البث المباشر الراديو 9090
أرض الطريق الساحلى الدولى
ربما يصلح المثل القائل "الطمع يضيع كل شىء" عنوانا لهذه القضية، فالصراع المستمر بين هيئة أملاك الدولة التابعة لمحافظة كفر الشيخ، وهيئة الأوقاف، على ملكية 45 ألف فدان تقع على جانبى الطريق الساحلى (المار من محافظة كفر الشيخ بطول 118 كيلو مترا على سواحل البحر المتوسط) أدى إلى ضياع مساحات واسعة من هذه الأرض، فقد استغل بعض المواطنين، والخارجين على القانون، هذا الصراع لوضع يدهم على أراضى قرى تقع على طول الطريق الدولى الساحلى، منها.. قرى بر بحرى، والمقصبة، والشريط الموازى لقرى الخريجين بمركز مطوبس، ومركز بلطيم، والقرى التابعة لها.

حيث استغل الخارجون على القانون هذا الوضع، ووضعوا أيديهم على أراضى أملاك الدولة المتنازع عليها بين المحافظة والأوقاف، واستولى هؤلاء على تلك المساحات الواسعة من الأراضى، بإقامة مقابر عليها لمواتهم حتى لا تتمكن الدولة من طردها منها، هذا إلى جانب إقامة تجمعات سكنية كاملة بدون تراخيص، وأنشطة تجارية على أراضى تم بيعها للمواطنين، وبدأت تدخل هذه الأراضى سوق العقارات، ويتداولها المواطنين من يد إلى أخرى، بسبب موقعها المميز.

ووسط هذا الصراع المستمر منذ عشرات السنين تبقى نصف هذه المساحة أرضا بورا جرداء لا تصلح للزراعة أو البناء، وأصبحت موردًا مهدرًا بالرغم من وجود ملايين الشباب العاطل ينتظر إن توزع تلك المساحات عليه، لاستغلالها كمزارع سمكية نظرًا لأنها مطلة على البحر المتوسط ويمكن زراعة الأسماك بها، أو إقامة قرى سياحية عليها، أو زراعتها كأرض فواكه وخضروات تعود بالربح على الشباب، وبالمنفعة على مصر.

من جانبه كشف مصدر مطلع بديوان عام محافظة كفر الشيخ، أن جزء من تلك المساحات المتنازع عليها تابع بالفعل لديوان عام المحافظة والباقى تابع للأوقاف، وأنه سوف يتم استغلالها فى إقامة مشروعات تنموية فى القريب العاجل بالتنسيق مع مجلس الوزراء، ووزارة الاستثمار، وذلك لدفع عجلة التنمية فى مصر.

وكشف أن خطط الحكومة لاسترداد أراضى الدولة، التى تم الاستيلاء عليها بوضع اليد، مستمر، ويتم متابعته من قبل مجلس الوزراء، وأن هناك تحضير لحملات لاسترداد الأراضى على مراحل، حيث تم استرداد 75 ألف فدان فى مدينة السادات بالمنوفية، ليتم بعد ذلك تسليم الأراضى على مراحل للجهات المسؤولة عن تنميتها أولا بأول، لمنع إعادة الاستيلاء عليها، وللبدء فى تنفيذ خطط تنميتها حفاظا على ثروات الدولة وتنميتها وبما يحقق الهدف الرئيسى وهو التنمية المستدامة لأبناء المحافظة ولمصر طبقا للقانون المنظم لذلك.

يقول محى عبدالسلام من أبناء المحافظة، إنه يجب استغلال جانب من تلك الأراضى، فى الاستثمار السياحى، كون تلك الأراضى واقعة على البحر الأبيض المتوسط ولابد من الانتفاع من وجودها، موضحًا أن ذلك سوف يدر عائدا ضخما، ويحد من مشكلة البطالة بشكل كبير.

وشدد على أنه يجب إنهاء الخلافات والنزاعات الدائرة على تلك الأراضى، حسب المستندات، وذلك للبدء فى استثمارها وإنهاء سنوات من التصحر والجدب عن تلك المساحات، وتحويلها إلى مساحات منتجة بشكل يحقق طموحات المصريين.

شاهين عبدالله، من أبناء قرى مركز الرياض، قال "إننا نطالب بتوزيع تلك المساحات البور على الشباب، وما يحدث الآن أن البعض من أصحاب المصالح يقوم بتسقيع الأرض وبيعها بعشرات الملايين، لبعض الوافدين من خارج المحافظة، دون سند من القانون"، مطالبًا رئيس الوزراء، بضرورة التصدى لهذا الأمر وحسم ذلك الملف العالق، وتشكيل لجنة للنظر فى التصرف بها للصالح العام.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً