أطفال أحداث
والذى جاء به أن يستبدل بعبارة "الحادية والعشرين"، الواردة بالمادة رقم110 من قانون الطفل المشار إليه، وبعبارة "واحد وعشرين عامًا" الواردة بالمادة رقم141 من ذات القانون عبارة "ثمانية عشر عاما".
وكان نص المادة رقم 141 قبل التعديل: "يكون تنفيذ العقوبات المقيدة للحرية المحكوم بها على الأطفال فى مؤسسات عقابية خاصة يصدر بتنظيمها قرار من وزير الشؤونى أنه الاجتماعية بالاتفاق مع وزير الداخلية. فإذا بلغ سن الطفل "واحدا وعشرين عامًا" تنفذ عليه العقوبة أو المدة الباقية منها فى أحد السجون العمومية، ويجوز مع ذلك استمرار التنفيذ عليه فى المؤسسة العقابية إذا لم يكن هناك خطورة من ذلك ، وكانت المدة الباقية من العقوبة لا تجاوز ستة أشهر"
وقال البدوى إنه للأسف الشديد ثارت موجه من الجدل غير الموضوعى من قبل البعض حول هذه التعديلات والتى للأسف أدلى بدلوهم فيها غير المتخصصين وغير العالمين بالفلسفة التى قامت عليها الإتفاقية الدولية لحقوق الطفل والتى تجسد جهود العالم أجمع على مدار أكثر من 70 عاما فى مجال حماية حقوق الطفل وصولاً إلى عام 1979 وخروج الاتفاقية إلى النور وبدء سريانها، وهو الأمر الذى تماشيت معه مصر وانضمت وصادقت على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل فى عام 1980
وأكد خبير حقوق وتشريعات الطفل أن اللغط غير الموضوعى الذى ثار مؤخرًا حول هذه التعديلات من شأنه أن يفرغ الأمر من مضمونة الحقيقى، إذ أن استبدال نص 21 عامًا بنص 18 عاما بالمادتين 110 و 141 من قانون الطفل 12 لسنة 1996 المعدل بالقانون 126 لسنة 2008 الغرض منه هو إحالة الأطفال من مرتكبى بعض الجرائم والمودعين بالمؤسسات العقابية للأحداث الى السجون العمومية فور بلوغهم سن الـ18 عاما وهو السن المحدد لمرحلة الطفولة، وفقاً لما جاء بالمادة 80 من الدستور المصرى المعدل، وكذا نص المادة 2 من القانون 12 لسنة 1996 المعدل بالقانون 126 لسنة 2008 , وكان الأمر قبل تعديل المادة 141 يقضى بأن يستمر الطفل المعاقب بمحبسة بالمؤسسة العقابية حتى سن 21 عاما ثم يحال إلى أحد السجون العمومية لاستكمال باقى مدة العقوبة والتى تتجاوز مدة 6 شهور، وجاء هذا التعديل ليحال الطفل عقب إتمام سن الطفولة والمحدد بـ18 عامًا إلى أحد السجون العمومية فور إتمام هذه السن وبشرط أن تكون فترة العقوبة أكثر من 6 شهور.
وأشار الى أن هذا التعديل له وجه إيجابى فى حالة إتمام الطفل لمرحلة الطفولة ببلوغه سن الـ18 عاما وإحالته إلى أحد السجون العمومية مع البالغين وفصله عن من هم أصغر منه من الأطفال، وهو منحى حمائى للأطفال ويتماشى مع مضمون ما جاءت به المادة 37 من الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل.