كوهين
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، أن ريفلين وخلال لقاءه بالرئيس الروسى فى موسكو الشهر الماضى، طلب سرًا، الاستفادة من الوجود العسكرى الروسى فى سوريا وإعادة رفات الجاسوس كوهين إلى إسرائيل لدفنه فى مقبرة يهودية.
الصحيفة الإسرائيلية تقول، إن الروس هم شريان الحياة بالنسبة للسوريين الآن، وإنه سيكون من السهل بالنسبة لهم - إذا رغبوا فى ذلك - إقناع الرئيس السورى لانهاء هذه القضية التاريخية.
إسرائيل سعت لمزيد من التعاطف، فأحضرت أرملة الجاسوس، ناديا كوهين، قبل الاجتماع بالرئيس الروسى، لطرح هذه المسألة مع بوتين وتطلب اهتمامه، فإسرائيل تستغل نفوذ بوتين فى سوريا، الحليف الأول لها فى الشرق الأوسط، وبالفعل استمع بوتين لناديا ووعدها بالنظر فى المسألة.

محاولات إسرائيل لا تتوقف
لم تكن هذه المحاولة الأولى لإسرائيل فى إستعادة رفات كوهين، فعلى مر السنين، بما فى ذلك أثناء الحرب الأهلية السورية، وإسرائيل تفعل كل ما هو ممكن لإعادة رفاته.
فى عام 2007، طلب رئيس الوزراء الإسرائيلى إيهود أولمرت، من الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، الذى كان على مقربة جدا من الأسد وقتها، مساعدته فى هذه المسألة، كما سلم أردوغان الأسد رسالة من ناديا كوهين، وكان رد الرئيس السورى على هذه المحاولة، شفويا، بأن "الآن ليس الوقت المناسب".
كما طلبت إسرائيل من الحكومة الأمريكية عدة مرات للتدخل، وبعث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو شريكه رونالد لودر للأسد فى أواخر عام 2010 من أجل إقناعه للسماح بعودة رفات كوهين.
ناديا كوهين، قالت لـ"يديعوت أحرونوت": "نحن نحترم كثيرا ريفلين ونأمل جميعا أن ربما هذه المرة تنجح، وآمل أن مناشدة بوتين تنجح. وعلى أية حال، ليس لدينا شيئا لنخسره. أى شخص يمكنه أن يؤثر فى الوضع فسأكون سعيدة جدا، جلب إيلى إلى إسرائيل كأنى اجتمعت به على قيد الحياة".
وأضافت: "السوروين قالوا من قبل إنهم لا يعرفون مكان دفن كوهين، لكننا لا نصدقهم، ونحن مقتنعون بأنهم يعرفون بالضبط أين دفن إيلى".

الجاسوس
كوهين يهودى ولد بالإسكندرية وهاجر إلى إسرائيل عام 1957، وتزوج من يهودية من أصل عراقى، ورأت المخابرات الإسرائيلية فى كوهين مشروع جاسوس جيد، فتم إعداده فى البداية ليتجسس على مصر، ولكن الخطة عدلت، ليمارس نشاطه التجسسى فى دمشق.
وصل إلى دمشق فى 1962، باسم كامل أمين ثابت، وأرسل طوال أكثر من 3 سنوات رسائل تجسسية إلى إسرائيل بمعدل رسالتين فى الأسبوع، وتم كشف قصته من قبل العميل المصرى فى إسرائيل، رأفت الهجان، بمحض الصدفة، ليبلغ عنه، وقبض على كوهين وأعدم فى ساحة المرجة وسط دمشق فى 18 مايو 1965.