كتاب طوق الحمامة
والكتاب درة فريدة من درر التراث العربى، وهى رسالة "طوق الحمامة فى الألفة والألاف" لصاحبها ابن حزم الأندلسى، وهو من أكبر علماء الإسلام والثقافة العربية.
وتقول الدكتورة سيزا قاسم فى الكتاب: " فتننى ابن حزم منذ اللحظة الأولى التى قرأت فيها الطوق فى السبعينيات، لم يفقد قيمته عندما عدت إليه بعد كل هذه السنين، وقد تراكمت فى نفسى خبرة الأيام والليالى، ومن الغريب أن تجارب الحياة التى صقلت قلبى وعقلى، ومكابدة البحث العلمى الذى أضنانى فى كثير من الأحايين ما زادنى إلا تقديرًا وإعجابًا لهذا الكتاب الفريد، وحبًّا لهذه اللغة العربية الفصيحة الجميلة الأنيقة التى برع فيها ابن حزم فى هذه الرسالة".
وضعت سيزا قاسم فى دراستها عن الطوق فى إطار التراث العربى والتراث الغربى، وذلك فى خمسة أبواب شاملة الخلفية التاريخية والحضارية والثقافية مع تحليل الرسالة فى ضوء التراث العربى وبيان موقعها الفريد والمتميز، وكذلك مقارنتها فى العصر الحديث بالأدب العالمى مع أندرياس كابيللانوس فى كتابه "عن الحب"، أو دانتى فى "الحياة الجديدة"، أو خوان رويث فى "الحب المحمود"، أو ستندال فى "عن الحب"، وقد توصلت المؤلفة إلى نتائج مثيرة تكشف أصالة هذه الرسالة وتفردها بعد ما يزيد على ألف سنة من تأليفها؛ فما زالت تحتفظ بطزاجتها وبريقها وعالميتها.