكارثة التى حلت بالأزهر، الذى كان منبرا للعلم لأكثر من ألف عام، وضع قطاع المعاهد الأزهرية عددا من الضوابط والشروط للتحويل من المعاهد الأزهرية إلى التعليم العام، والتى كان فى مقدمتها قصر التحويل على الطلاب المقيدين بصفوف المرحلة الابتدائية والصفين الأول والثانى الإعداديين فى العام الدراسى 2014 /2015، ولا يجوز تحويل المقيدين بالصف الثالث الإعدادى أو المرحلة الثانوية فى العام ذاته.
وكان من بين ضوابط التحويل أيضا، أن يتم تطبيق معايير السن المعمول بها على الطلاب الراغبين فى التحويل إلى الصفوف المناظرة بكل من الجهتين، دون استثناء من ذلك، مهما كانت المبررات، وتم استحداث هذه المعايير بهدف تحجيم أولياء الأمور والطلاب من التحويل، حفاظا على كثافات الفصول ونسب الطلاب فيها.
ووضع الأزهر والتربية والتعليم، عددا من الشروط الأخرى للتحويل، كان من بينها عدم السماح للطلاب الراسبين لمدة عامين على التوالى فى المعاهد الأزهرية أو الطلاب غير الحاصلين على الشهادة الابتدائية، والذين نجحوا فى مسابقة القبول للصف الأول الإعدادى بالمعاهد الأزهرية، بالتحويل، وأيضا ضرورة مراعاة النجاح فى اللغات الأجنبية الأولى ذات المستوى الرفيع، واللغة الأجنبية الثانية، بجانب دراسة مادة العلوم والرياضيات باللغة الأجنبية الأولى عند التحويل إلى المدارس الرسمية لغات والرسمية المتميزة.

كما اشترط الأزهر فى التحويل ضرورة مراعاة امتحان الطلاب الراغبين فى التحويل فى القدر المقرر حفظه من القرآن الكريم، بالإضافة إلى القدر المقرر حفظه من القرآن الكريم فى الصفوف الأدنى، شريطة تحقيق نسبة استظهار لا تقل عن 70%، مع الوضع فى الاعتبار امتحان الراغبين فى التحويل إلى الصف الثانى الإعدادى بالمعاهد الأزهرية فى القرآن الكريم شفويا، وفى العلوم الشرعية والعربية المقررة على طلاب الصف الأول الإعدادى بالمعاهد الأزهرية تحريريا.
ومن جانبه، قال الشيخ جعفر عبد الله، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، إن هناك ضغطا كبيرا على التحويل من الأزهر إلى التربية والتعليم، خاصة بعد التشديدات التى جرت هذا العام من إلغاء الامتحانات لبعض الطلاب والتشديد فى اللجان، مما أدى إلى تخوف الكثير من أولياء الأمور ورغبتهم فى التحويل.

وأضاف عبد الله، فى تصريحات خاصة لـ(مبتدا) أن أكثر طلبات التحويل تكون فى مرحلة الشهادة الإعدادية والمراحل الثانوية، وهذا ما يخالف القانون، حيث إن هناك بروتوكولا بين الأزهر والتربية والتعليم ينص على أن يقتصر التحويل على المرحلة الابتدائية والإعدادية (الفرقة الأولى والثانية الإعدادية فقط).
وأوضح رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، أن نسبة الإقبال على التحويل كبيرة، لكنها غير محددة حتى الآن، مشيرا إلى أن القطاع تلقى العديد من الشكاوى من قبل الطلاب وأولياء الأمور لفتح باب التحويل لمرحلة الشهادة الإعدادية والمراحل الثانوية، وهذا ما يخالف القانون، مؤكدا أنه يحاول حل هذه المشكلة.
وتابع عبد الله: (وضع قطاع المعاهد الأزهرية عددا من القواعد والشروط لتحويل الطلاب إلى التعليم العام، ومنها إلى المعاهد الأزهرية، ومن بين تلك الشروط أن يقتصر التحويل على تلاميذ المرحلة الابتدائية بمدارس وزارة التربية والتعليم دون غيرها من المراحل بمراعاة استيفاء الشروط والإجراءات التالية:

1-يجرى امتحان التلميذ فى منهج القرآن الكريم المقرر على الصفوف السابقة للصف المحول إليه، ويكون الامتحان تحريريا وشفويا تحت إشراف ومسئولية مدير التعليم الابتدائى ومدير عام المنطقة الأزهرية وأن يجتاز التلميذ هذا الامتحان بنجاح وبنسبة لا تقل عن 70 %.
2-أن يكون التلميذ الراغب فى التحويل إلى المعاهد الابتدائية الأزهرية منقولا وغير باق للإعادة فى العام الذى يطلب فيه التحويل.
3- أن يقتصر التحويل على تلاميذ المرحلة الابتدائية الأزهرية المقيدين فعلا بمعاهدها، وأن يتقدم ولى الأمر بطلب التحويل إلى المعهد المقيد به موضحا مبررات التحويل، ويقوم المعهد بتوضيح التدرج الدراسى للطالب بكل دقة واعتماده ورفعه إلى المنطقة الأزهرية التابع لها للبت نهائيا فى طلبات التحويل.
4- يجوز تحويل الطلاب داخل المنطقة الأزهرية الواحدة من معهد إلى آخر بذات المرحلة التعليمية المقيد عليها، بناء على موافقة المعهد المقيد به، والمعهد المحول إليه، ولا تعتبر الموافقة على التحويل نهائية إلا بعد اعتمادها من المنطقة بعد اطمئنانها على مبررات التحويل، ويجوز تحويل الطلاب من معهد إلى آخر خارج المنطقة، بناء على موافقة المعهدين ومديرى عموم المنطقتين، بعد الاطمئنان على مبررات التحويل، ولا تعتبر الموافقة نهائية إلا بعد اعتمادها من فضيلة رئيس قطاع المعاهد الأزهرية.
5- لا يسمح بتحويل طلاب الصف الأول الابتدائى إلى معاهد أخرى داخل المنطقة أو خارجها بالنسبة لمن سبق حصولهم على استثناء من شرط السن كما لا يسمح بتحويل طلاب الصف الأول الإعدادى المقيدين بهذا الصف عن طريق مسابقة القبول، ووفى جميع الأحوال السابقة لا يجوز تحويل الطلاب المقيدين بالمعاهد الأزهرية بين المعاهد والمناطق بعد 15/ 10 من كل عام دراسى.
وترجع أسباب أزمة تحويل الطلاب من التعليم الأزهرى إلى التعليم العام، عندما وافق الدكتور محمود أبو النصر، وزير التربية والتعليم، والدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، فى يوم 12 أغسطس 2013، على تحويل طلاب مدارس الوزارة إلى المعاهد الأزهرية، والعكس، فى العام الدراسى (2013/2014).
وصرحت وقتها الدكتورة مايسة فاضل، رئيس قطاع التعليم العام، بأن مدير مديرية التربية والتعليم تتحمل المسئولية كاملة عن إجراءات التحويل لتلاميذ رياض الأطفال، والمرحلة الابتدائية، والمنقولين للصف الأول والثانى الإعدادى من المعاهد الأزهرية على أن يتقدم ولى الأمر ببيان إلى مديرية التربية والتعليم بالمحافظة، موضحًا به التدرج الدراسى للطالب ومعتمدًا من الإدارة المركزية للأزهر الشريف بالمديرية التابع لها.

وأوضحت فاضل أنه لن تُقبل تحويلات الطلبة الحاصلين على مسابقة حفظ القرآن الكريم، أو تحويلات طلاب الصف الثالث الإعدادى من المعاهد الأزهرية، أو تحويلات طلاب المرحلة الثانوية، مضيفة أنه سيتم تحويل الطلاب الراسبين عامًا دراسيًا واحدًا فى سنوات الدراسة بالمرحلة الابتدائية الأزهرية إلى مدارس التعليم العام بالصف الدراسى المناظر، عدا الصفين الأول والثانى الابتدائى، يحولون إلى مدارس التعليم العام بالصف الدراسى التالى، بينما يتم تحويل الطلاب الراسبين عامًا دراسيًا واحدًا فى الصفين الأول والثانى الإعدادى الأزهرى إلى مدارس التعليم العام بالصف الدراسى المناظر، فى حين أنه لن تقبل تحويلات الطلاب الراسبين عامين متتاليين فى الصف السادس الابتدائى، والصفين الأول والثانى بالمعاهد الإعدادية الأزهرية.