البث المباشر الراديو 9090
رواية 1984 لجورج أورويل
أثارت عملية القبض على طالب فى محيط جامعة القاهرة، اليوم الأحد، بحوزته رواية "1984" لمؤلفها جورج أورويل، موجة من ردود الفعل بين نشطاء مواقع التواصل الاجتماعى، الذين أخذوا يتداولون الرواية عبر صفحاتهم ليقرأها عدد كبير من الجمهور.

وكان الأمن قد ألقى منذ ساعات على الطالب "محمد.ط"، 21 عامًا، أثناء تواجده أمام الباب الرئيسى للجامعة، وبحوزته هاتفى محمول دون بطارية، و3 فلاشات و2ريدر، و"هارد ديسك" ورواية بعنوان "1984" للكاتب جورج أوريل، و"كشكول" مدون به عبارات عن الخلافة الإسلامية وكيفية تطبيقها فى البلاد".

الرواية لمن لا يعرفها، صدرت فى لندن يوم 8 يونيو 1949، وفيها يتبأ المؤلف بمصير العالم الذى ستحكمه قوى كبيرة تتقاسم مساحته وسكانه ولا توفر أحلامهم وطموحاتهم بل تحولهم إلى مجرد أرقام، محاولا إسقاط الأمر على الأنظمة الاستبدادية لاسيما العسكرية. وتدور أحداث رواية 1984 فى المستقبل بمدينة لندن عام 1984 حيث وينستن سميث موظف ذو 39 عاماً من العمر وهو يعمل موظفاً فى وزارة الحقيقة أى أنه صحفى يراقبه رجال الشرطة ويراقبه جيرانه رغم أنه ليس مجرماً وليس ملاحقاً ولكن الرقابة نوع من السلوكيات اللاإرادية التى يقوم بها الجيران ضد جيرانهم لذلك يصبح سميث تحت عين أوبرين صديقه وعضو الحزب الذى يراقبه عن كثب.

وفى الرواية ، يميل سمث إلى زميلته فى العمل جوليا التى ترتدى حزاماً قرمزياً الذى يرمز إلى عضويتها فى الاتحاد ضد الجنس الآخر والقاسم المشترك بينها وبين سميث هو كره الحزب الذى يمنعهما من الالتقاء أو الزواج ولكنهما يلتقيان سراً، وعندما يكتشف أمرهما يرسلان إلى وزارة الحب التى هى نوع من مراكز التأهيل للعودة إلى حياة الوحدة دون حب الآخر ويفصل سميث عن جوليا، بل يتعرض لتعذيب نفسى شديد وعبر صور مرعبة وتحت هذا الضغط الشديد يصرخ سميث مطالباً بمعاقبة جوليا حبيبته.

ووصف جورج أورويل بشكل دقيق تحول القيم البشرية إلى أشياء هامشية ومن ثم سطوة الأحزاب السلطوية والشمولية على الناس والشعوب ليكونوا مجرد أرقام هامشية فى الحياة بلا مشاعر ولا عواطف وليس لديهم طموحات أو آمال، حيث يعملون كالآلات خوفا من الأخ الأكبر ولينالوا رضاه لأنه يراقبهم على مدار الساعة.

واعتبرت بعض الأنظمة هذه الرواية خطرة سياسياً مما أدى إلى منعها من المكتبات فى عدد من الدول التى كانت محكومة بحكومات شمولية كروسيا وحتى غيرها من الدول.

ويخلص المؤلف إلى أنه "إذ لم يكن من المرغوب فيه أن يكون لدى عامة الشعب وعى سياسى قوى، فكل ما هو مطلوب منهم وطنية بدائية يمكن اللجوء إليها حينما يستلزم الأمر".

وحققت رواية 1984 نجاحاً كبيرا على المستوى العالمى وتم اختيارها كواحدة من أفضل 100 رواية وترجمت إلى أكثر من 60 لغة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز