معبد أبيدوس سوهاج
من بين هذه المناطق قرية "كوم شقاو" التابعة لدائرة مركز طما، شمال محافظة سوهاج، وهى قرية صغيرة تقع على مساحة 15 كيلو مترًا، عرف عنها أنها كانت قرية فرعونية منذ قديم الزمان، وهى من أكثر المناطق التى يتم فيها الحفر والتنقيب بحثًا عن الآثار الفرعونية.
شهدت القرية على مدى السنوات الماضية عمليات حفر وسرقة للقطع الأثرية الموجودة فى باطن الأرض، ما دعا الأجهزة الأمنية لمنع عمليات البناء الحديث على أية منطقة فى القرية إلا بعد الرجوع إلى المختصين ورجال الأمن، ويلزم وجود أحد أفراد الشرطة لمتابعة عمليات البناء، خشية وجود أية قطع أثرية.
وتعتبر قرية كوم شقاو شاهدًا على إهمال وزارة الآثار، نظرًا لكونها مقامة على قرية فرعونية فى الأصل كانت تسكن فيها إحدى الأسر الفرعونية القديمة، وتم استخراج أكثر من قطعة أثرية وبيعها لتجار الآثار.
وأوضح شهود عيان من داخل القرية أن عمليات التنقيب والبحث تتم ليلاً فى غالبية منازل القرية، وأن عمليات البيع والشراء لمواطنين فى الغالب من خارج المحافظة، وهناك حالات كثيرة للتهريب نجحت بالفعل، بعد أن يتم استقدام أحد "الشيوخ" الذى يقوم بقراءة التعويذات بمعاونة "الجن" لاستخراج القطع الفرعونية.
كما تضم المحافظة أيضًا منطقة أبيدوس الأثرية والتى تقع على بعد 60 كم من مدينة سوهاج نفسها، غرب مدينة البلينا وهى تضم آثار للعصر الفرعون القديم أهمها معبد أبيدوث الأثرى الذى يعوم فى مياه الصرف الصحى دون أن يتحرك أحد من المسؤولين لإنقاذه من الغرق، بالإضافة إلى دير السيدة العذراء بالحواويش بمدينة أخميم.
وأكد اللواء إبراهيم صابر، مدير أمن سوهاج، أن الجهود الأمنية المكثفة خلال العام الماضى وبداية العام الحالى نجحت فى إحباط الكثير من محاولات السرقة والتعديات على الآثار فى المحافظة، وتم الكشف عن عمليات حفر وتنقيب فى كثير من مناطق المحافظة المختلفة، مشيرًا إلى أن حالات السرقة والنهب للآثار الموجودة فى باطن الأرض بلغت أكثر من 140 حالة تنقيب، نجحت المديرية فى إحباطها، بالتنسيق مع شرطة السياحة والآثار.
من جانبه، قال جمال عبدالناصر، مدير عام الآثار بسوهاج، إن المحافظة تضم عددًا كبيرًا من المناطق الأثرية، ذات الطابع الخاص، منها ما هو فرعونى وقبطى وإسلامى، مشيرًا إلى أن المحافظة تفتقر الاهتمام من قِبل الوزارة ما جعل الكثير من اللصوص يحاولون التنقيب بحثًا عن الآثار الموجودة فى باطن الأرض لبيعها وتهريبها خارج البلاد.
وأشار عبدالناصر إلى أن المناطق الأثرية التى لم يتم اكتشافها حتى الآن بمحافظة سوهاج أكثر بكثير مما تم اكتشافة، وحالات السرقة والتنقيب فى ازديادٍ مستمر برغم الحملات الأمنية المكثفة التى تقوم بها مديرية الأمن لإحباط عمليات بيع الآثار.