البث المباشر الراديو 9090
هتلر وإيفا
حياة أدولف هتلر كانت مليئة بالبؤس منذ ولادته حيث أن والده كان قاسيًا جدًا عليه.. عاش طفولة مضطربة.. حياته بها الكثير من الصراعات والمواجهات والتناقضات.. حتى نهايته لم تكن عادية حيث انتحر هو وعشيقته إيفا براون بعد يومين فقط من زواجهما فى عام 1988.

يصادف اليوم، 29 أبريل، انتحار هتلر وزوجته بعد يومين من زواجهما فكانت نهاية غريبة لقائد فرض أفكاره النازية على ألمانيا، ليدفع ثمنها شعبه ومن بعده الملايين حول العالم.. مشوار هتلر لم تحكمه قوة السلاح فقط بل أيضًا شخصية كاريزماتية ديكتاتورية.

لم يكن هتلر وحيدًا بل رافقته فى مشواره الفارق محبوبته إيفا بروان، حسناء شقراء ألمانية، صغيرة السن مُشرقة الابتسامة، ولولا حرص على إبقاء علاقتها سرية لتوجت رسميًا كسيدة أولى لألمانيا النازية.

إيفا براون.. اسم لم يعرفه العالم سوى بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، بينما كان مألوف فى الدائرة المُقربة من الزعيم النازى، ليتحول بين ليلة وضحاها لاسم زوجة هتلر، تلك التى اجتمعت معه بالرابط المقدس ساعات معددوة قبل أن يُقدم كلاهما على الانتحار قبل أن تصل إليهم قوات الجيش الأحمر فى 30 أبريل عام 1945.

ظلت براون رفيقة هتلر وهى مخفية عن الأنظار لا يعرف الجُموع ما إذا كانت مُحرك رئيسى لشروره أو فصل رومانسى فى قصته.

لم تنحدر براون من عائلة ذات نفوذ، ولم نتشأ فى منزل يهوى المناقشات السياسية والثقافية، بل ولدت فى الـ6 من فبراير عام 1912 لأسرة متوسطة الحال هادئة الطباع سكنت مدينة ميونخ.

لم تكن إيفا وحيدة بل عكفت والدتها فرانشيسكا التى عملت خياطة، على تربيتها مع شقيفتين، إيلسا الكبرى ومارجريت الصُغرى، غير أن الابنة الوسطى كانت الأشد انطلاقًا و شغفًا بالحياة، فشغلت طفولتها بالغناء والرقص واللعب غير عائبة بفروضها المدرسية التى لم تروقها.

انتحار الزوجين

اتخذ هتلر من ملجأ "الفوهرر" مقرًا له منذ 16 يناير 1945، وكانت ألمانيا النازية تنهار سريعًا تحت ضربات الحلفاء الذين يتقدمون من الشرق والغرب، وفى نهاية أبريل دخلت القوات السوفيتية برلين وكانت تشق طريقها إلى وسط المدينة.

�وفى 22 أبريل عانى هتلر مما وصفه بعض المؤرخين بانهيار عصبى خلال أحد الاجتماعات العسكرية لتقييم الحالة، وفى هذا الاجتماع أقر هتلر بأن الهزيمة قريبة وأن ألمانيا ستخسر الحرب.

وصرح بأنه سينتحر وبعد ذلك سأل الدكتور فارنر هاسه عن طريقة جيدة للانتحار، واقترح هاسه تناول السيانيد ثم إطلاق النار على الرأس.

وحصل هتلر على كمية من كبسولات السيانيد عن طريق وحدات النخبة النازية، وفى هذه الأثناء فى 28 أبريل، علم هتلر أن هاينريش هيملر يحاول التفاوض بدون علمه على اتفاقية سلام مع الحلفاء.

واعتبر هتلر ذلك خيانة وبدأ يظهر علامات فرط الارتياب، فأظهر شكوكه فى فاعلية كبسولات السيانيد التى استلمها من وحدات النخبة النازية التى يترأسها هيملر.

وعندما علم بأن حليفه الإيطالى موسولينى قد أُعدم قرر بألا يشاركه مصيره، وللتأكد من فاعلية كبسولات السيانيد أمر الدكتور هاسه بتجربتها على كلبه بلوندى ومات الكلب بالفعل.

وبعد منتصف ليل يوم 29 أبريل، تزوج هتلر من إيفا براون فى حفل صغير فى غرفة الخرائط داخل قبو الفوهرر.

وبعد أن تناول فطارًا خفيفًا مع زوجته الجديدة، ثم كتب وصيته الأخيرة، ووقع عليها، ثم رجع لغرفة نومه.

وعاش هتلر وإيفا فى القبو كزوجين لأقل من 40 ساعة فقط، وفى صباح 30 أبريل، كان السوفيت على بعد 500 متر من القبو، قابل هتلر اللواء هيلموت فايدلينغ قائد منطقة برلين الدفاعية الذى أخبر هتلر أن حامية برلين ستنفذ ذخيرتها هذه الليلة.

وطلب فايدلينغ من هتلر السماح له بالهرب، وقد طلب فايدلينغ من هتلر من قبل السماح له ولكن هتلر رفض، ولم يرد عليه هتلر ثم ذهب فايدلينغ إلى مقر القيادة فى مبنى البندلربلوك حيث جاءه رد هتلر الساعة الواحدة ظهراً بالسماح له بالهرب هذه الليلة.

وتناول هتلر عشاءً خفيفًا، ثم لف هتلر وزوجته إيفا على سكان القبو وتمنيا لهم حظًا سعيدًا وكان من ضمن سكان القبو العديد من ضباط الجيش، وفى حوالى الساعة الثانية والنصف ظهرًا دخل الزوجان مكتب هتلر الشخصية.

وقال بعض الشهود بأنهم سمعوا صوت طلقة مسدس حوالى الساعة الثالثة والنصف عصرًا، وبعد دقائق قليلة، فتح خادم هتلر هاينز لينجه باب الغرفة الصغيرة، وقد قال لينجه بعد ذلك إنه شم رائحة لوز محترق التى تميز حمض البروسيك، وهو الصورة الغازية للسيانيد.

وكان الزوجان جالسان على أريكة صغيرة، إيفا على اليسار وهتلر على يمينها، وكان جسد إيفا مائلًا بعيدًا عن هتلر، وكان واضحًا أن هتلر قد أطلق النار على الجانب الأيمن من رأسه، �وكان يوجد مسدس فالتر عيار 7.65 مل تحت قدميه.

وكانت الدماء تسيل من جانب رأسه وذقنه وصبغت الدماء الذراع الأيمن للأريكة وكانت تتساقط على سجادة الغرفة، ولم يكن لدى إيفا أى جروح ورجح لينجه إنها سممت نفسها.

وقال العديد من الشهود إن الجثتين حملتا إلى خارج القبو على الدور الأرضى فوق الأرض عبر مخرج الطوارئ إلى حديقة صغيرة تم قصفها وراء مقر المستشارية حيث تم رشهما بالنفط وحرقهما بواسطة لينجه وعناصر الحرس الخاص بهتلر.�

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز