عادل عبد المنعم - خبير أمن المعلومات الدولى
وأوضح عبد المنعم فى تصريحات له اليوم أن قيام شركة "فيسبوك" بتشفير تطبيقها الشهير "واتس آب" هو دلالة قوية على خطورة أمن المعلومات، لافتا إلى الأزمة التى وقعت منذ بضعة أسابيع بين شركة آبل والـ FBI، وأخيرًا تسريب وثائق بنما، وكل تلك الأحداث وغيرها تؤكد خطورة أمن المعلومات والتى باتت تشكل تهديدًا حقيقيًا على الأمن القومى للدول حول العالم.
وحول مهام "المجلس الأعلى للأمن السيبرانى" الذى أصدر رئيس الوزراء، إبراهيم محلب، قرارًا بإنشائه، أوضح عبد المنعم أن هذا المجلس مختص بتأمين شبكات البنية التحتية مثل محطات المياه الكهرباء والصرف الصحى والمرور وشبكات البنوك، وليس له علاقة بتأمين المواقع الحكومية أو الخدمات الحكومية.
وكان تقرير صادر عن شركة "سايبر سيكيوريتى فينتشرز" المتخصصة فى البحث وتطوير الأعمال، توقع أن يصل حجم سوق الأمن السيبرانى فى منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا إلى 13.43 مليار دولار بحلول العام 2019، ليحقق بذلك نموًا سنويًا مركبًا بمعدل 13.7 % خلال خمس سنوات نظرا لتزايد مخاطر أمن المعلومات.
وكشف عبد المنعم أن هذا المجلس فى حالة تجمد ويحتاج إلى تفعيل، مناشدًا وزير الاتصالات تفعيله للتحرك نحو آداء دوره، حيث أن هذا المركز يحتاج إلى دعم أكبر من الدولة، مشيرًا إلى مركز الاستجابة للطوارئ "سيرت" التابع للجهاز القومى لتنظيم الاتصالات، والذى أصبح لديه قدرات وكوادر فنية وإمكانيات جيدة ولكن عددهم قليل جدا لا يتجاوز 25 مهندسا، ويأتى ذلك فى عدم وجود مثل تلك المراكز داخل البنوك والمؤسسات الهامة فى مصر بحسب وصفه.
وأشار خبير أمن المعلومات الدولى إلى أن وظيفة مركز "سيرت" هى الاستجابة للطوارئ فى حال وقوع أى هجمات، ولكن المركز مؤخرًا حدث به تطور ملحوظ لكونه بدء يقوم على تحليل آداء المؤسسات وتحليل هجمات البرمجيات الخبيثة، ويقوم أيضا بتطوير البرامج والوسائل داخل معامل جيده ولكنه لا يزال يحتاج إلى دعم أكبر.
تجدر الإشارة إلى دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسى للأمم المتحدة لاتخاذ إجراءات صارمة لإغلاق المواقع التكفيرية والإرهابية على شبكات التواصل الاجتماعى، كما أصدر قرارًا يحمل رقم ٢٦٧ لسنة ٢٠١٤، ونشرته الجريدة الرسمية بموافقة مصر على الانضمام إلى الاتفاقية العربية لمكافحة جرائم تقنية المعلومات.