البث المباشر الراديو 9090
الملك فيصل
فى كتاب اغتيال الملك فيصل والخلافة السعودية، نطالع وقائع رواها مقربون من الملك قبل وفاته، ومنها هذان الحلمان اللذان رآهما الملك قبل اغتياله بفترة قصيرة.

"كنت فى بيت طينى قديم، مثل بيت جدى الذى عشت فيه عندما كنت صبياً فى الرياض، وكنت فى جناح النساء. فتحت باباً، وهناك فى إحدى الغرف رأيت جدتى، وأم جدتى التى أستطيع أن أتذكرها، وكذلك نورة، عمتى التى تزوجت سعود الكبير، ومع أننى أعلم أنهن جميعاً فى عداد الأموات، فإننى لم أدهش لرؤيتهن جالسات معاً يتجاذبن أطراف الحديث هناك. ولكن كانت هناك امرأة أخرى جالسة معهن ولم أعرفها، مع أنها كانت تتحدث إليهن وكأنها كانت صديقة حميمة، بل وحتى من أفراد العائلة، فإننى لم أعرف من كانت.

بقيت عند الباب، بعيداً عن الغريبة إلى أن لمحتنى جدتى فنهضت لتدخلنى إلى الغرفة، ثم ابتسمت وقالت : "ما بك يا فيصل؟ لا تكن خجولاً. تعال!! تعال وألق التحية على طرفة. ألا تعرف أمك؟ لقد حان الوقت لتقابلها الآن". وفجأة شعرت بالخوف يتملكنى...".

يشاع فى بعض الأوساط السعودية أن الملك فيصل أسرّ بهذا الحلم لإحدى عماته فى بداية يناير من عام 1975، ثم جاءها فى نهاية الشهر ذاته أى قبل أسابيع من اغتياله يسرد عليها حلماً آخر فقال: "كنت واقفاً فى الصحراء عندما اقتربت سيارة منى، كانت مكشوفة ومن النوع القديم، وقد جلس فيها جدى الإمام عبد الرحمن، ووالدى عبد العزيز وأخى الأكبر تركى الذى توفى عندما كنت فى الثالثة عشرة من عمرى، وعمى سعد الذى قُتل فى معركة مع العجمان. كانوا كلهم فى السيارة معاً، وعندما رأونى توقفوا ولوحوا لى بأيديهم".

قال والدى: "تعال معنا فى السيارة يا فيصل.. وخرج ليأخذ بيدى. شعرت بسرور غامر لرؤية أفراد عائلتى الذين توفوا قبل مدة طويلة وخطوت خطوة نحوهم. عندها شعرت بخوف فظيع. أردت أن أستدير وأهرب، ولكن والدى أمسك بيدي، قاومت فشدّنى إليه، قاومت أكثر، فخرج الآخرون من السيارة ليساعدوه. معاً جرونى إلى الداخل عنوة، وسرعان ما أقفل الباب وتحركت بنا السيارة".

أسرّ الملك فيصل بهذين الحلمين لعمته فى يناير 1975، وقال لها إنه لا يستطيع أن يستمد إلا استنتاجاً واحداً منهما: أنه ليس من المقدر له أن يعيش أكثر من بقية السنة.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً