حريق الرويعى
وقال أحمد سو، صاحب البوست، الذى انتشر بصورة كبيرة فى تدوينة له على فيسبوك: "الراجل اللى باجيب منه أسلاك الكهربا والخراطيم والعلب والحوارات بتاعة تأسيس الكهربا فى أى شغل بشتغله.. المحل بتاعه فى الرويعى.. وكان عنده مخزنين فى العتبة.. شقق عادية فى عمارات.. يخزن فيها الحاجات بتاعته".
وأضاف أحمد: "روحت للراجل ده من كام يوم، عشان أجيب لوازم فى الشغلانة اللى معايا.. وكان واضح عليه البؤس من السوق النايم والحالة اللى مريحة والدولار اللى بيزيد.. لدرجة أنه باع شقه من الشقتين المخازن بتاعته.. ولما لقيته بيتكلم بحالة بؤس كده وبتاع.. كنت مقلق يدينى اللوازم بتاعتى بأسعار غالية ولا حاجة.. لكن ادهانى بالسعر اللى جاب بيه الحاجات قبل ما الدولار يزيد .. راجل أمين قوى".
وتابع أحمد: "اتصلت بيه من شوية عشان اتطمن عليه وأواسيه فى الخراب اللى حاصل دلوقتى فى حريق العتبه.. رد على وهو بيتكلم بالراحة خالص.. ولما حبيت أستفهم منه على إيه الدنيا وهل هو خسر كتير؟ قالى شوف يا باشمهندس.. أنا كنت زمان بسمع عن اللى نفد من الموت بأعجوبة.. ومكنتش مصدق.. لغاية امبارح بس!".
وأوضح أحمد: "إيه بقى اللى حصل؟ الراجل امبارح الصبح جاله هاتف فى دماغه كده.. مايعرفش إيه السبب ولا جاله منين الهاتف ولا الهاجس ده. اللى جاله قاله إنه ينقل الحاجات اللى فى المخزن بتاعه ويوديهم المخزن بتاع بيته فى المطرية.. ولما قال لابنه وللكام ولد اللى شغالين معاه ينقلوا الحاجة كانو مستغربين قوى.. فهو قالهم مش مرتاح.. انقلوهم بس وريحونى.. قالوله كانى ومانى وبتاع.. قالهم انقلو الحاجات وخلاص.. وهنبقى نروق الشقة دى ولا نشوف نجيبلها باب حماية حديد، ونقفل البلكونات بتاعتها عشان ماتبقاش منط، فسر الهاجس اللى جاله فى نافوخه على إن الحاجه ممكن تتسرق!".
واستكمل أحمد: "الشقة المخزن دى بقى دلوقتى عباره عن فحمة.. بيحلفلى أن الحاجات اللى اتنقلت عالبيت بتاعه عاملة فوق 500 ألف جنيه.. فلو كانت راحت مع الشقة كانت هتيجيله جلطة ويموت فيها".
واختتم أحمد تدوينته: "سبحان الله.. افتكرت ساعتها الحديث النبوى رحم الله رجلا سمحاً إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى، والشهادة لله أنا ماشفتش فى أمانة الراجل ده كتير فى مجال المقاولات.. سبحان الله بجد!".