التواجد الروسى فى سوريا
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن العاملين فى قاعدة "حميميم" الجوية الروسية بسوريا بدأوا إعداد الطائرات لمغادرتها إلى روسيا.
وأوضح المكتب الإعلامى للدفاع الروسية، اليوم الثلاثاء، أن العاملين بالقاعدة يقومون الآن بشحن طائرات النقل العسكرية بالمعدات والأجهزة التقنية وغيرها من الممتلكات، استعدادا للعودة إلى الوطن.
القرار ثلاثى.. بالتنسيق مع الأسد وأوباما
يأتى ذلك بعد أن أمر الرئيس الروسى وزير الدفاع، سيرجى شويجو، بسحب القوات الروسية الرئيسية من سوريا بدءا من اليوم الثلاثاء، وذلك عقب لقاء ثلاثى جمع بوتين بشويجو ووزير الخارجية سيرجى لافروف، مساء الإثنين فى الكرملين.
وأعلن الكرملين أن جميع ما خرج به اللقاء الثلاثى تم بالتنسيق مع الرئيس السورى، بشار الأسد.
كما أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكى، باراك أوباما، ناقش مع نظيره الروسى، هاتفيا إعلان موسكو عن انسحاب جزئى لقواتها من سوريا، وأنه رحب بما اعتبره خفضا لمستوى العنف هناك.
واعتبر بوتين أن المهمات التى كلفت بها القوات الروسية فى سوريا تم انجازها، مضيفا أن الجانب الروسى سيحافظ، من أجل مراقبة نظام وقف الأعمال القتالية، على مركز تأمين تحليق الطيران فى الأراضى السورية.
وكان الرئيس الروسى أرجع الإعلان الروسى المفاجئ إلى تحقيق العملية العسكرية هدفها المتمثل فى التمهيد لعملية السلام.
تنفيذ الانسحاب ينتظره العالم بأسره، لاسيما السوريون، فى الوقت الذى شكك فيه عدد من الناشطين السوريين، معتبرين أنه فرصة لالتقاط الأنفاس بانتظار الانقضاض الروسى مرة أخرى.
المعارضة السورية ترحب.. ولكنها تشكك
من جهتها، المعارضة السورية تنتظر من روسيا تنفيذ قرارها، معبرة عن ترحيبها بالخطوة، لكنها لم تتعامل مع القرار كأمر واقع حتى يدخل حيز التنفيذ الفعلى على الأرض.
وقال سالم المسلط، المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لأطياف واسعة من المعارضة السورية، فى جنيف "لا بد من أن نتحقق من طبيعة هذا القرار وما المقصود به".
كذلك، وصف مجلس الأمن القرار الروسى بالإيجابى واعتبر أنه يعكس نجاحاً للتعاون بين موسكو وواشنطن فى الملف السورى.